أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذَاكِرَةُ الْوَهْمِ...














المزيد.....

ذَاكِرَةُ الْوَهْمِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8164 - 2024 / 11 / 17 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


الْاحْتفاءُ بِالْحقيقةِ عيدُ ميلادٍ لِشجرةِ الْوطنِ...
عشْنَا وهْماً منْذُ علّمونَا :
أنَّ التّاريخَ مكْتوبٌ بِوشمٍ، نحْفظُهُ بداهةً دونَ سؤالٍ عنْ أسْوارِهِ الْوهْميّةِ،أوْ مساءلةِ أبْطالِهِ الْمزْعومينَ.
تسْتفيقِينَ علَى صدْمةٍ تصْلِي دماغَكِ، تكْتشفِينَ أنَّ مَاحفظْتِهِ واسْترْجعتِهِ كْليشياتٍ مثْقوبةً، وماءًفِي غرْبالِ الزّمنِ...
لكنَّ حجرَ الْوعْيِ يصْدمُكِ كَشهابٍ نارِيٍّ، يوقظُ خلاياكِ النّائمةَ...
حينَهَا تكْتسبينَ مناعةً ضدَّ الْقطيعِ، فتُفتّتِينَ الْأحْداثَ وتركّبِينَ قطعَ الْغيارِ بِتروٍّ...
تتعرّيْنَ أمامَكِ
الْكومْبارْسُ الْخَفيُّ والسّحْرُ الْأسْودُ ينْمحِي منْ ذاكرتِكِ ثمَّ بعْدَهَا
تعْرفِينَ:
أنَّ جهازَ كشْفِ الْكذبِ داخلَكِ قدِ اشْتغلَ لَا بِفعْلِ الصُّدفِ أوِ الْمعْجزةِ أوْ نورٍ ربّانِيٍّ أوْ نبوّةٍ متأخّرةٍ،
بلْ لِأنَّ الدّماغَ يعيدُ ترْتيبَ أوْراقِهِ نتيجةَ تراكمٍ معْرفِيٍّ مخْتزَنٍ، فتسْتعيدِينَ يقظتَكِ، ويبْدأُ حبْرُكِ الْأحْمرُ يسطّرُ ضدَّ كذبٍ طالَتْ حبالُهُ قروناً...
حبْلُ الْكذبِ مهْمَا يطولُ يقْصرُ،
يبْدأُ مقصُّ الْيقينِ داخلَكِ يقصُّ الْخزعْبلاتِ والْكوابيسَ،
وتشْرعُ ممْحاةُ الْوعْيِ تمْحُو الشّوائبَ والزّوائدَ...
فيقولُ تاريخُكِ الْجديدُ :
هَاقدْ ظهرَ الْحقُّ وزهقَ الْباطلُ،
إنَّ الباطلَ كانَ زهوقاً!
عنْدَهَا تكْسرِينَ الْمفْتاحَ وتفْتحِينَ الْأبْوابَ وتصْرخِينَ:
لقدْ عشْنَا كذْبةً ونمْنَا بياتاً سياسياً وتاريخياً، لوْلَا كذْبةُ أوْ خدْعةُ أوْ خزْعةُ"كُوفيدَ " كَحرْبٍ فيْروسيّةٍ، مٌاأدْركْنَا أنَّ العوْلمةَ تاريخٌ اسْتعْمارِيَّ لِلنِّيُوليبراليّةِ الْجديدةِ،
وليْستِ التّكْنولوجْيَا ذاكَ الْفرْدوْسَ الْمفْقودَ أوِ الْمنْتظَرَ لِلْإنْسانِ...
إنَّهَا جنّاتٌ تجْرِي منْ تحتِهَا النّيرانُ
لَا الْأنْهارُ ...
لِأنَّنَا الْمُرقْمَنونَ لَا الرّقْميّونَ،
نهضْنَا منْ جثَّةِ تاريخٍ مشْبوهٍ بعْدَ حرْبِ أوكْرانْيَا؛ وبعْدَ حرْبِ إبادةٍ فِي فلسْطينَ ولبْنانَ فِي إطارِ مخطّطٍ مُهَجّنٍ لِرسْمِ خريطةٍ جديدةٍ مًتوافقٍ عليْهَا منْ زبانيّةِ الْعالمِ لِصنْعِ جحيمٍ آخرَ أرْضيٍّ كَنموذجٍ لِجحيمِكَ يَا "دَانْتِي"!
ونغْدُو بِلغةِ "بُوكُوفَسْكِي"
كلاباً تعْوِي فِي الْجحيمِ الْجديدِ،
ولَا نعْرفُ مدَى امْتدادِ وتمدّدِ الْأخْطبوطِ الْجهنّميِّ الّذِي ابْتدأَ ولمْ ينْتهِ بعْدُ، ولنْ ينْتهيَ منْذُ التّسْعيناتِ بلْ مَا قبْلَهَا لِنقولَ :
كانَ كابوساً
كانَ هجوماً تكنولوجياً
سيمْحُو كلَّ كتاباتِ الْماضِي،
كلَّ الْهوّيّاتِ
كلَّ الْقوْميّاتِ الْوطنيّةِ،
لِتنْصهرَ فِي وحْدةٍ هوّياتيّةٍ خاضعةٍ لِلْجنِّيِّ الْأزْرقِ ضدَّ الْجنّيِّ الْأحْمرِ...
فاخْرجُوا منْ كهْفِ الْوهْمِ لِتروْا أنَّنَا تقوْلبْنَا...!
لَاكلمةً أفْصحُ منْ معْنَى "الْقوْلبةِ" بِاللّهْجةِ الْمغْربيّةِ...
لقدْ نزلَ الْوحْيُ يَاموْلاتِي الْعوْلمةُ!
وابْتلَعْنَا الطُّعْمَ أيُّهَا التّاريخُ!
وخرجْنَا منْهزمِينَ أيّتُهَاالتّكْنولوجْيَا!
الشّجرةُ احْترقَتْ والرّمادُ جنينٌ يحْبُو فِي النّارِ؛؛؛
ونحْنُ بِلسانِ "خُوفُو" :
"يَدْ قُدّامْ وَيَدْ ورَا"
فهلْ ستسْتُرِينَنَا يَا ورقةَ التّوتِ!
فقدِ احْترقَتِ الشّجرةُ
وطُردْنَا منَ الْجنّةِ مرّتيْنِ...؟!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِينَ يَلِدُ الْفَأْرُ قِطَّةً...
- الْمَامُوتُ يَعُودُ ثَانِيَّةً...
- أَزْمِنَةٌ مُتَشَابِكَةٌ...
- شَجَرَةُ الْحُبِّ...
- الْأَقْنِعَةُ...
- لَعْنَةُ الْعِيدِ...
- ذَاكِرَةُ الْأُحْجِيَّاتِ...
- عُصَارَةٌ...
- عِنْدَمَا تَتَعَرَّى الذَّاتُ...
- الْأَنَا النَّجْوَى...
- حَدَاثِيَّةٌ...
- ذَاكِرَةُ شَاعِرَةٍ...
- تَخَلَّفَتْ عَنِّي الطِّفْلَةُ...
- جُنُونٌ...
- سُؤَالٌ لَيْسَ سُؤَالاً...
- طَعْنَةُ التَّارِيخِ...
- أَرْضٌ لَاتَمُوتٌ...
- تَغْرِيبَةُ الْغُرَابِ...
- وَطَنٌ فِي الْغِيَابِ...
- مِشْرَطُ الذَّاتِ...


المزيد.....




- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...
- ممثل فرنسي ينهي حياته بـ-القتل الرحيم-
- ممثل أمريكي ينجو بأعجوبة من حادث سير مروع ويصارع للعودة إلى ...
- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذَاكِرَةُ الْوَهْمِ...