أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَزْمِنَةٌ مُتَشَابِكَةٌ...














المزيد.....

أَزْمِنَةٌ مُتَشَابِكَةٌ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8161 - 2024 / 11 / 14 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


1 حَالَةُ حُبٍّ

فِي زمنِ الْحبِّ، تجدينَكِ تطيرينَ فوْقَ الْحياةِ ، تنْسجينَ شرْنقةً لِفراشةٍ تصْنعُ لِلْحريرِ طريقَ الْحياةِ،
وعشّاً لِعصْفورةٍ تبيضُ ذهباً،
ومدينةً لِمسافرةٍ فِي حلْمِهَا لِفينيزْيَا.
تسْبحُ معَ الْمدينةِ الْعائمةِ بِالْقمرِ والثّلْجِ.
وترْقصُ معَ "زورْبَا "فِي معْبدِ دِلْفْ...
تُشذّبُ أوْتارَ "كْيُوبِيدْ" علَى حنْجرةِ "باخوسْ"...
ينْتشرُ الْعبقُ والرّحيقُ ، تتحوّلُ الْأرْضُ حديقةً، تُغنِّى الْحبَّ ،
تُزْهرُ لغةً واحدةً:
أحِبِّي النّاسَ جميعاً ولوْ كرهُوكِ!!
تُعانقينَ قوْسَ قزحَ؛ فِي لوْحةٍ،
تُطرِّزُهَا ذبْذباتُ قلْبِكِ ،
يُحلّقُ فِي اللَّانهاياتِ زمنُكِ....

2 حَالَةُ حَرْبٍ

فِي زمنِ الْحرْبِ ، يُصادفُكِ الدّمارُ
ترْجُمُكِ الْأنْقاضُ ،
أشْلاءُ الْمدينةِ ترْسلُ الْغبارَ ،
زمنٌ رصاصيٌٌ قزمٌ تشْربينَ مرارتَهُ ورمادَ الْجثثِ...
تخْتطفُكِ الْعصاباتُ ، ومليشْياتُ السّرْعةِ الْقاتلةِ ، ومافْيَا الطّوائفِ
وربوتاتُ الْخدْمةِ الرّقْميّةِ،
قبْلَ أنْ تلْتهمَكِ الْحرائقُ،وتنْتشلَكِ نبالُ قنّاصٍ منْ حبْلِ السُّرّةِ،
أوْ طلْقةٌ منْ مُسيّرةٍ خاطفةٍ...



3 حَيَاةٌ / مَوْتٌ

حينَ يلْتقِي زمنُ الْحبِّ بِ الْحرْبِ،
أوْ زمنُ الْحرْبِ بِ الْحبِّ يأْخذُكِ دُوارٌ سريعٌ ، أيّةُ أجنْدةٍ تعْتمدينَ،
و زمنُ الْحرْبِ يبْتلعُ أيَّ شيْءٍ... ؟
الْقلْبُ يضْربُ ، وطبولُ الْحرْبِ تضْربُ،
معادلةٌ صعْبةٌ ورهانٌ أصْعبُ،
يُحدّثُكِ فِي الْحصارِ عنْ :
غرْفتِهِ،
خيْمتِهِ،
عنِ اللّامكانِ،
هارباً منْ قصْفٍ عشْوائيٍّ ،
عنْ أكْلةٍ
اخْتطفَهَا منَ أنْيابِ ذئْبٍ نفقَ بيْنَ يديْهِ،
عنْ كتابٍ
قرأَهُ مخْتبئاً منَ الْغاراتِ ،
عنِ الْوادِي
نبْدأُ منْهُ سمَرَنَا بعْدَمنْتصفِ اللّيْلِ؛ حينَ يخفُّ الضّغْطُ علَى شبكةِ الْأنْترنيْتِ، يرْسلُ صورَ الْمدينةِ الْخرابِ...
قبْلَ أنْ يُخْتطَفَ صوْتُنَا وصمْتُنُا
أتصوّرُ قلْبِي رصاصةً طائشةً...
يُحدِّثُنِي عنْهُ يحْملُ قلْبَهُ وأنَا فيهِ بِكفَنٍ عارٍ منَ الْحنوطِ والطّقوسِ مُعمّداً بِدمِهِ...

4 قَلَقٌ

زمنانِ يلْتقيانِ، يفْترقانِ،
أحدُهُمَا يحْرقُ الْآخرَ ،
لَا أسْتطيعُ أنْ أمْنعَهُ منَ السّيْرِ علَى الْجثثِ إحْداهَا جثّتُهُ،
هلْ يسْتمرُّ زمنُ الْحبِّ داخلَ الْحربِ ، هلْ تُقامرينَ بِأحدِهِمَا... ؟
هلْ تتوقّفينَ بيْنهُمَا... ؟
هلْ تُوَفَّقِينَ فِي إرْجاءِ زمنٍ علَى زمنٍ؟
لعْبةُ نرْدٍ
قدْ تنْجحينَ فِي تعْدادِ الْمسافةِ
بيْنَ قلبٍ و رصاصةٍ...
وقدْ تنْجحُ رصاصةٌ فِي قنْصِكِ
فلَا ينْجُو قلْبُكِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شَجَرَةُ الْحُبِّ...
- الْأَقْنِعَةُ...
- لَعْنَةُ الْعِيدِ...
- ذَاكِرَةُ الْأُحْجِيَّاتِ...
- عُصَارَةٌ...
- عِنْدَمَا تَتَعَرَّى الذَّاتُ...
- الْأَنَا النَّجْوَى...
- حَدَاثِيَّةٌ...
- ذَاكِرَةُ شَاعِرَةٍ...
- تَخَلَّفَتْ عَنِّي الطِّفْلَةُ...
- جُنُونٌ...
- سُؤَالٌ لَيْسَ سُؤَالاً...
- طَعْنَةُ التَّارِيخِ...
- أَرْضٌ لَاتَمُوتٌ...
- تَغْرِيبَةُ الْغُرَابِ...
- وَطَنٌ فِي الْغِيَابِ...
- مِشْرَطُ الذَّاتِ...
- مَتَاهَةُ الْوَهْمِ...
- طِفْلَةُ الشِّعْرِ...
- حَفْلٌ لِلْمَوْتِ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَزْمِنَةٌ مُتَشَابِكَةٌ...