أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - شَجَرَةُ الْحُبِّ...














المزيد.....

شَجَرَةُ الْحُبِّ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8160 - 2024 / 11 / 13 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


شَجَرَةُ الْحبِّ...

وحْدهَا هذهِ الْمرْأةُ
أمُّ الدّنْيَا...
فِي لحْظةِ الْأزماتِ نخْتارُ
أصْدقاءَنَا الْحقيقيّينَ
وصديقاتِنَا الْحقيقيّاتِ
فِي اللّحْظةِ الّتِي عشْتُ أزْمةً خانقةً
وانْسَحبْتُ منْ فضيحةِ مهْرجانٍ مزْعومٍ
وحْدهَا هذهِ الْمرْأةُ
رغْمَ ظروفِهَا الصّحيّةِ
كانَتْ إلَى جانبِي...
وحْدهَا
منعَتْ رحيلِي...
فتحَتْ بيْتَهَا لِي إقامةً دائمةً
وقلْبَهَا صداقةً حقيقيٍةً
قدّمَتْ لي بطاقةَ دعْوةٍ مفْتوحةً
لمْ تسْألْ حتَّى مَنْ أكونُ... ؟
لمْ تسْألْ كيّفَ تثقُ فِي امْرأةٍ مغْربيّةً... ؟
لمْ تشكَّ ولمْ تتردّدْ لحْظةً
حينَ أعْلنْتُ الْإقامةَ فِي فنْدقٍ
خارجَ زيطةٍ لَاعلاقةَ لهَا بِالشّعْرِ
فتحَتْ ذراعيْهَا وعانقتْنِي
بِابْتسامةٍ عريضةٍ ثابتةٍ:
مرْحباً بكِ أنْتِ ضيْفةٌ
عيْبٌ أنْ تقيمِي فِي لوكَنْدةْ وأنَا موْجودةٌ...
يوْمَ قرّرْتُ الْعوْدةَ لِلْمغْربِ
بكَتْ وهيَ تعانقُنِي كأنّهَا لنْ ترانِي ثانيةً:
ستسافرينَ يَافاطمةْ... ؟!
بكيْتُ وكأنِّي أنْتزعُ جزْءاً منْ ذاتِي
كانَتْ عائلتُهَا تحيطُنِي بِاهْتمامٍ وحبٍّ
صادقيْنَ، افْتقدْتُهُمَا فِي زمنِنَا الْمفْلسِ
متَى ستعودينَ إليْنَا... ؟
لازمْ تعودِي
وكأنَّهَا تعْرفُنِي منْذُ زمنٍ
وكأنِّي أعْرفُهَا منْذُ زمنٍ
وحْدهَا هذهِ الْمرْأةُ
كانَتِ الْوطنَ الّذِي جعلَنِي أقولُ:
فلْتحْيَا مصْرُ !
سأعودُ يَامصْرُ !
مادامَ فِي الْأرْضِ مَنْ يسْتحقُّ الْحبَّ
وحْدهَاهذهِ الْمرْأةُ
أشْهدُ أنّهَا أمُّ الدّنْيَا
وحْدهَا
أدينُ لهَا مدَى الْحياةِ بِالْحبِّ
أنحنِي أمامَهَا لأقولَ:
أنْتِ مصْرُ وكفَى ...
لكنَّ لِلْموْتِ حسابَهُ
لمْ ألْتقِ بِسيّدةِ الْحبِّ مرّةً أخيرةً
كانَتْ امْرأةَ لحْظةٍ لمْ تتكرّرْ...
هكذَا نحتْتُ إسْمَهَا فِي الذّاكرةِ
وألْقيْتُ بِالنّسْيانِ خارجِي...
ومازلْتُ أتطلّعُ إليْهَا وتتطلّعُ إليَّ
منْ صورةٍ لنَا وضعْتُهَا فِي مكْتبتِي
كلّمَا تفقّدْتُ كتاباً
أراهَا وترانِي منْ عيْنِ الْأرْضِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الْأَقْنِعَةُ...
- لَعْنَةُ الْعِيدِ...
- ذَاكِرَةُ الْأُحْجِيَّاتِ...
- عُصَارَةٌ...
- عِنْدَمَا تَتَعَرَّى الذَّاتُ...
- الْأَنَا النَّجْوَى...
- حَدَاثِيَّةٌ...
- ذَاكِرَةُ شَاعِرَةٍ...
- تَخَلَّفَتْ عَنِّي الطِّفْلَةُ...
- جُنُونٌ...
- سُؤَالٌ لَيْسَ سُؤَالاً...
- طَعْنَةُ التَّارِيخِ...
- أَرْضٌ لَاتَمُوتٌ...
- تَغْرِيبَةُ الْغُرَابِ...
- وَطَنٌ فِي الْغِيَابِ...
- مِشْرَطُ الذَّاتِ...
- مَتَاهَةُ الْوَهْمِ...
- طِفْلَةُ الشِّعْرِ...
- حَفْلٌ لِلْمَوْتِ...
- أَسْرَارُ الْغَابَةِ...


المزيد.....




- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - شَجَرَةُ الْحُبِّ...