أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أوجاعُ وهجٍ)














المزيد.....

(أوجاعُ وهجٍ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8155 - 2024 / 11 / 8 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


اندسَّ بينَ مسامِ نهدكِ:
أسافينُ طللٍ
تشهقينَ عبقَ البرقِ الوامضِ، حريريَّ الملمس.
اِشْربيني:
من خرمِ فدامِ ريقِ صَبٍ
ثمالتي للريقِ
كيلا تغصِّي بالقنوطِ
اجتاحُكِ لظىً تنتفضُ الحلماتُ أنفاسَ القَداحِ
تجنحُ القواربُ على جرفِ خواطري
أليستِ السماءُ بحرَ الصحوِ؟
تارةً ألبسُكِ مساميرَ نسيانِ الصبحِ
وتارةً أنثُكِ رعدًا
برِّيَّةٌ أنتِ، خزاميَّةُ الساقينِ
تحتَ أنظارِ اللهِ تتعرَّينَ في موسمِ الغيثِ
لا ترتوي إلا بإطلالةِ الشروقِ
ضوعي في ضياعي أشجانًا
الله ----- الله ----- الله
عليكِ كم من الأنغامِ تكتمينَ
ترتلينَ ألحاظي برموشِكِ السَّكرى
تداعبينَ أوتارَ القيامةِ
لينهضَ الوَهَجُ
البرلنتُ بَضٌّ،
السائلُ في الحالةِ الخامسةِ
تتمطينَ فجرًا شاهقَ التغريدِ باسقةً أنتِ في التجويدِ
كلُّ ما فيكِ من تكوُّرٍ: ساحَ
ألملمُكِ !!!
أنا أسيحُ
من تراه يلملمنا ولم يعد بعدُ المسيحُ؟
في هدأةِ الكرى تخثَّر النورُ:
حليبُ الأشواقِ
اِندلقَ في مساءاتِ غابةِ القُبَلِ
نتشاكهُ أنا، وإيّاكِ
الأنفاسَ، والأسماعَ التي ترعى خمائلَ وادي اللقاءِ
اُغْمُضي جلنارَ عينيكِ إذ تعبرينَ جادةَ البوحِ في الهجيرِ
الموجُ عاتٍ يجتازُ حواجزَ الشوقِ، فصولُ الأجاجِ مطيرةٌ
اُسْدُلي أستارَ المخملِ
الذي ترتدينَ،
في اليمامةِالشفقُ خاوٍ
من حكاياتِ المدِّ،
ولا عروشَ الجنِّ يا شهرزادُ
غادرتِ مرافئَ النشوةِ بلا جناحٍ
معي مفاتيحُ الصباحِ
تولجُ في مغاليقِ أوهامِ الغيابِ
أمسحُ جفوني بمناديلِ الصمتِ
أطردُ نباحَ الحروفِ
جفوتُ النطقَ في الغربةِ
أنا فيكِ يا الفجرَ الشاحبَ الإغفاءَ
إمارتكِ نومُ رمشيكِ،
وأنتِ تتدثرينَ بالإغضاءِ
نصبُ ماءٍ ترفعُ ساريةً هامتها، وافرَ السلوانِ
لتواري عورةَ لوعةِ الناي،
وهو يتهدجُ أنينَ تغنجِ
المجروحِ من الحنانِ
طوقيني!!
طوقيني!!
قيدِ الظلالِ، ومأوى البراحِ للقروحِ المنزوعةِ السترِ
في نسغِ أشجاري الباسقةِ الصاعدِ أنتِ الوطنُ القمريُّ
في نسغِها النازلِ أنتِ الديجورُ، في مخيلتي الفانوسُ أطلقُ دونَ مشكاةٍ
أراكِ تتكئينَ على سنينِ عمري النَّاحلاتِ:
أحلامُ أفنانٍ تتخفى عن الوجدِ، فقلبها نضى النبضَ
من العمرِ الطويلِ
لماذا توقظين عصافيرَه؟
لماذا تداهمينَه السحابَ الأدهمَ، ولم تبقِ فيه نسائمَ المرورِ؟
يتدلّى من سماواتِ ربهِ منكسرَ الخاطرِ أصلًا
يتشحُ بسخامِ دموعِه الحمراءِ،
وهو يتحسّسُ خشونةَ الغروبِ القادمِ من الشبابيكِ
كالدهشاتِ تمرُّ عبرَ الزجاجِ
من الماضي، جاءَ وهو يحملُ حزنه المدمنَ عليه
يتلفعُ بجلبابِ الترابِ
كالأفقِ بلا جوابٍ
الظمأُ على البابِ، والأملُ يلفظُ أنفاسه ذاتَ شتاءٍ
من ثقبِ الصبرِ أرنو إلى الغيبِ
أغترفُ من الصلاةِ دعاءَ استغاثةٍ، وأنا أهاجرُ
مع البجعاتِ، واللقالقِ
أتركُ وجهي مشبوحًا على جدارٍ آيلٍ للسقوطِ
أيَّ مرايا عنها تتحدثينَ،
تلك التي من الباطونِ؟
الزمنُ توقَّف!
الزمنُ مات!
الزمنُ صدىً جافٌّ:
الزمهريرُ يكسوهُ
يعتريه الشيبُ، ويقبعه الصقيعُ،
وبفجورِ الحيرةِ المفطورةِ على مداهمةِ الأمنينَ ينبتُ القهرُ في القلوبِ التي كانت يومًا قلوبَ القلوبِ
دعيني عتا وجهي الغروبَ!
دعيني عتا وجهي الغروبَ!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (بِروفايلٌ جانِبيٌّ لِظِلِّ بَغْدادَ مُؤَطَّرٌ في مِرآةٍ سَو ...
- (أَنا ونافِذتي: رُوحَانِ جَرِيحانِ مَنْقُوعانِ فِي مَِلْحِ ا ...
- (حِضْنُ الهوى أُفُق)
- هُتافُ صدى نٰديان
- تحت شجرة نارنج
- نَايٌ مُفْرَدٌ فِي مَعْبَدٍ مَهْجُورٍ--
- صرخة إنسان
- **قَمَرُهَا بَغْدادُ في عُيُونِ ميدوزا مَيِّتَةٍ**
- (قَمَرُهَا بَغْدادُ في عُيُونِ ميدوزا مَيِّتَةٍ)
- هَذْيَانُ السَّمَاوَاتِ
- شَجَرةُالبِغَاءِ المُرِّ
- اِجْلِدِينِي
- *فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ* ( ...
- -في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -
- المَسافة
- هَزيمةٌ
- سَرابٌ
- سَقْفَ الهَاوِيَةِ، وَأَنْتِ التِّيهُ
- لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش
- 11/ مَراثٍ...


المزيد.....




- -قد أزور السعودية قريبًا-.. فنان أمريكي مراهق يكشف لـCNN بال ...
- خمس حقائق غير معروفة عن مارينا تسفيتايفا.. الشاعرة التي جعلت ...
- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أوجاعُ وهجٍ)