|
*فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ* (10) الدُّخَان/ٱلۡقُرۡآن ٱلۡكَرِيم
سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8126 - 2024 / 10 / 10 - 00:13
المحور:
الادب والفن
أجيال وقوافل ْ أمم وممالكْ أهلكها الطوفان "عبد الوهاب البياتي
دَبَّقني صَمْغُ حُزْني، رَايَةٌ سَوداء لَحَاني قَرْحُ "مَدِينَةِ السَّلاَمِ" قَالَ الَّذي يَكْتُبُ: "يا مُعَلَّم، إِذَا كَانَ اللهُ رَحِيمًا، لِمَاذَا يُعذِّبُنا كُلَّ هذا الْعَذَاب...؟"
صِنْوَانٌ أنا وظِلّي، بعضي منه وبعضه مني. ذاكِرتي أُقيانُسُ الوَجَع، رَاوَدَتني ورَاوَدَتْني، حَتَّى أدْمَنتُ الأَوْجاع.
الطَّفُّ قَتْرَةٌ والسَّرَابُ فَتْرَة، قَالَ مَلاكٌ: قُمْ، واُهْرُبْ. قلت: طُوْبَى للحَزَانَى وَلِي. كَيْفَ سَقَطْتَ مِنَ السَّماءِ يا كَوْكَبَ الصُّبْح؟
أقطعتِ السّماءُ روَّعَني النُّور، ذَهَبَ الرُّعاة وارْتَحَلَ الْمَجُوس. أَصْدَأَ الصَّمْتُ لِسانِي، نَسَلَ الأَرَقُ هُدْبِي، عُمْري طحَّنَتهُ الرُّوزْنامة.
ذَرَّه الطَّالِعُ وراء مَرَاياه، صُوَرًا في كَهْفيّ، عَلَّقتُها برُموشي، على سَبُّورة الأحْلام، مِظلَّةَ انْتِظارٍ.
قَالَ الَّذي يَكْتُبُ: "يا مُعَلَّم، إِذَا كَانَ اللهُ رَحِيمًا، لِمَاذَا يُعذِّبُنا كُلَّ هذا الْعَذَاب...؟"
هَدَرْتُ أختامه - قَلْبي -، فأَوْبَقَني، سَوَّمَتُ هويتي، فأَبَقْتُ. نَازَعَني أَوْثاني، فخَلَعْتُ أُسْطورَةَ التَّوقُّع.
تَأَبَّطتُ مُنْجِد انْتِظارٍ لا يَضُمُّ كَلِماتٍ لا أَصْلَ لها، مَثَلَ الأَمَلِ، فالرِّحلةُ تُرَّهَاتٌ لو أَوْرَقتْ أَوقاتها، اِزْدَهتْ آوِنتها بعَوْسَجِ سُؤَالَات.
ذاكِرتي أُقيانُسُ الوَجَع، رَاوَدَتني ورَاوَدَتْني، حَتَّى أدْمَنتُ الأَوْجاع. الأَيَّامُ دَوْرةُ حَياةٍ كَمِئَيَّاتِ دم، "سائِخٌ في الأرْضِ، لا تَرْفَعُهُ."
خَصْلَةٌ يَخْثُرُ فيها أو يَرِقّ، "رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ، إِنَّا مُؤْمِنُونَ."
وَعْدٌ، السِّكَّةَ طَمَّها الرَّمْلُ، ولمَّا يَطمِسِ القِطَار. قَضَى نَحْبَهُ الوَرْد وما بَرِحَتْ تَزْكُو الأَعْطَار، أَمَضَّني أَنْ لا لِقاءَ يَكُرّ، ظَهْري انْحَنى، وعُكَّازتي سُلَيْمَانِيَّةٌ.
لكني اِرْتَأَيْتُ أَنْ أَمْضِي، سَرَيانُ النَّارِ في الهَشِيم. ولن أُبَارِحَ حَتَّى وإِنْ تَناوحَ النُّوآن، وَعَزَّ السُّمّار. وَتَوَزَّعَتْني النَّوَاحِي، وغَرَبَتِ عُيونِيّ.
لن أُبَارِحَ مادام معي؛ -سيدوري والنَّوْح، -الكَأْس والسَّوّاح سأبقى مُترنّمًا بالنَّشِيد، وطَالمَا أَنَّ الصَّدَى أقَضَّ مَضْجَعَ السُّكُون، كُلُّ شَيْءٍ يَهُون.
لَعْنةٌ... في الحُبِّ ضَيَّعَ الشُّبَّاكُ الأَظْلالَ الضَّرِيرة، في المَوَاعِيد تُضَيَّعُ الأَظْلالُ الشُّبَّاكَ الضَّرِير. أَئِنُّ... صِنْوَانٌ أنا وظِلّي، بعضي منه وبعضه مني، قابِعٌ تَحْتَ شَمْسِ ظِلّي الغَاسِق، قَوْسُ الأُفْقِ الباسِقِ فَيَّأَ.
وأنا بُوْهِيميّ التَأَمَّل، أَحْمِلُ قِنْديلَ الشَّوْقِ الأُرْجُوانيَّ. امتُحِنتُ بتَقلُّبهِ فِي الوُجُوه، نُؤْتُ بأعْبَائه - وَطَني -، وليَّته شَطْرَ وَجْهي فِيهِ.
شَفْرةٌ... دَبَّقني صَمْغُ حُزْني، رَايَةٌ سَوداء، لَحَاني قَرْحُ "مَدِينَةِ السَّلاَمِ". رِواية سِيرَة، لَفَظَني لَيْلُ المَحَطَّةِ جَمْرَة، وأنا أَسْتَدْرِجُ نَدَاهُ لأَنسُجَ منه رِيَالَ نَّجْمَتهِ الآفِلة.
قُلْتُ: رَأَيْتُ صَاعِقةً تَضْرِبُ جَنَّةً، قَالَ: الحُرِّيَةُ هي الصَّاعِقة، والجَنَّةُ هو العِرَاق. قُلْتُ: لم أُؤرِّخْ للحَرَائِق بَعْد. قَالَ: فمَنْ يُوقِظُ غُرَابَ المُنْتَهَى؟ مَنْ؟ ومَنْ يَحْشُرُ البِشارَةَ بهَدِيرِ الطُّوفَان؟ مَنْ؟
قَالَ الَّذي يَكْتُبُ: "يا مُعَلَّم، إِذَا كَانَ اللهُ رَحِيمًا، لِمَاذَا يُعذِّبُنا كُلَّ هذا الْعَذَاب...؟"
مِسَلَّةٌ... ولو خَضَّرَتْ الأَكُفُّ والمَنَادِيل، سأَقْبِضُ على سِرّ أنتيستنيس، وأَدْلُقُه في إبْرِيقِ الصُّبْح. أُرحِلُ عن وجهي غُبْشَةَ الضَّجَرِ مع غَدِيرِ اللَّيْل، ولو أَمْطَرَتْ سَدَفًا، أُسَيِّرُ النَّجْوَى في تَابُوتِ الكَابُوس، هَدِيلُ قَوْسِ قُزَحٍ، وأَدْفِنُ عَينَيَّ في مَنْجَمِ مَِلْح، وتَحْتَ شَجَرة سِدْر تُسَنِدُني كَرْمَة تُظلِّلُ بِنْتُ تُروِّي نَغْمَةَ الشِّعْرِ، بِسَحَابَةٍ زُرْقَاء، تَسْتَجْلِبُ الحَسَدَ وَتَرًا يُحَفِّزُ خافِقَ الأَفْكارِ. عندها تُعزِّفُ الطُّيورُ على نَشْرَةِ الرِّيح، تُخَاطِبُ السّماء، في ذَاكَ العَالَمِ، يَجْمَعُنِي الحُبُّ، إِلَى عَينَيْكِ، وَأَفَاقِ اللَّيْل، أَنَا أَشْتَاقُ، أَشْتَاقُ إِلَى ظِلِّكِ، حيثُ الأَحْلامُ تَتَحَقَّقُ، وَالزَّهْرُ يَفْتَحُ أَبوَابَهُ لِلرِّيَاحِ. هكذا، أُدوِّنُ قِصَّتي، أَعْزِفُ على وَتَرِ الحُبِّ، بِكُلِّ كَلِمَةٍ، كَلِمَةٍ أُحبُّها، فَهِيَ الشَّمْسُ التي تَشْرُقُ في فُؤادي. وَمَا زَلْتُ أَحْلُمُ، وَسَطَ أَصْدَاءِ النُّجُومِ، لَا أُفَارِقُ طَيْفَكِ، فَهل تَسْمَعِينَ نَبَضَاتِ قَلْبِي؟ هَل تَشْمِينَ عَبِيرَ رِيحَانِي؟ أو تَلمَسِينَ النُّورَ في أعماقي، وَأُصْبِحُ زَنبَقًا فِي حَدَائِقِكَ، تَسْتَعْبِدُني كُلُّ النُّبُوت. 1/برنابا 2/اشعيا 3/ .هي التِرْفاسيِّات (الاسم العلمي: Terfeziaceae) هي فصيلة من الفطريات ، هذا الفطر هو كمء بري موسمي ينمو في الصحراء بعد سقوط الأمطار بعمق من 5 إلى 15 سنتيمتر تحت الأرض . عادة ما يتراوح وزن الكمأة من 30 إلى 300 غرام. ينمو على شكل درنة البطاطا في الصحاري، فهو ينمو بالقرب من نوع من النباتات الصحراوية قريبا من جذور الأشجار الضخمة، كشجر البلوط على سبيل المثال.. 4/البحتري
5/الأية12 من سورة الدخان / القرآن الكريم 6/صاحبة الحانة في ملحمة كلكامش
7/ ابوفراس الحمداني أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ: أيا جارتا هل تشعرين بحالي ؟ 8 /أوتنابشتم والدرويش 9/أنتيسِتنيس تلميذ لسقراط. ولد تقريبًا في 445 ق.م ومات 365 . اعتنق وطوّر الجانب الأخلاقي من تعاليم سقراط. تبنى فكرة وجوب أن تحكم الفضيلة حياة الإنسان وليس المتعة. يقول أنتيسِتنيس :«أفضّل الجنون على المتعة!». ويقول :《أفضّل أن يلقى بي بين الغربان على أن يلقى بي بين المجاملين》.... فكرة التشاؤم انتقلت منه إلى تلميذه ديوجين وتاثر بها الألماني شوبهاور 10/أبو محجن الثقفي/ إذا مُتُّ فادفنِّي إلى جَحبِ كَرْمَة تُرَوّي عظامي بعد موتي عُروقُها
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
-في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -
-
المَسافة
-
هَزيمةٌ
-
سَرابٌ
-
سَقْفَ الهَاوِيَةِ، وَأَنْتِ التِّيهُ
-
لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش
-
11/ مَراثٍ...
-
مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ في بانِقيا-*١ بَعيد
...
-
9/مَراثٍ...
-
8/مَراثٍ...
-
7/مَراث
-
5/مَراثٍ عموميّة..
-
3/مَراثٍ عموميّة..
-
6/مَراثٍ عموميّة..
-
تَعالي نَرْتدِي الحُِضْن
-
مَتى تَئِبَ العُمْر؟
-
2/مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ
-
مَراثٍ عُموميّة وقُداسّ شَخْصي
-
غَائِبتي !هَلُمَّي!-
-
سَرير الوَرْد الممْطور بشهْقة -
المزيد.....
-
أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند
...
-
الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز
...
-
غـمٌّ وسأمٌ
-
الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش
...
-
بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب
...
-
غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
-
ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة-
...
-
حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات
...
-
موعدي مع الليل
-
اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
المزيد.....
-
الثريا في ليالينا نائمة
/ د. خالد زغريت
-
حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول
/ السيد حافظ
-
يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر
/ السيد حافظ
-
نقوش على الجدار الحزين
/ مأمون أحمد مصطفى زيدان
-
مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس
...
/ ريمة بن عيسى
-
يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط
...
/ السيد حافظ
-
. السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك
...
/ السيد حافظ
-
ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة-
/ ريتا عودة
-
رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع
/ رشيد عبد الرحمن النجاب
-
الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية
...
/ عبير خالد يحيي
المزيد.....
|