أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - -في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -














المزيد.....

-في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8125 - 2024 / 10 / 9 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


في غَيَابَة الحُبِّ لا خَلاص
أنتِ يا قفصي الضيقِ، السائحُ
بين خيزرانِهِ
شمعةٌ تذوبُ ولا تنقضي.
يا وطني الشاسعُ
الناكئُ خَوْصَ مِسْلتِهِ
في خاصرة الوجْدِ
أشقاني، أشتاقُهُ وأنا فيه.

اُطلُعي!
في درفةِ شبّاكِ الموحشِ
يا السُّهى،
على قيدِ الشغفِ
تحت جناحِ الثريّا.
مُتّكئٌ أنا القنديلُ
في أُهبةِ الزنبقِ
على عسيبِ العراقِ.
تَقشَّرَ قلبي،
تهطلَتْ أطيافُهُ
صارمةً، نفرتْ
من عتمةِ جبانةِ السنينِ.
هديلُ توابيتِ آبنوسٍ
عادتْ لأعتابِ ربيعِ الصبا.
أشجارُ لوزٍ صدحتْ
تأرجني بخورُ نواراها
شجوُ نايٍ فاحَ.

اُطلُعي
غزالةَ فجري المستطيرِ
قيثارةَ الشيحِ.
لارا يا نجوايَ المُشتهاةُ
اُنشرِي توهجَ مشتهاي
بهجةَ النورِ في الظلامِ.
صبواتِ آياتِ الخلاصِ
قبل تململِ القيامةِ
في تجاعيدِ أرجائي.
مَهدِيَ الرجاءِ
لا يُؤرِّقُهُ
عواءُ هَمرٍ
ونعيبُ عمامةٍ
يَبْعَثُ بَهْرَةً في قرميدِ وهني
وإجراسُ حنجرةِ دجلةَ
وغمائمُ قُببِ بغدادَ.
شآبيبُ طلعٍ
غَمامُ نشيدِ الخلاصِ القديم
يُلْبِسُ الأنفاسَ عبيرًا.

يا قرنفلَ الصبرِ
وقدّاحَ نارنجِ الانتظارِ،
اشتعلَ الدربُ نسرينًا
ورَدَ من دمِّ الدوريّ المستباحِ.
سعلَ دخانُ الرصيفِ
لطّمَ السيارةَ كثيبُ غفلةٍ.
لم يُصغوا لاختناقِ الحسّونِ
المكتومِ حبيسَ الجبِّ.
وكأنّ الخريفَ هرّفَ
هرفتْ الريحُ قبّراتِ الرسومِ.
شيّعتْها جنازاتُ الظِّلالِ
يطرّدُها غبارُ الغروبِ.

لا خلاصَ
في غمرةِ الغسقِ اللازوردي.
بصَّصتْ جمرةٌ خضراءُ
استحالَتْ غصّةً
برعمتْ في القلبِ.
هريرُ زعفرانِ جرحِها
عضَّ على النبضِ النائسِ
فأفعمَ عفاءَ الأندابِ
رمادَ الندوبِ.

أنّى الخلاصُ؟
في جُبِّ "متيتافيزيقيا الحبِّ"2
لا خلاصَ
من غيابةِ الحبِّ
لا خلاصَ!

1*الخلاص لاهوتيا وضع تخلص الإنسان فيه من لعنته الوجودية الى فردوس الانعتاق السرمدي .. في المسيحية موضوعة جوهرية، للتطهر الأخير للإنسان من خطاياه ،وموبقاته الناسوتية الأولى حيث تحقق الخلاص في الفداء الأعظم عبر العذابات اللاهوتية لتضحية المسيح على الصليب ..
2* كتاب "آرثر شوبنهاور"



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المَسافة
- هَزيمةٌ
- سَرابٌ
- سَقْفَ الهَاوِيَةِ، وَأَنْتِ التِّيهُ
- لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش
- 11/ مَراثٍ...
- مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ في بانِقيا-*١ بَعيد ...
- 9/مَراثٍ...
- 8/مَراثٍ...
- 7/مَراث
- 5/مَراثٍ عموميّة..
- 3/مَراثٍ عموميّة..
- 6/مَراثٍ عموميّة..
- تَعالي نَرْتدِي الحُِضْن
- مَتى تَئِبَ العُمْر؟
- 2/مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ
- مَراثٍ عُموميّة وقُداسّ شَخْصي
- غَائِبتي !هَلُمَّي!-
- سَرير الوَرْد الممْطور بشهْقة -
- طرب..


المزيد.....




- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - -في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -