أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش














المزيد.....

لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8123 - 2024 / 10 / 7 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


(وتقول تَسْلُوني فينطق دمعه
لو كان لي قَلْبٌ به أَسْلُوك
يا روحي، اِحْتمِلي الشّقاءَ فربما
يا روحَ أَسْعدك الذي يُشقِيك)

وإذْ توسَّدْنا أنا وظلِّي الهُمومْ
هوّدَ العمرُ فسلَوْنا أوهامَنا
ودبَبْنا دونَ ندامٍ في الظلامْ
يُدمينا صمتُ وجْدِنا
وصبَابَتُنا تخنقُنا
وطأةُ الكوابيسِ الكئيبةْ
تخطفُنا مِنّا الهواجسُ في شرودْ
وصرخةٌ مكبوتةٌ قد أبتلينا بها
صيّرتْنا في جوى الشكوى ندمْ

حفرتُ لحدًا كي أغيبَ
حرثَ لحدًا كي يعيشَ وهو لا يدري
لستُ معنيًّا بأن تعرفني النسورُ
طويتُ سِربَ السرابِ بغيرِ رجعةٍ
وثنَى سرابَ السِّربِ طيفُ الوهمْ

أهمَّه أن قد لا تلتقط العصافيرُ
تلك التي عاشت هنا، تموتُ في الفجرْ
في مأواها تحت جُنْحِ
قبو الأمس البعيدْ
غابت تلوِيحةُ الأملِ
نورُها كان بعيدًا في السرابْ
قد انطمست مجاريها القديمةْ
فما جدوى البقاءِ وما نفع؟
ما عرفتُ سرَّ السنابلِ للقطا
وما حملتْ نسائمُ الأماني من عبيرْ
تسلقتُ وحدي دروبَ الوَعْرِ

لملمْ يواقيتَ أبعاضِك
ادفنْ في كفنِ الخنّاسْ
بخورَ ورعِكَ الجريحْ
دخّنْ حسرتَك
نبضًا تدجّجَ في ضجيجه
ولوضاقتْ بطرفِك الحروفْ
تغافلْ .. تغافلْ
واضمرْ صوى العلامةْ
غضّ الطرفَ عن شسوعِ السوادْ
واقرأْ مغمضَ العينينْ
قصيدَ مصيرِك المحتومْ
كوردةٍ واراها ثرى جبّانةْ
كتمتْ عطرَها
يملأُها الخواءْ
أوانَ الذبولْ
يرسمُ على جبينِها اللامعنى
إشارةً موحشةْ
بائتةً في سباتِ هامشِ
سيرةٍ لم تُروَ بعدْ

وصِرَّ خرزَ أحلامِك بعَباءةِ طيفْ
كاوحْكَ و لاعبْكَ ذات مشاويرْ
وقد لاعبَ خيوطَ دُمُياتِه الزوالْ
أتذكرُ كمْ داميةً شِفاهها
كأن لها ثأرًا عندكْ
قلتُ له، ولي قالْ
خلعَ عينيه ظلّي الضرير
وتوضأَ بماءِ ملحِ الليل القَرِيرْ
ولجَ عزلةَ ذاته المريرةْ
نحيلَ الأملِ كليلَ الملامحْ
كاحَه الزمانْ
قاتلٌ في الحريقْ، قتيلْ

فجأةً بدأتْ هوامّ صومعتِه تعوِّلْ
وصدى حشرجةِ تهشّمِ خاتمِه تردَّدْ
لا يدري أفي صدرِه أم في الجدارِ كانْ
لكنه على يقينٍ أنَّ في قلبِه المغصوصْ
منازلَ تهاوتْ
جُعل عاليها سافلَها
وإن دويَّ الارتطامْ
صمَّ آذانَ باريها
هي المومياءُ والعرشْ
هي المنفى والوطنْ
هي الفناءُ والخلودْ
ت/



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 11/ مَراثٍ...
- مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ في بانِقيا-*١ بَعيد ...
- 9/مَراثٍ...
- 8/مَراثٍ...
- 7/مَراث
- 5/مَراثٍ عموميّة..
- 3/مَراثٍ عموميّة..
- 6/مَراثٍ عموميّة..
- تَعالي نَرْتدِي الحُِضْن
- مَتى تَئِبَ العُمْر؟
- 2/مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ
- مَراثٍ عُموميّة وقُداسّ شَخْصي
- غَائِبتي !هَلُمَّي!-
- سَرير الوَرْد الممْطور بشهْقة -
- طرب..
- إليها..
- هُلِّي
- عتاب
- قُبْلة
- وحيدًا


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش