أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - صرخة إنسان














المزيد.....

صرخة إنسان


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8132 - 2024 / 10 / 16 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


يا موت..
يا رب المخاوف ،
والديامس الضريرة
اليوم تأتي ؟!
من دعاك؟
ومن أرادك أن تزوره ؟
بدر شاكر السياب

حقيبةُ فراقٍ، رصيفُ أحزانٍ
تروحُ، ولا تذهبُ إلى أيِّ مكانٍ

والحمامةُ النائحةْ
قربَك روحيَ تختنقُ
بعوادمِ الهَمراتِ المنطلقةْ

ميدوزا* عينُ العراقِ الجاحظةْ
وكاستاليا* قد ضاعتْ
كراتُ الزجاجِ* الشفافةْ
كالزغبِ في زنبقةٍ جحيميةْ

باتريشيا* ودولسينا*
تدلاني على برجِ الحمامْ
حيثُ لارا* قد تنامْ
وابنُ القارحِ* يُجلَدُ
لسرقةِ رغيفِ خبزِ الملائكةْ

النهارُ: غرابْ
والليلُ: نورسْ

في حضنِ المرعى تابوتُ العهدِ*
والصبارُ من سرتِكْ
يشقُّ صدري بسكينِ السهادْ
يشتلُ في قلبي قرنفلةً حمراءْ
أفترشُ الغفرانَ صدىً
وألبسُ ظلك بستانًا من الأحلامْ

الضبابُ: مطرْ
وذاتَ صيفٍ حرثتُ الفجرَ
ريحَ الصَّبا وخيطَ جرحي
ملحَ الدمعِ على اللحمِ المرْ
مرَّ طعمهُ كنهرٍ
يجري في شارعِ الأشجارِ القديمةْ

بطغارِ الشوقِ أرقعُ عقلَ سدرةِ المنتهى
محبُّ الربِّ العتيقْ
تسقطُ وجوهُهم في منقلةِ الظلامْ

سوبرانو* جنائزي لديفا* خرساءْ
قلقُ الوجعِ ندبُ قصيدةٍ
تلدُ صدىً صقيعْ

يممتُ شطرَ الجسرِ المعلقِ
النحيفِ الأنفاسِ
وقلبي اللابدُ في جوفِ الحوتْ
قناصٌ يحفرُ المقبرةَ التاسعةْ
للكتمان في صدغي

سلامٌ على مئذنةٍ
لا تنحني إلا ببترِ ساقها الوحيدةْ
سلامٌ عليهِ حينَ ماتْ
وسلامٌ عليهِ يومَ يُبعثْ
سلامٌ على سلالةِ السيكويا*

شهادةُ تطعيمٍ من المهدِ إلى اللحدِ
في وطني بيومتريةْ*
يُستثنى الرفحاويُّ *وخدجٌ
بجرعةِ هرويينَ *زائدةْ

بادليني الصمتَ بالصمتِ
فالليلُ دونَ العصافيرِ
كالخفافيشِ كالحٌ غارقْ

دستوبيا* أودتْ بابنِ المخاضْ
دخانُ المزابلِ وبارودُ مصائدِ المغفلينْ
شاشةُ البلازما* وسطَ الميدانِ العامْ
تكررُ الفرمانْ
ألزاميةُ فحصِ المناعةْ
ضدَّ قرادِ النستولوجيا* المستوطنةْ

أذكرُ الشاخصَ الذي يظللُ
تمثالَ خالدِ الرحالْ*
ونصبَ إسماعيل فتاح التركْ*
وجداريةَ نزار الهنداويْ*

غافلها الشطارْ
وتسللتْ الجرذانُ
من الجرارْ

كلُّ شيءٍ تغيرْ
باسمِ الله صيحةْ
دونَ مكبراتٍ لقطعِ عنقِ إنسانْ

بغدادُ بلا عنوانْ
بغدادُ كتابٌ منزوعُ الغلافْ
محبرةٌ بلا مدادْ
تتألمُ يتيمةً عاريةً
تتوسدُ العوسجَ والجمرْ

سلامٌ عليها يومَ ارتقتْ الجلجلةْ
سلامٌ عليها يومَ صُلِبَتْ
سلامٌ عليها يومَ تقومُ
وقد شربتْ الصباحْ

* مراجعة غوغل على المؤشرات بنجمة لتستكمل الرؤيا لوحة * إدفارت مونك* *نصب الصرخة* *علاء بشير*



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- **قَمَرُهَا بَغْدادُ في عُيُونِ ميدوزا مَيِّتَةٍ**
- (قَمَرُهَا بَغْدادُ في عُيُونِ ميدوزا مَيِّتَةٍ)
- هَذْيَانُ السَّمَاوَاتِ
- شَجَرةُالبِغَاءِ المُرِّ
- اِجْلِدِينِي
- *فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ* ( ...
- -في غَيَابَة الحُبِّ لاخَلاص*1 -
- المَسافة
- هَزيمةٌ
- سَرابٌ
- سَقْفَ الهَاوِيَةِ، وَأَنْتِ التِّيهُ
- لنَعِيش - أنا وظِلّي - بالنَّعْش نتناوَب بَلُّور النُّعَيْش
- 11/ مَراثٍ...
- مَرَاثٍ عُمومِيَّة وقُدَّاس شَخْصيّ في بانِقيا-*١ بَعيد ...
- 9/مَراثٍ...
- 8/مَراثٍ...
- 7/مَراث
- 5/مَراثٍ عموميّة..
- 3/مَراثٍ عموميّة..
- 6/مَراثٍ عموميّة..


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - صرخة إنسان