أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - كراج النهضة و ضحكات هند رستم وبياض بانو الكان














المزيد.....

كراج النهضة و ضحكات هند رستم وبياض بانو الكان


عبدالكريم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8150 - 2024 / 11 / 3 - 18:23
المحور: الادب والفن
    


اشراقة صباح ثمانينيات القرن الماضي تحاول ان يسرق بعض لحظات العشق من عيون الجنود العائدين والذاهبين الى مكان ما، وقد يكون آخر شيء تراهُ اعينهم. فهم لا يعرفون متى يعودون إلى ذويهم وأحبتهم محمولين على نعوش الموت. رغم قساوة تلك الايام الخوالي يحاول بعض الجنود أن يوهموا أنفسهم ببعض سويعات النسيان، وأنهم امتلكوا كنوز الدنيا وامتطوا بساط الريح من خلال استراحة قصيرة عند دور السنيما البغدادية حيث افلام هند رستم وهي تطلق دوي ضحكاتها لتسكر الشفاه رضابة وشهوة. وقد يشد هذه المشاعر المتعطشة بياض جسم بانو الكان لثلج القلوب حتى الثمالة.
يعمد بعض الجنود الملتحقين إلى الموت المجاني في أن يقضوا بعض النهارات النسيان مع النساء العالم الافتراضي بعيداً عن دوي المدافع وازيز الرصاص وسماجة رئيس عرفاء الوحدة، والموت الذي تربص مع كل طلقة أو شظية لا تجد سوى رأس احدهم كي تعانقه؛ عندها يشعر براحة الموت تسري في اوصاله لغمض عينه ،وقد كان يأمل ان ترى أمه عرسه قبل أن يأخذ الله امانته.
في حين ان بعض الجنود وجدوا في بعض بائعات الشاي عمّا يعوضهم عناء الذهاب إلى باب الشرقي ، وقضاء ساعات مع فتانات السينما. ربما قصير الوقت حال دون هذه الرغبة، فعوضت بنساء لا يقلن غناجةً عن نجمات السينما، فقد كان الجنود يجلسون على علب دهن الراعي لساعات طويلة وهم يتأملون تلك الوجوه الحسان ،وقد تبرجن بما يجذب الرجال الذين لا يعرفون غير احتساء الشاي، والنظر الى وجوه لا تعرف غير الابتسامة التي يعتقد بعضهم انه خُص بها دون زملائه الاخرين. أحياناً يحفظ بعض الجنود اسماء حسناوات كراج النهضة لدرجة انهم يوصي بعضهم الاخر في شرب الشاي عند تلك الجميلة دون غيرها لأنه خيل له أنها غمرت له، ووقعت في غرامه ، بل ان بعضهم اخذت به الاحلام الى اكبر مما يتصور فبني عليها آمال لا تسعها ارض ولا سماء . أحياناً تأخذ بعضهم الغيرة حين يخبره زميله ان بائعة الشاي الحسناء فعلت نفس الشيء معه. يبدو أن هؤلاء الحالمين بجزر النساء كهند رستم وبانو الكان لم يكونوا سوى محطة في كراج النهضة وعالم غاب عنه الاحساس بلذة الحياة .



#عبدالكريم_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقمص صالح المطهرجي كاتم صوت الأولاد الأشقياء
- ساحة الفتيان وطوبة الكريكر والاحذية البلاستكية
- كيف تفّوق (خصّاف العبد) على إسماعيل ياسين؟
- ناصر ومسلسل عائلة برادلي
- جسومة أم السمچ نصف القمر الثانية لبريجيت باردو
- ترويض الفكرة على صهوة الابداع
- كيف ابكى سلمان المنكوب كوبنهاكن على سمفونية (امرن بالمنازل)؟
- قطار هيفاء وهبي السريع
- فراسة (عذافة الحوّاف) وفطنة (شارلوك هولمز)
- عندما يَسرقُ الجفافُ من ميسان اسمها
- بلد الرطب في زمن طباخات الرطب
- قوطية حليب النيدو خزانة ذاكرة الطفولة
- حسين كصبة وسترة رابح درياسة
- من (دمعة ساري) إلى ( حريم السلطان)
- من (دمعة ساري) الى ( حريم السلطان)
- يا عيد يا بو نمنمه ،خذنا وياك للسينما
- رقعة المشاكسة على دشداشة وبجامة (البازة)
- ألفاظ الألعاب الأطفال الشعبية العراقية
- الألعاب الشعبية تودع ذاكرة الأطفال
- أفلام كارتون من ( السندباد ) إلى (غامبول )


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - كراج النهضة و ضحكات هند رستم وبياض بانو الكان