أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَسْرَارُ الْغَابَةِ...














المزيد.....

أَسْرَارُ الْغَابَةِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8140 - 2024 / 10 / 24 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


أَسْرَارُ الْغَابِ...

لِلْغابةِ /
خبايَا الشّجرِ وخفايَا الْحريقِ، لكنَّهَا الْكفُّ الْمُحَنَّاةُ والْيدُ الْمعلّقةُ علَى الْأغْصانِ هرباً منْ فتْنةِ الطّيورِ
والنّارِ، كمَا الْفأْسُ كمَا يدُ الْحطّابِ الْخشنةِ، تجْرحُ جذورَهَا وأسْرارَ كائناتٍ تعْرفُ ميقاتَ نوْمِ ويقظةِ التّرْبةِ، لِتزْهرَ وتموتَ دونَ أنْ تنْتهيَ سنونُ الْبقاءِ رغْمَ فكِّ الْمنْعِ الّتِي تقْضمُ أحْلامَهَا...
الْغابةُ /
رمْزٌ لِفوْضَى الْعالمِ والنّاسِ
الْغابةُ /
قاعدةُ كلِّ الْوجودِ...
وأنْتِ تسْتدْعينَ ذاكرةَ الْغابةِ بِكنْزِهَا وإطْعامِهَا الْكائناتِ بمَنْ فيهَا الْإنْسانُ، حتَّى الْحطّابُ الّذِي يقْرصُ أذانَهَا؛ حتَّى الْفلّاحُ الّذِي يقْطفُ غلالَهَا لَاتعاتبُهُ؛ حتَّى الْأطْفالُ الّذينَ يحوّلونَهَا أرْجوحاتٍ يتمرْجحونَ بِطفولتِهِمْ...
كمْ تعانِي بِصمْتّ!
كمْ تلْتهبُ حنْجرتُهَا بِحرائقَ تجْعلُهَا تمْسحُ الْوجعَ بِوجعِ مرْتادِيهَا والْمعْتاشينَ منْ خيْراتِهَا!
ذكّرتْنِي بِحرائقِ لبْنانَ قبْلَ تفْجيرِ ميناءِ بيْروتَ...
ذكّرَتْنِي بِغاباتِ الْأرْزِ، وبِسافانَا أفْريقيَا ذكّرَتْنِي بِغابةٍ تحرْسُهَا امْرأةٌ مناضلةٌ وقفَتْ ضدَّ اقْتلاعِ الْأمازونِ رئةِ الْأرْضِ كلِّهَا...
وقفَتْ رفْقةَ زوْجِهَا الْأمريكِيِّ فِي قلْبِ الْولاياتِ الْمتّحدةِ، ضدَّ الْعنْفِ الْبشريِّ لِتكْديسِ الثّرواتِ منْ خشبِهَا وترْبتِهَا، لِتكْتسحَهُ الْعماراتُ وقراصنةُ الْإسْمنتِ...
ذكّرتْنِي بِغاباتِ النّضالِ الْفيتْنامِيِّ فِِي حرْبِ الْعصاباتِ الّتِي أرْعبَتِ الْكوبُويَ الْأمْريكيَّ ،وأسْقطتْهُ فِي شباكِ الْمناضلينِ الْفيتْناميّينَ ،وخلّفَتْ عقْدةً مازالَتْ عالقةً فِي الْعقْلِ الْهمجِيِّ الْغرْبِيِّ..
ذكّرتْنِي بِأغْنيةٍ منَ الْعمْقِ الْمغْربِيِّ :
"وَرِّينِي وَحْشَكْ الْغَابَةْ
"مَالْ الْغَابَةْ مقَلْقَةْ
مِنْ حَرّْ الْمَنْشَارْ...
هيَ الْغابةُ بِحمولاتِنَا الْإنْسانيّةِ،
لمْ تعدْ مأْوىً غدَتْ مهْجعاً لِلذّئابِ الْبشريّةِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِكَايَةُ الْجْيًوكَانْدَا...
- مُعَادَلَةٌ. صَعْبَةٌ...
- جَنَازَةُ شَاعِرٍ...
- إِلَى صَدِيقَةٍ...
- مَاذَا قَالَتِ الْفَرَاشَةُ...؟
- الْإِخْتِلَافُ لَا يُفْسِدُ لِلْحُبِّ قَضِيَّةً...
- سُورَةُ الْحُبِّ...
- هَدِيَّةٌ مَلْغُومَةٌ...
- الْبُوتُوكْسُ ضَرَرٌ إِضَافِيٌّ...
- جِدَارٌ دُونَ حُبٍّ...
- حُبٌّ خَارِجَ مَدِينَتِهِ....
- الْحُبُّ وَطَنُ الْقَلْبِ...
- تفاعل فاطمة شاوتي مع شهادة الشاعرة المغربية رشيدة الشانك من ...
- تفاعل قِرائي بين الشاعرتين زكية المرموق وفاطمة شاوتي في نص - ...
- تفاعل قِرائي بين الشاعرتين المغربيتين فاطمة شاوتي وزكية المر ...
- تفاعل قرائي بين الشاعرة المغربية زكية المرموق والشاعرة فاطمة ...
- قرآءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية أمينة اغتامي - يَعْ ...
- إنطباعات فاطمة شاوتي في نص الشاعر الفلسطيني فريد غانم -عَوْد ...
- مِنْ ذَاكِرَةِ التَّدْرِيسِ /شهادة تلميذة /سِيرَةُ مُدَرِّسَ ...
- تناص إبداعي من خلال حوار بين شاعرتين زكية المرموق وفاطمة شاو ...


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَسْرَارُ الْغَابَةِ...