أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - سفر بلا حدود














المزيد.....

سفر بلا حدود


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8117 - 2024 / 10 / 1 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


في محيط السكون، أبحرتُ وحدي،
حيث الزمانُ يطفو على حافة القدر،
والمكانُ ينسجُ ظله بين أعمدة الرياح.
هناك، على شفا الحقيقة المكسورة،
نبتت كلماتٌ لم ينطق بها أحدٌ من قبل.
تُرى، هل سمع الصدى يوماً نبض السراب؟

أنا الغريب في مدائن نفسي،
أطرقُ أبواباً من طين ونجوم،
تسألني الأرض عن اسمها
وأجيبها بصمتِ ماءٍ تلاشى بين الشقوق.
كل حجرٍ يحمل حكمةً مدفونةً،
وكل غيمةٍ تروي سراً لم تبح به السماء.

في عيون الطيور الراحلة،
أراني زهرةً تسافر بلا جذور،
تتعلقُ بريش الغياب،
تعانق الصبح الذي لا يأتي،
وتسأل الليل عن ميلاد الشمس
في ضوء لا يُرى.

أين أنت يا صدى الزمن؟
يا كاتب الحكاياتِ التي لا تُقرأ،
يا من يحفرُ في قلب الرياح
بحثاً عن حروفٍ لم تخلق بعد.
في كل رعشةٍ من جناح النسيان
تكمن بدايةٌ لا نهاية لها.

فلتكن الأحلام بحراً
يبتلعُ السفن التي لا تُبحر،
وليكن الصمت أغنيةً تعزفها العيون
في ليالي الحنين إلى الفجر
الذي لم يُكتب له ولادة.
نحن، أصداء أفكارٍ غارقةٍ
في لجة الوقت، نغني بلا صوت.

وفي اللحظة التي تلامس فيها الأبدية أطراف الحلم،
انبثق من بين طيات الظلام طيفٌ شفاف،
يلتف حولي كخيوط ضوءٍ مسحور.
كانت الأرض تنبض تحت قدمي بأغنية
لم يسمعها سوى المطر،
والسماء تفتح أبوابًا من الزجاج البلوري،
يتساقط منها نثار النجوم كأسرار منسية.

اقترب الطيف وهمس لي بلغةٍ لا تُفهم،
كل حرف كان شعلةً تنير مجاهل الروح.
أخذني إلى وادٍ لا تطاله الأقدام،
حيث الأشجار تتحدث بألسنة الرياح،
والأنهار تجري عكس الزمن،
تعود إلى البدايات التي لم تولد بعد.

هناك، رأيتُ السحر بعينيّ،
وراقصت ظلالاً لا اسم لها،
سافرتُ في أفقٍ بلا حدود،
حيث الماضي والمستقبل يلتقيان
في نقطة من النسيان،
والزمن يُبعثر كحبات الرمل
في يد طفلٍ يحلم بالخلود.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تاهت الظلال
- رقصة الصمت والعدم
- صوت التراب العالي
- معانقة الفناء
- تحليل: نهاية قريبة للصراع الإسرائيلي مع حزب ‎الله؟
- أغنية للغيم
- لحظة عناق…
- يقين آلروح
- ترامب: إسرائيل ستزول
- الى عالمك البعيد
- تفجير عبر إشارة لاسلكية مشفرة: التقنية في خدمة التدمير عن بُ ...
- خارج النطاق
- اليمن وتحوّله إلى قوة إقليمية وازنة: قراءة في الأبعاد الاستر ...
- للعصافير حصة في كرم التين
- صوت الارض وشقائق النعمان
- شقائق النعمان
- صوت الارض
- جندي بلا اسم
- إسرائيل والعدوان على غزة: استراتيجية القوة والهيمنة في سياق ...
- ثم نبكي على ما كان


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - سفر بلا حدود