أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - صوت الارض وشقائق النعمان














المزيد.....

صوت الارض وشقائق النعمان


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8099 - 2024 / 9 / 13 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


صوت الارض


سيروا على خطى الجبال الراسية،
فالريحُ تشتاقُ من يعانقُ صمتها
والموجُ يثورُ،
لكنَّ البحرَ يحفظُ سرَّه،
فلا ينحني
هنا الأرضُ تهمسُ باسمكم،
تشهدُ لخطاكم...
والسماءُ ترنو
لمن يرفعُ رأسَهُ
ليطالَ النجومَ.
في صدوركم شعلاتٌ
لا تنطفئ،
نورٌ يتحدى الظلام
والزمنُ يكتبُ بأصابعكم،
أنتم من يعيدُ للدقائقِ إيقاعها
ما بين جبين الأرضِ وعرقِكم،
ميلادٌ جديدٌ للفجرِ الآتي
هكذا يُخلقُ الصبحُ
من رحمِ العزائمِ،
فلا خوفَ ولا انكسار.
أنتم النهرُ
الذي يعبرُ بلا حدود،
يضربُ في الصخرِ،
ويزهرُ في الرماد
أنتم القصيدةُ
التي كتبتها الأجيالُ،
عيونُكم زادُ الأفق،
وأيديكم ساريةُ الحلم
كل حبةِ ترابٍ
ترفعُ جبينها،
في انتظارِكم،
لتغرسوا فيها
جذورَ الحياة.
من صمتِ الحجرِ
إلى صرخةِ الغابةِ،
تتعانقُ أرواحكم
مع الأرض
فما كانت الأوطانُ
يوماً لعابرٍ أو مستبد،
بل هي لكم،
أنتمُ الباقون
أنتم من يحيي الشجرَ
في العواصفِ،
ويعيدُ للشمسِ إشراقتها،
حين يحجبها الجور.
إرادةٌ لا تهابُ الأسوار،
ترفعُ رأسها
بين الغيمِ والأفق
أصواتٌ تُنبتُ الوردَ
في الصحراء،
وتكسرُ كلَّ صمتٍ مستبد
أنتم الوطنُ الذي لا يُهزم،
النبضُ الذي لا يخفت،
والحقُّ الذي لا يُنكَر.

ها هي الارض تناديكم
والشمس منكم تستمد ضياءها
خطاكم تزرع الصخر ازهارا
وفي صدوركم تولد الاحلام
انتم نهر لا يعرف القيود
وانتم روح الوطن الخالد
بارادتكم تتجدد الحياة
وفي اعينكم ينهض الفجر
من صبركم تنبت الجبال
وفي عزمكم تنحني الرياح
انتم من يكتب التاريخ
ويعيد للارض هيبتها
انتم الحلم الذي لا ينكسر
والنور الذي لا يخبو
تحت اقدامكم تزهر الدروب
وفي اصواتكم تنتصر الحقيقة



شقائق النعمان

اسافر في الحلم الى طيف شهيد
اهديه وردة من شقائق النعمان
وردة حمراء تشهق بين انامل الزمان
تبكي بصمت في حضن الغياب
تروي قصائد الارض باوردة السحاب

يا طيف الشهيد في ليل السراب
هل تسمع هسهسة الزهور في الما وراء؟
هل يحملك النسيم على جناح الشوق؟
ام ما زلت تنسج للحلم سفرا بين الافق والعروق؟

اهديك وردة من دماء الفجر،
زرعها في القلب شهيد آخر
لم تذبل، بل نمت، كبرت
لتروي حكاية الولادة من النار،
وتزهر في كل مواسم الانكسار

شقائق النعمان…
يا سفراء الارواح في ثوب الجمر
تحملون ملامح الحكايات
وعطر العودة المشتعلة بالنور
في ليل لا يعرف الصباح

سافرت اليك، ايها الشهيد،
لم اسأل عن الطريق، فالريح تعرف
وسحب الدخان تحتضنك في السهر
تقول: لا تبكِ على الورد الذي رحل
فالزهر في غيابي يولد من العدم

يا شقائق، يا صرخة الزمان
اخبريني كيف يزهر الرحيل
وكيف يكبر الحلم في فم الطفولة
حين يسقط الجسد ويصير رمزا
وكيف نهدي وردة لشهيد
لم تطفئه الريح ولا دفنته الارض
بل صار ربيعا لا يموت!

فيا طيف الشهيد، خذ وردتي
خذني معها، ولتكن شقائق النعمان شاهدتنا
على ان الحلم لا يموت
ولا يذبل في يد الغياب.

وفي السماء مضى، نجما يحرس الفجر
ينسج أجنحة من ضوء وحلم
يرسل الوعد عبر المسافات والدهور
يقول: "لا تموت الحكايات إن عبرت الدماء
ولا ينطفئ القلب إن سكن الوجع في السماء."

يا شقائق الحلم، ازهري بين جراح الارض
كوني لنا شاهدة على أن الامل لا يدفن
بل يزهر مع كل نبضة في صدر الغياب
ويكتب بالورد أن الحياة لا تهزم.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شقائق النعمان
- صوت الارض
- جندي بلا اسم
- إسرائيل والعدوان على غزة: استراتيجية القوة والهيمنة في سياق ...
- ثم نبكي على ما كان
- عزف الذاكرة
- سحب الولايات المتحدة سفنها من البحر الأحمر وتأثيره على الوضع ...
- مدينة النيون
- الدور المصري في حرب غزة: تواطؤ ضد الشعب الفلسطيني والأمن الق ...
- حكمة مرج البحرين
- يا سيدة الحلم
- راقص فوق حافة الزمن
- فاك يو ترامب: الضفة الغربية ليست للصفقات
- اغنية مغترب
- اصعب اللحظات
- رسالة إلى البحر...
- ما يستحق الانتظار…
- استراتيجية حزب الله بعد رد -يوم الأربعين-ً: التوازن بين التز ...
- محادثة بيني وبين وعيي الباطن
- يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - صوت الارض وشقائق النعمان