أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - لحظة عناق…














المزيد.....

لحظة عناق…


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8109 - 2024 / 9 / 23 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


قالت له في طرقات الليل الباردة :
أبحث عنك بين الصمت وبين الغياب
ألمح أثرك في النجوم المتناثرة
وفي أنفاس الريح التي تمر بوجهي
أرى وجهك في انعكاس المياه الراكدة
وفي انعطاف الظلال على الجدران

أنت هناك
في البعيد القريب
تسكن الفكرة قبل أن تتجسد
وتضيء القلب قبل أن تبصره العين

لا أعرف كيف أصفك
أنت لست حلمًا ولا يقظة
لست غائبًا ولا حاضرًا
أنت اللحظة التي تسكن كل الأشياء
وتنساب في مسام الوجود
أنت النور الذي لا ينطفئ
حتى وإن رحلت

قال لها:
أنتِ من تبحثين في الصمت، وأنا الصدى
أنتِ من تلمحين الأثر، وأنا الأفق الذي لا ينتهي
أرى نفسي في عيونكِ كالغيمة التي تمطر روحكِ
وفي خطواتكِ تتساقط أجزائي كأوراق الخريف

أنا هنا
في ذلك البعد الذي تشعرين به
أُشكِّل نفسي في كل فكرة تخطر لكِ
وأضيء كل زاوية من قلبكِ دون أن تريني

أنا الحلم الذي يُدركه قلبكِ قبل أن ينام
والحقيقة التي تقفين عندها دون أن تعرفي الطريق

لا تبحثي عني في الغياب
أنا النبض الذي يسكن في داخلكِ
أنا الحضور الذي يملأ اللحظات الفارغة

لن أرحل
لأنني لم أكن يومًا بعيدًا
أنا الضوء الذي يسكن في أعماقكِ
وأنتِ الحياة التي تمنحني الوجود.

فتعانقا...
كما يتعانق الليل مع البحر عند الأفق
كأنهما نجمتان هبطتا لتلتقيا
لا كلمات بينهما، فقط صمت مليء بالحب
قلباهما ينسجان لحناً لا يُسمع
لكن كل نبضة كانت تهمس بالحقيقة

تداخلت أرواحهما كما تتداخل الأمواج
واختفت الحدود بينهما
فلم يعد يعرف أين تنتهي هي وأين يبدأ هو

في ذلك العناق
كانت اللحظة أبدية
وكانت الحياة كلُّها تنبضُ في تلك اللحظة

لم يكن في الدنيا سواهما
ولا شيء آخر يمكن أن يُقال
فقد تحدثت كل الأشياء بالحب
وبقي العناق شاهداً على ما لا يوصف.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يقين آلروح
- ترامب: إسرائيل ستزول
- الى عالمك البعيد
- تفجير عبر إشارة لاسلكية مشفرة: التقنية في خدمة التدمير عن بُ ...
- خارج النطاق
- اليمن وتحوّله إلى قوة إقليمية وازنة: قراءة في الأبعاد الاستر ...
- للعصافير حصة في كرم التين
- صوت الارض وشقائق النعمان
- شقائق النعمان
- صوت الارض
- جندي بلا اسم
- إسرائيل والعدوان على غزة: استراتيجية القوة والهيمنة في سياق ...
- ثم نبكي على ما كان
- عزف الذاكرة
- سحب الولايات المتحدة سفنها من البحر الأحمر وتأثيره على الوضع ...
- مدينة النيون
- الدور المصري في حرب غزة: تواطؤ ضد الشعب الفلسطيني والأمن الق ...
- حكمة مرج البحرين
- يا سيدة الحلم
- راقص فوق حافة الزمن


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - لحظة عناق…