أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - خارج النطاق














المزيد.....

خارج النطاق


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8103 - 2024 / 9 / 17 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


أنتشي خلف النطاق،
كمن يختبئ
في غياهب الجنون
أستقي خمر الشبق،
كأساً من لذة
تعجز الكلمات
عن وصفها
أتوه بين نهرين،
أحدهما نار
والآخر ماء
وبين نهدين،
يختلط العشق
بالأنفاس.

أرقص على حافة الغياب،
حيث لا حدود للعالم
إلا ما نرسمه
وأغرق في فيض الشهوات،
بين شريان الحياة
ونبض القلب
أستسلم لليل الطويل،
حيث تنمو أسرار الجسد في الظل
وأتحرر من قيود الواقع،
لأصبح جزءًا من حلم لا ينتهي.

أنتشي خلف النطاق،
حيث لا زمن ولا مكان
وأستقي خمر الشبق،
فأرتوي حتى يفيض الوجدان
أتوه بين نهرين،
كما يهيم الحائر
بين الحلم والحقيقة
وبين نهدين،
أجد وطناً للحب
لا نهاية له.

أفتح أبواب الفجر
على عتباتك،
حيث يختلط
ضوء السماء بشفتيكِ
فأبني مدينة
من الأنفاس
وأعلّق فوقها
قمرًا من شوق.

أسافر في مجرّة جسدكِ
حيث كل نجم يروي حكاية
وأرسم على جلدكِ
خريطة النعيم
بأصابعي
التي تعشق الارتجاف.

أنتِ الوقت
الذي يتوقف
أمامه الزمن
وأنتِ المسافة
التي لا تعبرها الأقدام
أنتِ الحلم
الذي يشتعل
في عيون العاشقين
وأنتِ اللحن
الذي لا تعزفه
سوى أنفاس الليل.

وفي عينيكِ،
أرى الكون ينهار
ليبدأ من جديد
فأنتِ البداية
التي لا تنتهي
وأنتِ النهاية
التي لا تعرف الختام.

وأنتِ الفكرة
التي تتسلل
بين شقوق الروح،
تتنفس الصمت،
فتملأ الفراغ
بأغنية لا تسمعها
سوى القلوب التائهة.

أنتِ النبض
الذي يوقظ العتمة،
فتنبت في ظلاله
أزهار من ضوء،
كأنما الكون بأسره
يختبئ في انعكاس عينيكِ،
يهمس لي بحكايا الخلود،
فأرى فيكِ
انكسار الوقت
وزوال كل شيء،
إلا ذاك الحب
الذي لا يسكنه الفناء.

وفي حضرة جسدكِ،
أكتشف سر الأبدية،
حيث يتلاشى الزمن،
وتبقى اللحظة معلقة
بين الحقيقة والحلم،
كأنما أعيش
لأعبر حدود المستحيل،
وأجد فيكِ سبيلي
إلى الحياة التي لا تموت.

وأنتِ النار
التي تلتهمني شوقاً،
أقترب منكِ فأشتعل،
وأبتعد فأبرد،
كأنما الحب فيكِ
سباق لا ينتهي،
حيث تتسارع الأنفاس بيننا،
وتتساقط الحدود
كأوراق خريفٍ
تلامس شفاه الريح.

ألتف حولكِ
كظل يتعقب صاحبه،
أنتشي مع كل لمسة،
كمن يذوق العسل
للمرة الأولى،
وفي عناقنا،
ينفجر الكون
بكل ألوانه،
تذوب المسافات،
وتنصهر الأجساد
في لهيب الرغبة،
كأنما نكتب
على صفحات الليل
قصيدة سرمدية،
حروفها الأنفاس،
وموسيقاها خفق القلوب.

أغرق فيكِ
كما يغرق العطشان
في نبعٍ لا ينضب،
أبحث عن حدود الجسد
فلا أجد
سوى امتداد لذة
تتعانق فيها الأضداد،
الحرارة والبرودة،
النار والماء،
كأنما الكون كله
يستلقي بيننا،
يبارك انصهارنا
في لحظةٍ تفوق الخيال.

وفي كل لمسة،
أرى وعداً بالخلود،
وفي كل قبلة،
أجد وطناً
يدفئ الروح
ويثلج الصدر،
حيث لا شيء ينتهي،
إلا العطش
الذي يسكنني
منذ أن عرفتكِ.

أنتِ البداية والنهاية،
وأنا المسافر الذي
لا يعرف طريق العودة
إلا إليكِ.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن وتحوّله إلى قوة إقليمية وازنة: قراءة في الأبعاد الاستر ...
- للعصافير حصة في كرم التين
- صوت الارض وشقائق النعمان
- شقائق النعمان
- صوت الارض
- جندي بلا اسم
- إسرائيل والعدوان على غزة: استراتيجية القوة والهيمنة في سياق ...
- ثم نبكي على ما كان
- عزف الذاكرة
- سحب الولايات المتحدة سفنها من البحر الأحمر وتأثيره على الوضع ...
- مدينة النيون
- الدور المصري في حرب غزة: تواطؤ ضد الشعب الفلسطيني والأمن الق ...
- حكمة مرج البحرين
- يا سيدة الحلم
- راقص فوق حافة الزمن
- فاك يو ترامب: الضفة الغربية ليست للصفقات
- اغنية مغترب
- اصعب اللحظات
- رسالة إلى البحر...
- ما يستحق الانتظار…


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - خارج النطاق