أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - رقصة الصمت والعدم














المزيد.....

رقصة الصمت والعدم


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8113 - 2024 / 9 / 27 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


‎في قلبِ الغيمِ،
‎يُرْسِلُ نايُ الغُروبْ

ألحانَ الصمتِ والجنونْ

حيثُ تَتَهادى الأرواحُ
‎في شرائع الوجعِ

وتَتَهافَتُ النُجومُ
‎في خُطى الظِلِ الجريحْ
‎أمواجُ الزمانِ
‎تغرقُ في نَبْضِ الحنينْ

حُروفُ السَّماءِ تتشكّلُ
‎ في أحضانِ الطّينْ

تنمو وردةٌ
‎ مِن أَصداءِ الهُروبْ

تَلتَفُّ حولَ قَلبِ الفضاءِ
‎كأغصانِ السُّرورِ المُسْتَتِرْ
‎وفي عيونِ الليلِ،
‎تَضيعُ آثارُ المدى

تُحاكي الظِّلالُ
‎ الوجوهَ التي لا تَرى

بينَ زَهرٍ يتناثرُ
‎كأمنيةٍ تُفنى

وأجنحةٍ تُحَلّقُ
‎في صمْتِ الأُفقِ المُنطفئْ
‎كأنَّني صُداعُ الرُّوحِ،
‎نَغْمَةُ الحَيرةِ،
أنسجُ الأبديةَ
‎بينَ أطرافِ الزوالِ المُتلاشيةْ

أبقى صَرخةً بينَ طَيفينْ،
‎عِناقٌ لا يَموتُ

حينَ ينكسرُ الفجرُ
‎على شَفاهِ الزُّهرةِ الغائبةْ.
‎تَحْمِلني رِيحُ الذكرياتِ
‎إلى ما لَم يَكُنْ

أُحاورُ ظلالَ الخيالِ،
‎أُراقِصُ طيفَ اللاشَيء

وأَسقُطُ في عالَمٍ
‎لا يَعرِفُ النِّهايةَ أو الابتداءْ

حيثُ يَلتَقي الصّمتُ والعَدمْ،
‎في رَقصَةٍ لا تُنسى.
‎وفي ليلِ الغيمِ،
‎حينَ تَخْبو النُّجومُ
‎كَأسرارٍ غافية

يَنسابُ من بينِ ضلوعي
‎ نَهرٌ مِن ضوءٍ خَفيٍّ

يُداعِبُ ضفافَ الحُلُمِ المَنسِيّ،
‎كَمُوسيقى العالَمِ الآخَرْ

يَهمِسُ في أذُنِ الليلِ:
‎أَنا لحنٌ بلا وَتَرْ،
‎أَنا قَصِيدَةٌ بلا صَوتٍ ولا مَدى.
‎تَضيعُ خُطايَ في بَحرِ الظلالِ،
‎وأنا أرقُبُ النورَ

يَتَجسّدُ في كَفِّي كسَحابةٍ
من زهرِ الفجرِ

تَسقي أحلامَ الشجرِ النائمِ،
‎وتُنبتُ منّي أجنحةً

تَرتَفِعُ نحوَ السّماءِ،
‎حيثُ لا وُجودَ
‎إلّا للعاشقينَ بلا أسمَاء.
‎أَلمَسُ الزمانَ
‎في طيفِ النسيان،
‎أَكتُبُ عليهِ حكايةً

لن يَسمعَها سِوى النُّجومِ
‎التي تَستَيقِظُ حينَ نَغفو

وأبقى نُطفَةَ الضَّوءِ
‎ في مَهدِ الكَونِ،
‎أُزهِرُ كَونًا
يَنفَتِحُ
مع كلِّ نَفَسٍ،
‎وكُلِّ دَمعَةٍ،
‎وكُلِّ حُلمٍ يتناثرُ
‎ في صَمتِ الأبد.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت التراب العالي
- معانقة الفناء
- تحليل: نهاية قريبة للصراع الإسرائيلي مع حزب ‎الله؟
- أغنية للغيم
- لحظة عناق…
- يقين آلروح
- ترامب: إسرائيل ستزول
- الى عالمك البعيد
- تفجير عبر إشارة لاسلكية مشفرة: التقنية في خدمة التدمير عن بُ ...
- خارج النطاق
- اليمن وتحوّله إلى قوة إقليمية وازنة: قراءة في الأبعاد الاستر ...
- للعصافير حصة في كرم التين
- صوت الارض وشقائق النعمان
- شقائق النعمان
- صوت الارض
- جندي بلا اسم
- إسرائيل والعدوان على غزة: استراتيجية القوة والهيمنة في سياق ...
- ثم نبكي على ما كان
- عزف الذاكرة
- سحب الولايات المتحدة سفنها من البحر الأحمر وتأثيره على الوضع ...


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - رقصة الصمت والعدم