أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - محادثات وقف إطلاق النار: خداع وتسويق وهم للفلسطينيين














المزيد.....

محادثات وقف إطلاق النار: خداع وتسويق وهم للفلسطينيين


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8087 - 2024 / 9 / 1 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور ما يقارب إحدى عشر شهرا على اندلاع حرب غزة، وارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني لم يشهد لها العالم مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية، وعقد العديد من جلسات التفاوض لوقف إطلاق النار وأنهاء الحرب، وبعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض" الفيتو " عدة مرات في مجلس الأمن الدولي لإفشال مشاريع القرارات الأممية لوقفها، ومشاركتها دولة الاختلال عمليا في هذا العدوان البربري بتزويدها بالمال والسلاح والمعلومات الاستخبارية، وبنشر اساطيلها وحاملات طائراتها في المنطقة لحمايتها، وعلى الرغم من عشرات الزيارات التي قام بها مسؤولون أمريكيون من بينهم وزير الخارجية أنطوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد اوستن، ومدير ال سي آي أي، وقادة الجيش، لا تلوح في الأفق فرصة حقيقية لتحقيق صفقة لوقف إطلاق نار مستدام في غزة كما يروج لذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته، وكما يزعمون كذبا وخداعا بأنها قريبة التحقيق، وإن حماس هي التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، وليس نتنياهو وحكومته.
لكن ذلك لا يبدو غريبا لعدة أسباب هامة أولها هو أن أمريكا ما زالت متمسكة بتحيزها الأعمى لدولة الاحتلال؛ فهي تنسق مع حكومة بنيامين نتنياهو الفاشية اليمينية المتطرفة الرافضة لوقف إطلاق النار، وتتبنى شروطها، وتفاوض نيابة عنها، وتعمل على مساعدتها بتحقيق " نصر واضح " كما يقول نتنياهو، وذلك بتدمير غزة وإعادة احتلالها وإملاء شروطها على الفلسطينيين والعرب بوقف المقاومة في غزة والضفة ولبنان واليمن والعراق.
ثانيا: انشغال الرئيس جو بايدن ونائبته كمالا هاريس وإدارته بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الخامس من شهر نوفمبر القادم، وعدم رغبتهم بالضغط على دولة الاحتلال خوفا من ردود فعل اللوبي الصهيوني وتأثيرها على الناخبين الأمريكيين ونتائج الانتخابات.
ثالثا: مواقف الدول العربية والإسلامية الانهزامية المخزية المهينة للأمة وكرامتها، وردود فعلها الانهزامية، وعجزها وفشلها حتى في تقديم الغذاء لأهلنا الجوعى في غزة، واستجدائها المشين للإدارة الأمريكية وإسرائيل لوقف الحرب، وفقدانها لمصداقيتها عربيا ودوليا يشجع دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية على رفضهما لوقف مستدام للحرب، والاستمرار بجرائمهما ومخططاتهما لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على المقاومة.
رابعا: تمسك السلطة الوطنية الفلسطينية بمهزلة " أوسلو " وفشلها في دعم أهلنا في غزة، وإنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني، ومواجهة المستوطنين أدى إلى إضعافها ومحاصرتها، وإلى تغول الدولة الصهيونية والمستوطنين وسيطرتهم على معظم أراضي الضفة الغربية، وإفشال حل الدولتين الذي ما زالت السلطة تراهن على تحقيقه، وعزز موقف دولة الاحتلال الرافض لوقف إطلاق النار.
وأخيرا فإن هدف إسرائيل الأهم من حربها على غزة هو التصفية النهائية للقضية الفلسطينية من خلال القتل والدمار الشامل وإضعاف الحاضنة الشعبية الفلسطينية والعربية للمقاومة ومن ثم القضاء عليها، لأن الصهاينة ومن لف لفيفهم من أمريكيين وأوروبيون وعملاء وخونة عرب يدركون تماما أن دحر الاحتلال، ووقف توسع الدولة الصهيونية، وتهديد وجودها يكمن في نمو وتعزيز المقاومة الشعبية الفلسطينية والعربية وانتشارها ونشاطها على أكثر من جبهة، وإن محادثات التوصل إلى هدنة وفق الشروط الإسرائيلية ليست سوى بيع أوهام للفلسطينيين والعرب يتماشى مع النوايا والمخططات الصهيونية والأمريكية والعربية للقضاء على المقاومة، وحماية وتوسع دولة الاحتلال، والحفاظ على الأنظمة العربية العميلة، وعلى مصالح الولايات المتحدة ودول الغرب الأخرى في المنطقة.



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات النيابية الأردنية القادمة والعلاقات مع دولة الاحت ...
- حرب غزة وانشغال الشعوب العربية بمهرجانات الرياضة والرقص والغ ...
- اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شكر والتصعيد في المنطقة
- كمالا هاريس والقضية الفلسطينية
- -إعلان بكين - وإنهاء الانقسام!
- مجازر غزة وعجز وخذلان الأمة العربية
- هل سيتمكن محور المقاومة من تغيير الواقع الانهزامي العربي؟
- اجتماع هاليفي مع قادة من خمس جيوش عربية دليل على أن الخيانات ...
- حرب غزة وحج هذا العام!
- حرب غزة والانتخابات النيابية الأردنية القادمة
- قمة المنامة: تكرار المكرّر وتكريس الهوان والاستسلام!
- جامعات العالم تنتفض دعما لغزة والجامعات العربية - تنعم بالأم ...
- 26.4 مليار دولار أمريكي لدعم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ...
- الهجوم الإيراني على دولة الاحتلال: ما له وما عليه!
- المثقفون والأحزاب السياسية العربية وحرب عزة
- دولة الاحتلال وتعدد جبهات المقاومة وشمولها لدول الجوار
- الشعوب العربية المحاصرة المحبطة وحرب عزة
- ميناء بايدن العائم وإنزال المساعدات الجوية لغزة
- السديس يحذر المعتمرين والمصلين من رفع العلم الفلسطيني!
- نحيي قادة أفريقيا والرئيس البرازيلي دا سيلفا ونشعر بالعار من ...


المزيد.....




- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها
- مبنى بمليار دولار.. تفاصيل تكلفة الجناح الشرقي للبيت الأبيض ...
- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - محادثات وقف إطلاق النار: خداع وتسويق وهم للفلسطينيين