أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حَتَّى تَلَاشَتْ هُنَالِكَ فِي أُفُقٍ بِلَا أُفق














المزيد.....

حَتَّى تَلَاشَتْ هُنَالِكَ فِي أُفُقٍ بِلَا أُفق


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 8054 - 2024 / 7 / 30 - 17:37
المحور: الادب والفن
    


... وَ ... كلاب كانت هناك في الخارج عَرَاها الهَرَمُ رغم سن بعضها آليافـع تَعْبُرُ أو تسير مدلاة الرؤوس بمحاذاة طريق معفرة بمطبات لا تلين .. لا تلوي على شيء .. فقط تلهث أشداقها بتكاسل رتيب رُبما لإرهاق أصابها نتيجة أنشطة نهار أو ليل لا تنقطع أو لمجرد عادة من عادات ألفتها والسلام .. لم يكن ينهرها أحد .. ليس ثمة مَنْ يُناوش مَسيرها لتظل في ما كانت فيه دون إزعاج ..( كان هنالِك بعض الصغار يرتعون بأقدام حافية في أرض مُبللة ذات تربة سوداء قَلَبَهَا صاحبُها ذاتَ مرة ولم يزرعها أو زرعها ولم ينبت بعدُ زرعها ... كانوا يصخبون يتراشقون بالحجارة والأطيان وآلخشاش والكلام الخـايب غير آبهين بالأمطار التي تزايدت وتيرتُها ) ... النخلة جنب المدخل تبسط سعفها المُشَذبَة بـوَصيـدٍ تَـطَأ درجاته أقدامٌ ثقيلة بأحذية مُغَـيّصََـة لا تبالي .. أسراب من طيور اللقلاق توزعت أعشاشها فوق إحدى الأبْـراج الشاهقة وفوق الصوامــع البيضاء والخضراء .. كانت هادئة جامدة كتجاعيد ناتئة لمُـسنـين من الجبل قضَـوْا عهودا في الكد والتعب والشقاء وهااا هم ينكسون هاماتهم بأنوفها الشامخة المعقوفة مُدَثَّـرينَ بجلابيبَ شتاء ثخينة رقطاءَ نَايْتْ وَرايَنْ في آنتظار الذي يأتي والذي لا يأتي .. اللقالِقُ آلعجفاءُ في قِممها الوهمية قد هالها تواتر الزخات المتعاقبة، لا تتحرك، لا تنتفض، لا تُبدي رد فعل، ولا تَسمع لها صوتا ولا صدى تَـتَلَقْلَقُ فيه مناقرُها الحمراء الطويلة .. كانت ساكنة مستسلمة لقدوم ظلام وشيك، لأفولٍ أحمرَ لشمسٍ أوهنها آلضريم، لهبوب ريح باردة قوية، لنزول زخات متعاقبة، وعالم من اللغب واللجب حولها لا يهدأ لا يفتر أبدا ... ولأني لم أستطع صبرها، اضطررتُ لمغادرة لاتيراس مقهى المتقاعدين إلى داخلٍ مخلُوط بمزيج غير متجانس من صداع وشهقات وزفرات أدخنة ملوثة وحركات وسكنات غير مستوية وبقايا شمس بَاردة مُدَمّاة طفقت تغيب تغيب حتى تلاشت هناااااااالك في أفق بلا أفق ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلنَّجْمْ الْأَزْرَقُ
- وَآخْتَفُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَبَدًا
- لَقَدْ آخْتَرَقَ تِلْكَ آلْبَرَارِي أبِي
- سُكَّانُ بَلْدَتِنَا آلطَّيِّبُونَ
- كَباز خرافةٍ معْقوف القامةِ والمنقار
- أرَانِي أَغْرَقُ في زُلالٍ مِنْ خَيالٍ سَسَّغْ أمَانْ نْتْمَ ...
- يا أيّها آلطّفلُ آلجَميلُ آلعَالِقُ
- سُعَار (4)
- سُعَار (3)
- سُعَار (2)
- سُعُار (1)
- من تغريبة غضبان الموغربان
- أَهْلُ آلْمَكَانِ
- The Big Boss
- اُوووووو ... هْ ... اُووووووو ...
- صَرْخَةُ آلْجُبِّ
- مَا لَمْ تَنْبِسْ بِهِ آلشِّفَاهُ
- شكاوي آلمُفَقَّرِ آلجريح
- ألَمْ يَانِ لِحِصَانِ نيتشه أَنْ ...
- اَلسَّمَاءُ تَهْمي وآلشَّذَا لَا يَفُوحُ


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حَتَّى تَلَاشَتْ هُنَالِكَ فِي أُفُقٍ بِلَا أُفق