أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أرَانِي أَغْرَقُ في زُلالٍ مِنْ خَيالٍ سَسَّغْ أمَانْ نْتْمَجْوِينْ














المزيد.....

أرَانِي أَغْرَقُ في زُلالٍ مِنْ خَيالٍ سَسَّغْ أمَانْ نْتْمَجْوِينْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 8035 - 2024 / 7 / 11 - 14:37
المحور: الادب والفن
    


... تَكَادُ .. طَقْطَقْطَقْ .. تمور تُشَقْشِقُ مِنْ تُحَيْتِ رَمَادِ لظى جُمَيْرات آلسماء .. بلدة (الفحص) غارقة في الوجوم .. يعلم الله ماذا يفعل الناس في ضحيات تموز الحارقة .. الشمس بيضاء لافحة تُسقط شواظ أوارها عموديا من فوق لتحت على أقحاف من رغب في أو رغب عن ... صمتٌ مطبق لا يُنبئ بحركة ما في أي مكان رغم أجواء الصيف التي دأب الشبان قضاءها في رحمة رحبة ظلال تيلي (نْ تيزي) (١) تحت أفنان وُريقات زيتون دهماء .. يجلسون فُوَيْقَ تجاعيد عروق ضخمة أو يسترخون في مَقْرَأة (تاخَرْبيشتْ) (٢) أو بجانب الجامع العتيق يقيلون قبالة عين الماء أو في حِضن دوحة (طاقَا) (٣) .. ربما يكونون في أي مكان مجتمعين أو متفرقين يهمس بعضهم لبعض بأحاديث يخالونها خفية حافلة بالأسرار الحميمة .. تشجعتُ .. يَمَّنتُ يمينا جهة الدار .. إيـه، أنا لست وحدي على أية حال ..الأرض عامرة بي بهم بغيرهم وبكائنات تشبهني قد لا أراها وتراني، لكن أشم حسيسها الهامس اللافح .. سْسْسْسْسْ .. فلا داعي للريبة أو القلق .. كان لدي رغبة مراودة الماء في مثل هذه اللحظات أبل ريقي حَنجرتي أحشائي وبدني .. لِمَ لا أفعل ورحبة عين الماء فااااارغة من لغو ومن لجب لن يهجم إلا بعيد الأصيل .. حذرا رغم ذلك آنحدرت في الشعاب الملتوية حتى بلغت مقصدي .. فرااااغ .. لكن هذه المرة فراغ أنيس تنفذ خلوتُه إلى حواسي بردا وسلاما .. قلت في سري .. سلاااام .. سمعت رأيت شممت .. سَسَسَسَلاااام .. بعد مناورة متأنية حذرة للمياه الباردة، أغْرَقتُ جُزأي العُلويَّ كُلَّهُ داخل آلحَوض الصغير مُستعذبا طلاوة البُرُودة راشّا ما يحيطني بما علق به من القطرات، ثُم آستغرقت أكرعُ من أنبُوبة الصفيح سَسَّغْ أمَـانْ نْتْمَجْوِينْ (٤) مُباشرة غير مستعين بإناء أو براحتَيَّ أبسطهُما تحت مجال تدفُّق غدق الزُّلال كما يفعلُ آلعابرُون أو المجربون من أهل القرية، بل وضعت شفتَيَّ لصقَ آلفُوهة الباردة آلريّانة كمَنْ يُقَبِلُ محبُوبة بعيدة آلوصالِ بعد طُول فراق، فَتَحتُ فَايَ أرْتَشِفُ عناقيدَ آلمِلاح، لا أتنفس لا أتحرك حتى إذا غُلبَ آحتمالِي تراجعتُ بآندفاعةٍ قوية إلى وراء الوراء صارخا ضاحكا بنشوة عابثة عارمة لا مبالية .. آآآحْ حْ حْ حْ ...

☆ترجمات :
١_تيزي : مرتفع
٢_مَقْرَأة (تاخربيشت) : كُتّاب قديم
٣_طَاقَا : شجر الأبهل : Juniperus sabina Plante .. Le genévrier sabine, appelé aussi sabine ou sabinier هي شجرة دائمة الخضرة تزهر في فصل الصيف لديها اغصان متينة صلبة متراصة مغطاة بأوراق دقيقة شائكة تشبه بشكلها أوراق نبتة السرو ...
٤_سَسَّغْ أمَـانْ نْتْمَجْوِينْ : أشرب ماء جعابي العين، والجِعَابِ هم الأنابيب، والمراد هنا جعاب من حديد يستعان بها لتمرير مياه العيون الجوفية في قرى ومداشر جبال الأطلس



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أيّها آلطّفلُ آلجَميلُ آلعَالِقُ
- سُعَار (4)
- سُعَار (3)
- سُعَار (2)
- سُعُار (1)
- من تغريبة غضبان الموغربان
- أَهْلُ آلْمَكَانِ
- The Big Boss
- اُوووووو ... هْ ... اُووووووو ...
- صَرْخَةُ آلْجُبِّ
- مَا لَمْ تَنْبِسْ بِهِ آلشِّفَاهُ
- شكاوي آلمُفَقَّرِ آلجريح
- ألَمْ يَانِ لِحِصَانِ نيتشه أَنْ ...
- اَلسَّمَاءُ تَهْمي وآلشَّذَا لَا يَفُوحُ
- لَقَدْ حَانَ حَيْنُكَ يَاااااا
- تَازَا أَرْضُ آلْمِيعَاد
- غَرْفَاسْتْ كُودْ أُرَشْتِيْغْرِيفْ
- اَلْحُفْرَة
- أَكْرَهُكَ أَكْرَهُك
- اًلْعَاقُورْ


المزيد.....




- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أرَانِي أَغْرَقُ في زُلالٍ مِنْ خَيالٍ سَسَّغْ أمَانْ نْتْمَجْوِينْ