أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - سُعَار (4)














المزيد.....

سُعَار (4)


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 8032 - 2024 / 7 / 8 - 13:28
المحور: الادب والفن
    


لتكنْ مشيئتهم .. سأعيشُ ما تبقى لي من لحظات كما أرادوا كائنا مَمْسُوخا مُتخشب الجسد والحنايا .. إني قادم أيتها المنايا ... طريقي الى العاصمة طويلٌ رتيبٌ والقطار يهدر دائما يَأْبَى الوصول .. والكلب الذي فَرَّ برجْلي لا زالَ غارقا في الفرار .. كل بنات آوى يجب أن يدفعن الثمن .. لا مَنجاةَ لأحد مِنْ سَوْرَتِي مِنْ سُعاري الهادِرَيْنِ ليلَ نهار .. القطار يهدر دائما .. تُطْوَى القُرى والمداشر والدساكر والبيادر القفار .. قد حان أوان اجتثاث كل هذا البوار .. ها أنا ذا مُقْفَرٌ بائرٌ كُتِبَ عَلَيَّ أن يطولَ آحتضاري .. أنْ لا يُقْضَى نَحْبِي مرة واحدة وأستريح رغم كل الآفات والسموم التي اجتمعت في كَينونتي دون أنْ تستطيعَ أنْ تُودِيَ بي .. كُتِبَ علَيَّ أنْ أُتْرَكَ دون حياة دون موت .. فَانٍ قبل الفناء .. ألفُ قبر وقبر يلحُّ في نداي .. ولا ألبي النداء .. أَعَلَيَّ أنْ أنتظرَ صابرا مُكابدا مُعَانِيا مُعَايِنا أم أهُمُّ بفعلتي التي فكرتُ فيها مَليا دون أجرؤَ لحظة في تنفيذها ... القطارُ يهدرُ وسكة الحديد تُقَطْقِطُ أوصَالَها حَمَّارَةُ قيظ وضغطُ عجلاتٍ فلاذ تدور تدور .. السَّوْرَةُ في رأسي في قلبي دائما لا تبرحُ مَدارجي المْعْتَمَة .. هي زادي غذائي طيلة الطريق .. الكومةُ في حزمتها تنام في دَعة وأمان تُطَوِّقُ حَقْوَيَّ الضامريْنِ والطريقُ يَعْبُرُ الطريقَ .. تُطْوَى المحطاتُ تباعا كخرق هُدْبٍ مُهلهلَة مُهْمَلَة .. لا يقفُ القطار .. لا أرنو الى الوجوه المُتكاثرة المُتعاقبة هنا هناك .. فقط فكرتي المُلِحة العامرة بالحقد والضغينة والقرف وكثير من الآلام التي تدربْتُ جيدا في تحويلها الى فورة انتقام مؤجل .. وليكنْ .. لا بُدَّ للمَكْلوم أنْ يَجْأرَ يوما : آه ..!!.. وآهاتي يشهد اللهُ كانتْ كثيرةً صاخبةً مُتألمةً عاجزةً لمْ تَلْقَ يوما ما آذانا تصيخُ لأنينها وحقها المهروق كنزيف لا ينقطع .. لا تمتقعْ ..!!.. لا تترددْ ..!!.. الأسياخُ تأكل الأسياخَ والحديدُ يهصر الحديد والعاصمةُ الرَّنْقاءُ على مشارف الطريق .. العجلات تدور تدور .. أصواتُ عظام تُكَسَّرُ .. الكومة حول خاصِرَتي تنتظرُ .. الرأس يفور .. ها أنا ذا قادم أيتها الغيلان .. حان أوان الاجتثاث .. نجيعٌ يغور .. العجلات تدور .. الرأس يدور .. كل شيء يدور ...


_تمت



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سُعَار (3)
- سُعَار (2)
- سُعُار (1)
- من تغريبة غضبان الموغربان
- أَهْلُ آلْمَكَانِ
- The Big Boss
- اُوووووو ... هْ ... اُووووووو ...
- صَرْخَةُ آلْجُبِّ
- مَا لَمْ تَنْبِسْ بِهِ آلشِّفَاهُ
- شكاوي آلمُفَقَّرِ آلجريح
- ألَمْ يَانِ لِحِصَانِ نيتشه أَنْ ...
- اَلسَّمَاءُ تَهْمي وآلشَّذَا لَا يَفُوحُ
- لَقَدْ حَانَ حَيْنُكَ يَاااااا
- تَازَا أَرْضُ آلْمِيعَاد
- غَرْفَاسْتْ كُودْ أُرَشْتِيْغْرِيفْ
- اَلْحُفْرَة
- أَكْرَهُكَ أَكْرَهُك
- اًلْعَاقُورْ
- انتشااااء
- بين الثلج والنار


المزيد.....




- فيودور دوستويفسكي.. مضطرب في الحب كما في الحياة
- دبي تحتفي بصناع التغيير بحضور سوري لافت
- في المكسيك.. عشق غريب للثقافة الكورية حتى لحظة مواجهة كأس ال ...
- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - سُعَار (4)