أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لم يقل لي أحبك














المزيد.....

لم يقل لي أحبك


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8028 - 2024 / 7 / 4 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


كنت أريد أن أقول له أحبك، لكن جمعًا من الناس وقفوا بيني وبينه، كانوا رجالاً، أما النساء فقد تجمعنّ في إحدى زوايا البيت يتأملنَّ المشهد المتكرر، ومع ذلك فإنه يثير الشجن كلما تجسد من جديد.
كان بقربي، لكن الوقت لم يسعفني، الوقت لا يلتفت للرغبات المكبوتة، مقدر له المضي، في البداية معنا وفي النهاية بنا.
قبل مغادرتهِ، وقفتُ على بُعد مسافة قصيرة منه .. أرتدي ثوب العيد وعلى ملامحي ارتسم الخوف الذي تسلل إلى أعماقي ليرقد في الذاكرة طوال حياتي.
تأملته بصمتٍ ودمعتان انسابتا بهدوء فوق وجنتيّ الغضتين!.
رجوت الله في سري أن يؤجل رحلته، ليس لأن اليوم عيد، بل لأنه أيضًا كانت ذكرى مولدي العاشرة .. كنت أريد ليلتها بعد إطفاء الشموع أن يعرف أني أحبه!.
نظرت إليه حينما أُخرِجَ من الغرفة محمولاً على الأكتاف، ذراعاه متدليتان إلى الأسفل، لكن نظراته مصوبة نحوي.
كان أبًا حقيقيًا، لهذا كلما دخلت غرفته أرى ظله ما زال هناك، أنفاسه باقية في الزوايا وفي الصور التي علقها على الجدران، بصماته ما تزال تنبض بالحياة على الأشياء التي لمستها يداه.
سألت نفسي وأنا أنظر إليه ممددًا على الأرض، ربما حان الوقت لأخبره. سخرت مني الثواني، ضحك النهار بملء فمه مستهزئاً لأني تركته يرحل ولم أقل له أحبك!.
خرج أبي ذلك الصباح من المنزل ولم يعد إليه ثانية.
غيبه الموت ومنذ ذلك الوقت يراودني حلمان، الأول كان فيه معي والثاني أخبرني وهو يمسد شعري: أنا أحبك!.
هل كان أبي طويلاً أم أنا من كنت صغيرة فأراه كذلك؟.
ما أنا متأكدة منه كان أسمر البشرة وعيناه عسليتان ذا شارب رفيع وغمازة آسرة على خده الأيمن حين يبتسم.
كان أبي حنونًا، لكنه يخشى أن يوصم بالضعف.
في الخريف التالي .. كنت أقف عند نافذة غرفته أتأمل منها العالم .. نسيت أنه رحل ولم أنسَ أنه لم يقل لي أحبك!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلوة كاتب أحمق
- قصة غير متوقعة
- خيط حرير
- حلم المنتصف
- حدث فجرًا
- تنازل
- العاصفة
- الحسناء جارتي ( حوارية )
- قارب في البعيد
- ليست قصة
- عين وساق
- الأعمى
- طاولة ونافذة
- صفر .. ثلاثة
- صباح كهرماني
- شاي بنكهة النعناع
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فو ...
- سيدة الشمس
- زوج الكلبة
- رسالة امرأة غير صالحة للنشر


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لم يقل لي أحبك