أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فوز حمزة بقلم عدي العبادي .. العراق














المزيد.....

قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فوز حمزة بقلم عدي العبادي .. العراق


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8007 - 2024 / 6 / 13 - 15:19
المحور: الادب والفن
    


شهدت القصة القصيرة تطوراً كبيراً في كل من السرد الذي أصبح يُكتب بلغة شعرية ذو توجهات فنية ورمزية انزياحة وفكرة الكلمة التي يشتغل عليها القاص وتغيير في حجم الكتابة، أي ما يعرف بهندسة النص.
إن الكتابة الإبداعية تولد بين الكاتب الذي ينتج العمل والمتلقي الذي ينتهي إليه الخطاب، وقد برع كثير من القصاصين في إيصال منتجهم الإبداعي إلى الذائقة العامة من خلال طرح حداثوي وفن رفيع منهم القاصة فوز حمزة التي جمعت عدداً من قصصها في كتاب تحت عنوان ( الوشاح الأحمر ) ومن العنوان الذي هو مفتاح للدخول إلى عوالم النص وفك شيفرته نجد أن فوز حمزة تستخدم الوشاح الخاص بالنساء وقد حُدد لونه ووضعت أحدى قصص المجموعة بهذا العنوان تقول فيها:
هذا هو الاتصال الرابع الذي يأتيني هذا الأسبوع .. كيف أذهب إلى هناك؟!
في المرتين السابقتين منعني صاحب المطعم من الدخول لأنني ضربتها.
ماذا ينتظر مني أن أفعل؟!
كانت تلف رقبتها بالوشاح الأحمر الذي أهديتها إياه في عيد ميلادها!
رأيتُ يدها نائمة بين يديه ..
بناء درامي متواصل تحاول من خلاله القاصة الوصول بنا إلى الحدث، أي ماهية ما كتبت وقد اعتمدت على استعارات منطقية عدة صانعة من خلالها واقعية ما تسرد وإحالتنا الدلالة في هذا النص القصصي على أن رجل قد أهدى امرأة وشاحا أحمر والذي تدور حوله الأحداث، لكنه اعتدى عليها بالضرب وهو خائف من المواجهة وقد استطاعت القاصة أن تجعل العامل الزماني والمكاني يبرزان في قلق الرجل الذي كان يدخن ويستعيد شريط ما حدث ثم ننتقل إلى ما جرى لتعرف أنه حب، لكن صدم أن التسلسل هو من مقومات العمل النصي الواحد في سياقاته. تقول القاصة في نص آخر:
سار ظلي، فسرت معه. من المجهول أتى وإلى المجهول سيمضي!
منذ أن ولد فيّ لم يرحل عني. اتخذ جسدي ثوبًا له، يبصر بعينيّ، يتكلم بلساني، يسمع بأذني، يمشي بخطواتي، يرقد في حضني حين أنام، زرعني وهمًا في مخيلته، حصدته خوفًا في رأسي.ها نحن نحصد معًا ما تبقى لنا من أيام.
اقتربتُ منه أطلب حمايته، فإذا به يرتجف مثلي!
اشتغلت القاصة في هذا النص على ثقافة المكان التي اشتغل عليها كل من بشلار وفوكو وهي إعطاء أبعاد لما حولنا، أي خارج الأشياء التي تصنف بالجماد إلى عالم الحيوية كما فعلت حمزة التي وجهت خطابها بالحديث عن ظلها ومدى العلاقة به وكان الصعود حيث أنها اقتربت منه لتطلب حمايته، لكن وجدته يشاركها الخوف.
إن النسق فيما طرحت يظهر تفاعلها مع ما حولها حيث اختارت أقرب شيء في عالمها الخارجي هو الظل الذي يكون الأقرب إلى الإنسان وقد جعلت فوز نفسها في القصة من خلال الأنا أي المتكلم وبواقعية جعلتنا في تناغم وهي توصل أفكارها، أنها لا تترك حيزاً دون أن تشغله بما يغني القارئ.
وفي المجموعة عشرين قصة قصيرة حملت توجهات عدة وعناوين مختلفة كان كلها تبشر بولادة عمل ناضج.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدة الشمس
- زوج الكلبة
- رسالة امرأة غير صالحة للنشر
- زهرة الكالا البرية
- خالتي نرجس
- درج خشبي
- مَنْ أنت في أي علاقة؟
- حنين العودة
- حلم غاف
- حكاية قبل النوم
- حديث قبل الفطور
- حروف بخط اليد
- حدث في العاشرة مساءً
- قصائد متفرقة
- جلست أحتسي فقري
- بيرة بالليمون
- جلسة سرية
- اليوم الثامن
- بلغاري .. عربي
- الفاصل كان لحظة


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فوز حمزة بقلم عدي العبادي .. العراق