أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - زهرة الكالا البرية














المزيد.....

زهرة الكالا البرية


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


بمزاجية وردية لنهار ربيعي مبهج، بسكينة رهبانية دون ضجيج.
استيقظتْ زهرة الكالا البرية، تثاءبت برقة ثم مسحت خدودها مما علق بهنَّ من ندى الفجر.
شعرتْ بالحياة تدب في سيقانها بعد سريان الروح في جذورها، عيناها تماهي الحياة بصمت وسط ثرثرة الموت.
أحسّت بسحر المدى الكامن في سِرّ الطبيعة المقدس، كل ذلك لم يدم لحظات حينما التفتتْ لتجد نفسها بجانب صخرة كبيرة، النتوءات تملأ وجهها الأسود، حاولت الابتعاد، لكن جذورها العميقة الامتداد في الأرض، أخبرتها بمصيرها المرتبط بمصير جارتها الصخرة القبيحة.
في لحظة صمت، شعرت بتيارات العتمة تنبعث منها و من جلبة تلك الأفكار التي تدفقت من جذورها، ارتعشت، استاءت من القدر الذي اختار لها حياة لن تكون فيها سعيدة.
علمت الصخرة ما يجول في خاطر الزهرة الفتية فقالت لها:
- كوني إلى جانبي صديقتي، فأنا أحمل في ذاتي أسرار حمايتكِ من مخاطر الغد.
شعرت زهرة الكالا بضحكة الموت الرنانة تقف على شفتيها.
مرت أيام الربيع عليها وهي منكسرة، استقر الحزن في ذاتها، تنظر إلى ظلها الوحيد وهو يسير نحو صيف النسيان، التهم الحسد جمالها و الغيرة أكلت أوراقها وهي ترى قريناتها يمرحنَّ بعيدًا عنها، ربما يسخرن منها الآن!
صباح أحد الأيام، هبت عاصفة قوية كسرت تحت خطواتها سيقان كل الزهور ونثرت أوراقهن، أما زهرة الكالا البرية، حمتها الصخرة السوداء القبيحة، لتمنحها ربيعًا أخضر، وحياة أطول.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالتي نرجس
- درج خشبي
- مَنْ أنت في أي علاقة؟
- حنين العودة
- حلم غاف
- حكاية قبل النوم
- حديث قبل الفطور
- حروف بخط اليد
- حدث في العاشرة مساءً
- قصائد متفرقة
- جلست أحتسي فقري
- بيرة بالليمون
- جلسة سرية
- اليوم الثامن
- بلغاري .. عربي
- الفاصل كان لحظة
- قالت رأيتكَ
- أزواج الزوجة
- الحب في زمن الكورونا
- أدوات استفهام


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - زهرة الكالا البرية