أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - عين وساق














المزيد.....

عين وساق


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8016 - 2024 / 6 / 22 - 03:05
المحور: الادب والفن
    


بتردد يرافقه قليل من الخوف وكثير من الأسى، مد يده المرتعشة يتحسس مكانها، حين تأكد من عدم وجودها، أخذته نوبةُ بكاء شديدة.
لم يكن يعرف أيهما أشد لوعة، هل هو فراقها أم الألم الذي سببه فراقها؟!
تطلع إلى التقويم المعلق على الحائط الأبيض، قال لنفسه: البارحة كانت آخر ليلة جمعتنا معًا، فما حاجتي إلى الغد؟!
تذكر أربعين عامًا من عمره مضت برفقتها.
في الليلة الماضية فقط خطر باله تبادل الحديث معها، كم كنت غبيًا؟! قالها مع نفسه.
أخبرها بحيرته في مواجهة العالم دونها، سألها وهو يتحسس ما بقى منها: هل أستطيع؟!
نظرة طويلة ألقاها على الفراغ الذي تركته، نظر ثانية إلى الأخرى والتي ظنها أصبحت أكثر طولًا من المعتاد.
إنهما بنفس الطول منذ أن توقفتا عن النمو.
هل حقًا اختفاؤها يحوله إلى إنسان عاجز عن الحركة، مشلول عن الحياة؟!
هل سيتحمل بعدها نظرات العطف والشفقة في عيون الآخرين؟
لكن، ها هي الشمس ترسل أشعتها لتغازل جسده النحيل، تغريه بكتابة قصيدة قبل أن تغيب في الأفق.
صوت من أعماقه أسكته حينما لمح ورقة تحتضن قلمًا.. لم يزل بوسعه معانقة نجمات المساء لينجب منها مئات السطور، فالنهارات سائرة إلى قدرها غير مكترثة لما حل به.
أمسك العصى يتكئ عليها، ثم لبس فردة حذاء واحدة، ليترك الثانية تعاني الوحدة قبل أن يجر ساقه اليتيمة وهو يردد:
"ما زال هناك حمقى يبثون عشقهم .. ما زال للحياة بقية".



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأعمى
- طاولة ونافذة
- صفر .. ثلاثة
- صباح كهرماني
- شاي بنكهة النعناع
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فو ...
- سيدة الشمس
- زوج الكلبة
- رسالة امرأة غير صالحة للنشر
- زهرة الكالا البرية
- خالتي نرجس
- درج خشبي
- مَنْ أنت في أي علاقة؟
- حنين العودة
- حلم غاف
- حكاية قبل النوم
- حديث قبل الفطور
- حروف بخط اليد
- حدث في العاشرة مساءً
- قصائد متفرقة


المزيد.....




- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - عين وساق