أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - صفر .. ثلاثة














المزيد.....

صفر .. ثلاثة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8010 - 2024 / 6 / 16 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


دس يده في جيب بنطاله يتحسسها، قلّبها بين أصابعه، كانت رخوة بفعل الحر الشديد. شعور بالارتياح سيطر عليه جعله يضغط عليها بشدة، فجأة شعر بالخوف، ثم تبدل الخوف بالأمان ليعود الخوف مسيطرًا على الموقف مرة أخرى.
الحمدلله! ردد مع نفسه..
نظر إلى معصمه، رَغِبَ في معرفة الوقت، تذكر أنه اضطر قبل أيام إلى بيع ساعته الغالية، بينما راحت عيناه تنظر لفتاة تقطع الشارع من الرصيف المقابل إلى الرصيف الذي يقف عليه.
أخرج يده من جيبه بسرعة، رفع قليلًا حزام بنطاله متظاهرًا بمراقبة السيارات، تحرك إلى الوراء مبتعدًا عن الفتاة وهو ينظر إليها من الخلف، لها مؤخرة جميلة وساقان بيضاوان، لكنها ليست طويلة.
عاد لوضع يده في الجيب ثانية، هذه المرة حرص على أن لا يراه أحد، لقد تعرقتْ بسبب الحر. حاول ببنطاله مسح العرق عنها، فجأة ألتفتتْ الفتاة صوبه، نظرت إلى حيث وضع يده، فرسمت على ملامحها علامات الانزعاج مبتعدة عنه بضع خطوات.
الوقت يمر والحر يشتد، أصابها من عرقه الشيء الكثير، ماذا يفعل لو أنه فقدها؟ وهو يمسح جبينه بظاهر كفه، وقفتْ سيارة النقل الصغيرة التي كان ينتظرها.
أخرج من جيب بنطاله اليمين ورقة نقدية فئة خمسمئة دينار و سلمها إلى السائق الذي عبر عن استنكاره لأنها رطبة.
أغمض عينيه، متنفسًا بعمق وكأنه تخلص من عبء كان يجثم على صدره، نظر إلى الشارع، لا يفكر بشيء سوى في الوصول لبيته.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح كهرماني
- شاي بنكهة النعناع
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فو ...
- سيدة الشمس
- زوج الكلبة
- رسالة امرأة غير صالحة للنشر
- زهرة الكالا البرية
- خالتي نرجس
- درج خشبي
- مَنْ أنت في أي علاقة؟
- حنين العودة
- حلم غاف
- حكاية قبل النوم
- حديث قبل الفطور
- حروف بخط اليد
- حدث في العاشرة مساءً
- قصائد متفرقة
- جلست أحتسي فقري
- بيرة بالليمون
- جلسة سرية


المزيد.....




- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - صفر .. ثلاثة