أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حدث فجرًا














المزيد.....

حدث فجرًا


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8022 - 2024 / 6 / 28 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


كانت الشمس توشكُ على المغيب عندما دخلتُ حديقة حيّنا.
تلفتُ حولي لعلّي ألمحُ أحدًا من الجيران، وبعد لحظة قلتُ لنفسي: يالغبائي، مَن يفكر في الخروج من بيته في هذا الوقت؟!.
هبّتْ رياح خريفية خفيفة تمايلتْ على إثرها أغصان الأشجار، والغريب أني لمحت فراشات ملأت المكان سِحرًا وغموضًا!.
اتجهت صوب شجرة البندق، التي أفضل الجلوس تحت أغصانها.
ثمة طائر سبقني إلى المكان كأنه يدعوني لأتبعه، وقف الطائر فوق حقيبة من الجلد بنية اللون موضوعة على مقعد خشبي قرب الشجرة.
أسرعت وحملت الحقيبة، انتابني فضول لأعرف ما بداخلها. تبدل الفضول إلى اندهاش عند رؤيتي لمال داخل الحقيبة!.
أخذتُ أفكر في الأشياء، التي سأشتريها بهذه الأموال، الهابطة عليّ من السماء.
سأستبدل هاتفي القديم بآخر حديث، ثم أسافر إلى هاواي، بلاد الجمال!.
لكن قبل ذلك سأغير أثاث منزلي وأشتري كلب بدل كلبي، الذي مات العام الماضي.
الأفكار بشأن المال كانت تتزاحم في رأسي قبل عثوري على ورقة صغيرة مدون عليها رقم هاتف. سرعان ما بددتْ تلك الأرقام الغبية أحلامي.
وقفتْ الورقة شاخصة بيني وبين مشاريعي المستقبلية، لكن عقلي الشيطاني همسَ لي: الفرصة تأتي مرة واحدة في العمر، أما قلبي، فحدثني برقة: لا تستمعي إلى شيطانكِ، كوني طيبة واتصلي به. بعد معركة حامية الوطيس راح ضحيتها الشيطان، كان النصر لقلبي.
سحقًا لمن اخترع الأرقام والهواتف!.
اتصلت بصاحب الرقم وأخبرته بأمر الحقيبة والمال غير مستوعبة لما أفعل!.
لم تصدق عيناي ما ترى، شاب في غاية الوسامة، له وجه نوراني، يرتدي جلبابًا أبيض اللون ويلف حول رقبته شالًا أخضر.
هذا هو رجل أحلامي وفارسها، عيناي وشتْ بما في قلبي الذي كان ينبض بسرعة ميل في الدقيقة!.
يا إلهي!. ما الذي يحصل لي؟!.
أحقًا هذه السعادة التي أتنفسها الآن هي ملكًا لي وحدي؟!.
أخبرته وأنا أسير معه أنه حلم لم أجرؤ أن أحلمه من قبل!.
لم تمضِ ساعات إلّا وطلبني للزواج و قدم لي راكعًا مال الحقيبة هدية.
استغربتْ صديقتي حينما اتصلت بها لأخبرها بما رأيتُ وأغلقتْ الهاتف بعد أن صرخت في وجهي لتخبرني أن الساعة تشير إلى الخامسة وعشرين دقيقة فجرًا!.
كنت أتقلب فوق السرير بينما دموع الفرح بللتْ وسادتي!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنازل
- العاصفة
- الحسناء جارتي ( حوارية )
- قارب في البعيد
- ليست قصة
- عين وساق
- الأعمى
- طاولة ونافذة
- صفر .. ثلاثة
- صباح كهرماني
- شاي بنكهة النعناع
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية ( الوشاح الأحمر ) للكاتبة فو ...
- سيدة الشمس
- زوج الكلبة
- رسالة امرأة غير صالحة للنشر
- زهرة الكالا البرية
- خالتي نرجس
- درج خشبي
- مَنْ أنت في أي علاقة؟
- حنين العودة


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حدث فجرًا