أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنيس يحيى - زياد الرحباني .. أبعد الذبابة عن وجهك














المزيد.....

زياد الرحباني .. أبعد الذبابة عن وجهك


أنيس يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 1763 - 2006 / 12 / 13 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


لقد إعتدنا منذ فترة على قراءة مقالة بعد أخرى لزياد الرحباني ، وكنا نُقبل على هذه المقالات بكثير من اللهفة والحماسة ؛ فزياد الرحباني اسم متميز في عالمنا ، وقلما حظي مبدع آخر بمثل ما حظي به زياد الرحباني من الاعجاب والمحبة .
إلا ان ما لفتنا أخيراً هو أن مقالات زياد كادت تُصبح رتيبة ومملة رغم ما يُضيفه إليها من التفكّه والدعابة . فهو منذ البداية يحمل بشدة على فريق من الفريقين المتصارعين في لبنان ؛ فريق 14 آذار . كنا نؤيده فيما يقول ، ونستمتع باسلوبه الذي يؤكد أن الكاتب فنان مبدع ؛ فجماعة 14 آذار لديها الكثير من المساقط السياسية . وفيها من الرموز القابلة بشدة للانتقاد . غير أن ما أثار عندنا شيئاً من الاستغراب هو حرماننا مقالة واحدة عن الفريق الآخر في لبنان ، وقد يصح تسميته بـ 8 آذار . حتى بتنا نعتقد أن زياد الرحباني هو أحد مكونات هذا الفريق الذي لديه ما يكفي بدوره من المساقط الأساسية التي يمكن لأي كاتب أن يلمحها ، ومن ثم يشير إليها .
إن خلفية زياد الرحباني الثقافية لا تسمح أن يكون من عداد هذا الفريق ؛ فلا مكان للماركسي والعلماني بين المتدينيين الذين يستظلون الغيب . ألا تستأهل من زياد الرحباني مقالة واحدة عما قيل عنه " نصر إلهي " ؟ ألا يجد زياد الرحباني مادة فنية تستدعي الكتابة عنها في بعض شخصيات 8 آذار ؟ أليس وئام وهاب وعلي عمار وناصر قنديل شخصيات تصلح للكتابة الفنية ؟ هل شخصية زكريا في مسرحية " بالنسبة لبكرا شو " ، وشخصية رشيد في مسرحية " فيلم أميركي طويل " أكثر جاذبية من شخصية ايلي الفرزلي ؟
سأبتعد عن التهكّم وعن الدعابة رغم ما فيهما من رمزية ، فالموضوع يستأهل الجدية الكاملة .
يستطيع زياد الرحباني القول بسهولة أن مقاومة اسرائيل ، والوقوف في وجه الهجمة الأميركية ، ومَن معها من دول الغرب ، على منطقة الشرق الأوسط ، تبقى الأولوية . وهذا هو موقف الحزب الشيوعي اللبناني في النهاية . إن كلاماً من هذا النوع هو جدّي وموضوعي ؛ فاسرائيل لم تقم إلا على مآسي وعذابات الفلسطينيين ، وأميركا عجزتْ عن إخفاء الوحش بداخلها ؛ فأنيابها ظاهرة دائماً . إلا أن هذا الكلام يحمل إتهاماً ضمنياً لكل مَن يحذّر من تفشّي الايديولوجيات الدينية في المجتمع اللبناني ، بالتواطىء مع اسرائيل ، ومع كل مشاريع الهيمنة ؛ وكأن مقاومة اسرائيل لا تتم وتُستكمل إلا بالتجزئة ، وبالفرقة بين مكونات المجتمع اللبناني ، حتى بات من السهل في لبنان إتهام طائفة ما بالخيانة ، أو إضفاء صفة المقاومة على مذهب ما .
لماذا يساهم زياد الرحباني في حرمان المؤمنين بالمجتمع المدني ، وكل الذين نجحوا في الخروج من قواقعهم الطائفية والمذهبية ، خياراً ثالثاً ، ألا وهو خيار الدولة التي لا تضيف صفة زائدة على المواطنة الكاملة ؟
لماذا يتساهل زياد الرحباني في نقل أسباب القوة من الدولة الجامعة إلى مجموعة أو أكثر من اللبنانيين ؟
لماذا لا يكتب زياد الرحباني عن الأسباب المعيقة لقيام دولة كاملة الحقوق ؟
لماذا يصرّ زياد الرحباني مع مَن يمثّل ، على الخيارات العرجاء ؟
لماذا لا يشكّل زياد الرحباني مع مَن يمثّل ، النواة التي يلتف حولها أصحاب الأفكار والقناعات الذين دفنوا الماضي في المكان الذي يستحق ؟
لماذا ما زال زياد الرحباني غير مقتنع بأن العلمانيين ، ودعاة المجتمع اللبناني ليسوا على قلة في لبنان رغم إفتقارهم إلى سند يتكئون عليه ؟
بالنهاية .. يبقى زياد الرحباني مَعلماً على الدرب . لكن قليل من المراجعة قد تكون ضرورية .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يطلب الحزب الشيوعي اللبناني من الرفيقات الشيوعيات إرتداء ...
- فيصل القاسم خصم غير شريف في - الاتجاه المعاكس -
- الديمقراطية في الوطن العربي حاجة اسرائيلية ملحة
- دولة واحدة تضمّ القوميتين : العربية واليهودية
- -.. حاييم وايزمان - إن العالم سيحكم على دولة اسرائيل بما ستف ...
- فلتكن للمسلمين أرض يعيشون عليها وحدهم
- إنتصر حزب الله وانهزم لبنان
- شكراً شافيز .. نهاية التاريخ لم تتحدد بعد
- كلام إلى كمال سبتي
- سجن أبو غريب والفستان الأزرق
- فليبدأ رجل الأعمال السيد حسن بن محمد آل مهدي بالأقربين
- أيها العراقيون .. سنة وشيعة .. تذابحوا قبل موت صدام حسين
- نصيحة إلى الدكتور فيصل القاسم : - أغمض عينيك عندما تنام -
- الاعلام العربي .. إلى أين ؟؟
- الزعامة الدرزية .. خيار جنبلاط أم قدره ؟؟
- عبد الحليم خدام يقدّم ال- نقوط - قبل موعد العرس
- هنالك أودعتُ أسلحةَ الضحيّة
- ألوانٌ كلها حمراء
- لبنان الوطن .. هل مازال مشروعاً قيد التجربة ؟؟
- أنا لا يُوحى إلي


المزيد.....




- بيع لوحة للفنان كلود مونيه بأكثر من 48 مليون دولار في مزاد أ ...
- اللوبي الجزائري باسبانيا يؤلف قصص خرق حقوق الانسان بالأقاليم ...
- روسيا تختار فريق عمل لتصوير فيلم في محطة الفضاء الدولية
- بحوث علمية عراقية
- بحوث لمؤسسات علمية عراقية
- بحوث أكاديمية لمؤسسات علمية عراقية
- قربلة في دورة ماي لجماعة عامر القروية بسلا
- الإمبراطورية الرومانية -غير البيضاء-.. هل كانت روما مدينة شر ...
- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنيس يحيى - زياد الرحباني .. أبعد الذبابة عن وجهك