أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أنيس يحيى - دولة واحدة تضمّ القوميتين : العربية واليهودية














المزيد.....

دولة واحدة تضمّ القوميتين : العربية واليهودية


أنيس يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 1655 - 2006 / 8 / 27 - 14:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


لعل صوت حاييم وايزمان الذي كان أول رئيس لدولة اسرائيل ، كان ضعيفاً ، إلا أنه كان خارجاً من القلب دون شك عندما قال : " إن العالم سيحكم على دولة اسرائيل بما ستفعله مع العرب ." .
لم يخجل وايزمان تسلّم الرئاسة في دولة اسرائيل بالرغم من أن رجلاً أكثر انسانية وعلماً من وايزمان كان قد رفضها .
عام 1948 طلبت المنظمة الصهيونية من كبير علماء القرن العشرين ، ألفرد أينشتين ، وهو يهودي ، أن يكون أول رئيس لدولة اسرائيل . رفض الرجل وأجاب : " أرفض أن أكون رئيس دولة قامت على قواعد غير انسانية " . غير أن وايزمان خشي على الدولة الجديدة المزيد من الانحراف في استخدام العنف مع أصحاب الأرض الحقيقيين ، فاستلم رئاسة الدولة وقال عبارته الآنفة .
ماذا تفعل اسرائيل مع العرب منذ نشأتها حتى اليوم ؟؟
إفراط في إظهار القوة ، وكأنها مصممة على اصطياد العصافير بالمدافع . أحاول أن أتفهّم المقاصد الكامنة وراء ذلك التصميم ؛ فعقدة القلّة تتحكّم دائماً باصحابها ، خاصة عندما تؤكد الكثرة عدائيتها ، ولا تتردد في إظهارها في كل مناسبة .
كان على اسرائيل تفهّم هذه العدائية بعدما أنزله الاسرائيليون الأوائل من المآسي والبشاعات في الشعب الفلسطيني ؛ قتل وتهجير ومصادرة الممتلكات ... حتى بات الكثيرون من أحرار العالم يميلون إلى الاعتقاد أن الارهاب هو نهج الاسرائيليين في الحرب والسلم . أو على الأقل اتهام الاسرائيليين في الاخفاق في ابتكار الحلول التي من شأنها التكفير عن خطايا الأمس .
قد لا يكون من الانصاف تحميل اليهود وحدهم تبعات الذي جرى مع الفلسطينيين . وبعودة خاطفة إلى الوراء يتبين لنا أن فكرة قيام دولة لليهود في فلسطين ، ليست يهودية بالمنشأ . بل كانت نتاج الفكر الاستعماري الذي وصل إلى أوجه في القرن التاسع عشر . كانت بريطانيا من أوائل الساعين إلى تجسيد تلك الفكرة ، وقد عملت من أجلها منذ عام 1841 ، ليس إرضاءاً لليهود على الاطلاق ، لا بل على العكس .. كرهاً بهم ، ومحاولة منها لاقامة قوة خاضعة لها على الجهة الشرقية من مدخل البحر الأحمر الشمالي بعد أن نجحت فرنسا آنذاك بالتحكّّم في الجهة الغربية عبر ولاء محمد علي باشا وذريته لها ، وهددت بالتالي الوصول إلى الهند عبر أقصر الطرق . لقد لاقت خطة بريطانيا في حينه معارضة شديدة من الكثيرين من اليهود ، فاتهم بعضهم ساسة بريطانيا بالاسامية . بالنهاية ، ودون عرض ما كابده اليهود في الغرب من إضطهادات ، كان أهمها عام 1882 عند اغتيال قيصر روسيا واتهام اليهود بتنفيذ العملية ، فأعقب ذلك سلسلة مذابح أدّت بالناجين من اليهود بالهرب غرباً ، عندها أخذت الصهيونية تعمل على ايجاد وطن آمن لليهود في العالم .
لا يعفي القول " أن اسرائيل آخر ثمرات الاستعمار " الاسرائيليين من ادارة العلاقة مع الفلسطينيين بالشكل الأمثل .
لا يعفي القول " ان قيام اسرائيل كان خطأً من أخطاء التاريخ الذي إن استرجعناه نجده مليئاً بالأخطاء " الاسرائيليين من إظهار حرصهم الصادق على إقامة سلام قائم على العدل واحترام الحقوق الفلسطينية الكاملة .. ليس بوسع الحاضر إعادة إصلاح الماضي ، بل بوسعه حسن التكييف مع نتائجه .
لا يعفي القول " إن اسرائيل مهددة بوجودها " الاسرائيليين من تقديم علاقاتها بالفلسطينيين على باقي علاقاتها الدولية .
لا يعفي القول " أن اسرائيل تحارب الارهاب " الاسرائيليين من الاقرار بأن الارهاب في حقيقته نتاج فشل اسرائيل في اجتراح حلول تضمن أمن اليهود ومستقبلهم ، وتضمن بالتالي كرامة الفلسطينيين .. كل الفلسطينيين في أرضهم .
لا يعفي القول " إن العالم جرّب حلولاً كثيرة وفشل " الاسرائيليين من تبنّي الحل الذي لا بديل عنه ، وهو إقامة دولة واحدة تضمّ القوميتين العربية واليهودية ، يُعطى فيها اليهود ما يحتاجونه من ضمانة دستورية لطمأنة القلّة وسط الأكثرية . وهذا ما نادى به أينشتين يوماً . فأسماء مثل حيفا ويافا والقدس ستبقى وشماً في الذاكرة الفلسطينية ، وكذلك في ذاكرة اليهود ، ولا يمكن بالتالي إستبعاد أي من الفريقين من العيش على كامل التراب الفلسطيني .
في النهاية .. لقد تعرّض اليهود عبر تاريخهم إلى السبي مرتين .. هل ما يرتسم هو ملامح السبي الثالث ؟؟*
• - " السبي الثالث " عنوان رواية نشرت حديثاً للكاتب .. تتناول فصول الصراع العربي الاسرائيلي .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -.. حاييم وايزمان - إن العالم سيحكم على دولة اسرائيل بما ستف ...
- فلتكن للمسلمين أرض يعيشون عليها وحدهم
- إنتصر حزب الله وانهزم لبنان
- شكراً شافيز .. نهاية التاريخ لم تتحدد بعد
- كلام إلى كمال سبتي
- سجن أبو غريب والفستان الأزرق
- فليبدأ رجل الأعمال السيد حسن بن محمد آل مهدي بالأقربين
- أيها العراقيون .. سنة وشيعة .. تذابحوا قبل موت صدام حسين
- نصيحة إلى الدكتور فيصل القاسم : - أغمض عينيك عندما تنام -
- الاعلام العربي .. إلى أين ؟؟
- الزعامة الدرزية .. خيار جنبلاط أم قدره ؟؟
- عبد الحليم خدام يقدّم ال- نقوط - قبل موعد العرس
- هنالك أودعتُ أسلحةَ الضحيّة
- ألوانٌ كلها حمراء
- لبنان الوطن .. هل مازال مشروعاً قيد التجربة ؟؟
- أنا لا يُوحى إلي
- أيها الأمريكيون .. لماذا تركبون سيارات الهامر Hammerعند إثار ...
- أيها الأمريكيون .. - تحريركم - لنا أصبح يخيفنا ..فالتدمير تا ...
- نشأة اسرائيل تعبير عن معاناة الشعبين ؛ الفلسطيني واليهودي
- المسيحيون وضيق الأمكنة في أرض العرب


المزيد.....




- ضاحي خلفان -على مسؤوليته-: على العرب القضاء على حماس
- الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق 3 صواريخ من سوريا أحدهم سقط بالأ ...
- ضاحي خلفان -على مسؤوليته-: على العرب القضاء على حماس
- الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق 3 صواريخ من سوريا أحدهم سقط بالأ ...
- مقتل لبناني برصاص إسرائيلي عند الحدود
- بوتين: النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يمس أمننا
- توشيبا تعلن عن جيلها الأحدث من أجهزة التلفاز الذكية
- الجزائر تعتزم فتح حدودها بعد عامٍ من الإغلاق بسبب -كورونا-
- المفوضية الأوروبية تدعو إلى الحذر بشأن الأعمال المعادية للسا ...
- السنغاليون يحتفلون بالعيد بأزياء على الموضة


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أنيس يحيى - دولة واحدة تضمّ القوميتين : العربية واليهودية