أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ضياء المياح - مشاكل العراق القادمة الشهادات (2-5): الجامعة -الأهلية- ليست سيارة كيا ولا مقهى .. إنها جامعة














المزيد.....

مشاكل العراق القادمة الشهادات (2-5): الجامعة -الأهلية- ليست سيارة كيا ولا مقهى .. إنها جامعة


ضياء المياح
كاتب وباحث، أكاديمي

(Dhiaa Al Mayah)


الحوار المتمدن-العدد: 7930 - 2024 / 3 / 28 - 11:10
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بيت العائلة هو الحصن والحضن الأول الذي يتلقى فيه الفرد ومنذ طفولته تربيته الأولى الصحيحة أو الخاطئة، فينشئ قويم الأخلاق أو منحرفا عنها. وتعتبر المدرسة الابتدائية ثم المتوسطة والثانوية حتى المراحل الدراسية الجامعية هي بيته الثاني الذي يصقل فيه قيم الأخلاق وينمي فيه المعرفة حتى يصبح فردا نافعا في المجتمع. فإذا اختلت تربية البيت وتعثر دور المدرسة، نشأ الفرد منحرفا في الفكر والسلوك، فيرى الأمور بمنظاره الخاطئ ويتعامل مع الأحداث والأشخاص بفكره الضيق وسلوكه المنحرف. وحينها سيرى الجامعة ما هي إلا سيارة كيا ستوصله إلى هدفه المنشود أو هي مقهى يقضي فيها فراغه.
مبعث هذا الكلام هو حال طلاب المراحل الأولى في الجامعات العراقية الذين يؤدون في هذه الأيام الامتحانات النهائية. لقد استوقفني حال بعض الطلاب منهم، فرأيت هذا البعض طلابا وما هم بطلاب، فلا هم يعرفون معنى أن يكونوا طلابا، ولا يعرفون معنى أن يأتوا الجامعة ليتعلموا فيها، ولا كيف يتعاملون مع اساتذتهم. فبعض الطلاب الخارجين من المدارس الثانوية والداخلين إلى المراحل الأولى من الجامعات لم يكونوا يحلموا بأن يدخلوا الجامعات ويجلسوا على مقاعدها. إنهم يظنوها مقاعد سيارة كيا ستوصلهم إلى مبتغاهم، أو مقاعد مقهى يقضون فيه أوقات فراغهم، أو ليظهروا ما لديهم أمام الآخرين لاسيما الجنس الآخر. ملبس بعض هؤلاء الطلاب وتصرفاتهم لا تدل على مستوى انتمائهم للجامعات، فهم ما زالوا بعقلية المدارس الثانوية إن افترضنا حسن تربيتهم في بيوتهم ومدارس ما قبل الجامعة.
كثير من طلاب المراحل الأولى (وغيرها من المراحل الدراسية الأخرى) في الجامعات الأهلية هم خريجي الدور الأول من امتحانات البكالوريا أو الدور الثاني وبعضهم وصل إلى الدور الثالث ومعظمهم بدرجات ضعيفة جدا لا تؤهله للدراسة في الجامعات الحكومية. منهم من لا يحضر المحاضرات ويريد أن ينجح، ومنهم يحضر القليل منها ولكنه لا يُحضر ما مطلوب منه دراسيا ويريد أن ينجح لأنه دفع الأقساط الدراسية ولأنه يدرس في جامعة أهلية. لهذا فالنتيجة الحتمية في نظر مثل هؤلاء الطلبة هي النجاح، لأن وجود أسمه في قوائم الطلاب يكفي.
مثل هؤلاء الطلاب يرون المدرسين في الجامعات سائقي سيارة الكيا أو اصحاب المقاهي، ويمكن أن يتعاملوا مع مدرسيهم في القاعات الدراسية والإمتحانية بطريقة سيئة، فيعاندوهم في الكلام والتصرفات ويتلفظوا ألفاظا سيئة ويقوم بتصرفات معيبة بحق مدرسيهم إذا ما تعارضت مصالحهم أو تمت مطالبتهم بالتزامات دراسية معينة. السبب الذي يقف وراء مثل تصرفاتهم السيئة هذه هو تفكير وتركيز وتخطيط معظم الجامعات الأهلية على جذب زبائنها (الطلاب الجدد) وتحصيل إيراداتها ولا يهمها نوعية هؤلاء الطلاب ولا كيفية تعاملها معهم وتقويم سلوكهم.



#ضياء_المياح (هاشتاغ)       Dhiaa_Al_Mayah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاكل العراق القادمة السيارات والشهادات (1-2): الشوارع قليلة ...
- استهتار أفراد ام ثقافة مجتمع!!
- متى يمكننا أن نقف بوجه أمريكا وغيرها؟
- المشكلة ليست في أمريكا .. المشكلة فينا!!
- حدث من وزارة التعليم العالي الهندية
- لا تعترض .. لن يتغير من الأمر شيء
- مشاكل العراق القادمة: الشهادات (2-3) هل وزارة التعليم العالي ...
- مشاكل العراق القادمة: الشهادات (2-4) هل وزارة التعليم العالي ...
- عامل سيارة القمامة
- مشاكل العراق القادمة: الشهادات (2-3) قيمة الشهادات الجامعية ...
- كيف تحصل على الرئاسة بالمال؟!
- مشاكل العراق القادمة: الشهادات (2-2) زيادة أعداد الطلاب والإ ...
- حكومة جنوب افريقيا أشرف منكم يا حكام العرب والمسلمين
- أقطع أنفك لتعيش في المملكة
- لا تنتظرين أخوتك يا غزة
- مسؤولون لا يستحقون أن يكونوا مسؤولين في الجامعات
- كيف تعرف أن علاقتك بالآخر صحيحة؟
- مشاكل العراق القادمة؛ (1) السيارات و(2) الشهادات
- أما مِنْ مُغيثٍ يُغيثُ أهل غزة؟
- خذ حتى ترضى


المزيد.....




- الرئيس البولندي حول تجريد زيلينسكي من وسام -النسر الأبيض-: ت ...
- فانس يدعو حزب الله لوقف النار: سنعمل على منع إسرائيل من شن ه ...
- فيتسو: لن أفوت أي فرصة للحوار مع بوتين
- ماروتشكو: ضربات الجيش الروسي قطعت إمدادات العدو في قسطنطينوف ...
- الكونغو الديمقراطية تعلن ارتفاع إصابات إيبولا إلى 956 حالة ب ...
- رئيس وزراء هنغاريا يضع شرطا لقبول أوكرانيا في الاتحاد الأورو ...
- ميروشنيك: تمجيد أوكرانيا لـ-جيش المتمردين- يمنح بولندا مبررا ...
- السودان: أكبر أزمة لجوء في العالم
- قبيل انطلاق المفاوضات في سويسرا.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مض ...
- ما هي المعدات التي يطالب زيلينسكي بيلاروسيا بإزالتها من الحد ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ضياء المياح - مشاكل العراق القادمة الشهادات (2-5): الجامعة -الأهلية- ليست سيارة كيا ولا مقهى .. إنها جامعة