أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الليلة قبل ألف ليلة وليلة














المزيد.....

الليلة قبل ألف ليلة وليلة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7909 - 2024 / 3 / 7 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


أستيقظ آدم مرعوبًا بعد قيلولة قصيرة، رأى فيها صورًا غريبة في منامه.. نادى على زوجته ليقص عليها ما رأى، ولتعد لهما شاي العصر، فليست هناك طريقة يغير بها مزاجه غير الشاي مع فطائر البرقوق التي يفضلها.
مرت دقائق، لم يأت له بالشاي، ولم يشم رائحة الفطائر بالقرفة. أين حواء؟! سأل نفسه متجهًا صوب السلّم ليهبط منه إلى المطبخ ومن ثم إلى الباحة. ربما كانت تطعم الطيور أو قرب بحيرة السمك، لكن ظنونه لم تكن في محلها، فحواء ليست موجودة في أي مكان ولا قرب شلالات النور البيضاء كما تعودت أن تستحم.
في تلك اللحظات العصيبة، شعر وللمرة الأولى بالوحدة لتتلبسه حالة ضياع. يا للقسوة!! هل حقًا هذه الأشياء كانت بداخلي ؟! تساءل بتعجب.
توسد غيمة حبلى، لينهمر المطر، فغامت الرؤية ومعها اشتد حزنه وجزعه!!
ستكون ليلتي طويلة!! تمتم يحدث نفسه ...
نظر آدم إلى كل شبر كانت حواء قد وضعت يدها عليه أو سارت فوقه. أمست الجنة دونها سجنًا عرضه المجرات كلها، وبعينين متعبتين، نظر إلى النجوم وتراءى له وجه امرأته مبتسمًا.
كان آدم مخلوقًا ساكنًا قبل أن تحركه حواء بغيابها، لم تشغل باله كما اللحظة!
تمتم بأبياتٍ من الشِعر عَرَفَ بها أن الألم يحفر عميقًا ليخرج ما خُبئ فيها، فالروح تئن من قسوة الفراق ولوعته..
انتصف الليل وحواء لم يظهر خيالها..
تذكر الحلْم قائلا:إنه حلم الوجع!
في تلك اللحظة، بدأ آدم ينادي على زوجته، لكن شجرة الماشة العجوز التي تحيط بكل شيء عِلما، أخبرته أن امرأته هربت مع خادمه من الجنة.
لم يعرف آدم قبل تلك اللحظة معنى الهرب ..
ففتح عينيه على اتساعهما من شدة الدهشة حينما فهمَ معنى الكلمة..
لم تعد الجنة مكانًا يصلح للعيش..
قال آدم هذه الكلمات ليخرج باحثًا عن زوجته.
بجانب سور عتيق، في مكان جميل يدعى الأرض، التقى آدم بحواء وإبليس كان ثالثهما!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات امرأة صامتة
- ورقمعاد .. حبر رخيص
- قبور تعود إلى أوطانها
- جميل وسناء
- خيوط وأبواب
- علامة أستفهام
- أيتها البصرة ..عليكِ السلام
- ثقب الباب
- وجهان لامرأة واحدة
- رسائل من سيدي المطر
- حين يحضرون
- دعوة ساتيفا
- لقاء مع الكاتبة والأديبة القاصة فوز حمزة حاورها / الكاتب وال ...
- وقلت أكتب لك
- فاصل ونعود
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الليلة قبل ألف ليلة وليلة