أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مرزوق الحلالي - امحو فلسطين لبناء إسرائيل رغم انغراس الهوية الوطنية - 3 -














المزيد.....

امحو فلسطين لبناء إسرائيل رغم انغراس الهوية الوطنية - 3 -


مرزوق الحلالي
صحفي متقاعد وكاتب

(Marzouk Hallali)


الحوار المتمدن-العدد: 7900 - 2024 / 2 / 27 - 02:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


لمدة عشر سنوات في يهودا والسامرة 1 بالإضافة إلى إعادة تسمية العديد من أماكنها الجغرافية باللغة العبرية من أجل إحياء الكتاب المقدس وموطن الأجداد: إذا كانت 20% من الأسماء الجديدة لها دلالة كتابية في الأراضي الإسرائيلية، فإن هذا الرقم يرتفع إلى 47 في الضفة الغربية [كوهين وكليوت].
1 - يهودا والسامرة ، هو مصطلح إسرائيلي رسمي يستخدم للإشارة إلى الضفة الغربية، ويهودا والسامرة منطقة إدارية بحسب التقسيم الإسرائيلي، يشمل كامل الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية التسمية lمستوحاة من الكتاب العبري حيث تصف السردية الدينية أن مملكة يهودا وقعت في الجنوب ومملكة السامرة في الشمال، وحالياً يقصد بيهودا كل المنطقة الممتدة جنوب القدس، بما في ذلك منطقة جوش عتصيون (في محافظة بيت لحم) وجبل الخليل (محافظة الخليل) بينما منطقة السامرة تشير إلى المنطقة الواقعة شمال القدس وخصوصاً - محافظة نابلس ورام الله.
وبالتالي لقد تم الانقال من مرحلة العبرنة، التي كانت تهدف أساسًا إلى تأميم الفضاء، إلى مرحلة تهويد المشهد الطبيعي، الذي يميل إلى صبغه بأهمية دينية وتقمص هالة قدسية . علاوة على ذلك، توضح هذه الممارسة اشكالية القوة الكامنة في الأسئلة المتعلقة بالأسماء الطبوغرافية. إذا لم يتم الإعلان عن ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع، فإن استيلاء إسرائيل عليها بشكل رمزي وملموس هو أمر واضح لا غبار عليه: بالإضافة إلى الأسماء، يكفي رؤية عدد المستوطنات والطرق المخصصة للمستوطنين والأراضي الأخرى التي تم الاستيلاء عليها من أجل ضمها. – وتم اعتبار أن القضية هي بالفعل حيازة للارض. وقد أصبح هذا الاستيلاء من قبل المستعمرات الاستيطانية هائلاً منذ نقطة التحول السياسي في سنة 1977. فقد محت المفارقة الإقليمية للهجرة الصهيونية الأولى التي فضلت السهول الساحلية بدلاً من الاستيطان على التلال السمات بــ "التوراتية".
وعند تحليل المبادئ التي يقوم عليها اختيار الموقع والهندسة المعمارية لهذه المستعمرات، لاحظ رافي سيغال وإيال وايزمان أن الجانب الاستراتيجي الأساسي يتجاوز الخطاب الديني. ويقولان إن هذه المستعمرات ليست أماكن ولكن إنشاء شبكة واسعة من "التحصينات المدنية"، المنتشرة في جميع أنحاء المشهد الفلسطيني، استخدمتها حكومة الكيان الصهيوني لإدارة السلطة وإخضاع الفلسطينيين بدلاً من المؤسسات. في الواقع، اعتمدت اسرائيل على اساليب الاستعمار من خصائص احتلال التلال. بالإضافة إلى تلبية الحاجة الأمنية من خلال المراقبة الشاملة التي تسمح بها على الأودية التي تقع فيها القرى الفلسطينية، وهذا ما أدى إلى إنشاء منطقتين-
وتأكد ان هذه الاستمرارية بين الفترة التوراتية والدولة العبرية الجديدة، ظلت تتجاهل تمامًا كل ما حدث بين هذين الزمانيين : "الجغرافيات الوطنية"- التي تتداخل على طول المحور الارضي والرمزي وعلى رأسها "يهودا والسامرة"، بلد المستعمرات والمواقع العسكرية، بطرقها الالتفافية وأنفاقها؛ ومن الأسفل "فلسطين"، أرض المدن والقرى والطرق والممرات الترابية. [...] بهذه الطريقة التي ينظر بها الإسرائيليون إلى الفضاء الذي يعيشون فيه، فهو بدوره يفرض قيمهم ذاتها: المراقب مقابل المرصود، الغيتو مقابل محيط فوضوي، الثقافة المهددة مقابل "المصنعين". (على حد تعبير بن غوريون)، المدينة ضد الصحراءالقاحلة، الماضي والمستقبل ضد الحاضر- اللحظة الحالية-، اليهود ضد العرب [روتبارب 2004].
وبالتالي، فقد أفسح الفضاء الفلسطيني المجال للفضاء الإسرائيلي: مناظر طبيعية جديدة وقرى متحولة
لقد بُذلت جهود للقضاء على التراث غير العبري في اي المكان، هذا هو بالضبط، ما يخبرنا ميرون بنفينستي بسبب إدراك الإحساس القوي بالتجذر لدى الفلسطينيين.
إن الذاكرة الفلسطينية هي عمليا الأثر الوحيد الملموس لهذا الماضي الذي لا يمكن محوه. يخلق اللاجئون ويعيدون خلق مناظرهم الطبيعية وأرضهم من خلال قصصهم وممارساتهم: إنتاج خريطة - حتى لو كانت الآن خريطة تاريخية تمثل واقعًا اختفى في عام 1948 -، وتسمية القرى المدمرة بدلاً من المناطق اليهودية الحالية، والاحتفاظ بالأسماء القديمة للمواقع - كلها استراتيجيات رمزية راسخة لاحضار الماضي في الحاضر و المستقبل.
في هذه الديناميكية، تحتل الأشجار- لاسيما الزيتون- مكانًا مركزيًا كعلامات للمكان وكرمز لجذور الشعب الفلسطيني.
____________________ يتبع _________



#مرزوق_الحلالي (هاشتاغ)       Marzouk_Hallali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امحو فلسطين لبناء إسرائيل -تحول المشهد وتأصيل الهويات الوطني ...
- امحو فلسطين لبناء إسرائيل رغم انغراس الهوية الوطنية
- الجيش المغربي عزز دفاعه الجوي بمنظومة صينية
- رفض المجتمع المغربي للتطبيع مع الكيان الصهيوني للذكرى ليس إل ...
- استراتيجية جيوسياسية : لماذا تدعم الولايات المتحدة إسرائيل؟
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن -8
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن -7
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن -6
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن - 5
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن - 4
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن - 3
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن - 2
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن - 1
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية-2
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية- رؤية تاريخية ...
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تثم ...
- غم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني من ح ...
- هل سيكون العالم مسلما؟
- القوة السيبرانية الإسرائيلية 2
- القوة السيبرانية الإسرائيلية


المزيد.....




- ولاية أمريكية تسمح للمعلمين بحمل الأسلحة
- الملك السعودي يغادر المستشفى
- بعد فتح تحقيق ضد زوجته.. رئيس وزراء إسبانيا يفكر في تقديم اس ...
- بعد هدف يامين جمال الملغى في مرمى الريال.. برشلونة يلجأ إلى ...
- النظر إلى وجهك أثناء مكالمات الفيديو يؤدي إلى الإرهاق العقلي ...
- غالانت: قتلنا نصف قادة حزب الله والنصف الآخر مختبئ
- بايدن يوقع قانون مساعدات كبيرة لأوكرانيا والمساعدات تبدأ بال ...
- موقع أمريكي ينشر تقريرا عن اجتماع لكبار المسؤولين الإسرائيلي ...
- واشنطن.. التربح على حساب أمن العالم
- السفارة الروسية لدى سويسرا: موسكو لن تفاوض برن بشأن أصول روس ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مرزوق الحلالي - امحو فلسطين لبناء إسرائيل رغم انغراس الهوية الوطنية - 3 -