أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرام كربيت - هواجس في الثقافة مقتطفات 53















المزيد.....

هواجس في الثقافة مقتطفات 53


آرام كربيت

الحوار المتمدن-العدد: 7884 - 2024 / 2 / 11 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


عن المرأة
كيف تستطيع المرأة أن تحب رجلًا وفي ذاكرتها البعيدة القريبة أنه سبب تعاستها وقهرها والظلم الواقع عليها؟
وكيف سيتحرران، الرجل والمرأة من مفهوم الجارية؟

التغيير يبدأ من تغيير بنية الدولة
حتى نغير كل ما هو سائد نحتاج إلى تغيير عقل الدولة، وتغيير اللغة والرموز، ونردم هذا التاريخ كله رأسًا على عقب.
التغيير يبدأ من الأسفل والأكثر سفالة، ونتدرج بالصعود.
تغيير عقل الدولة يشمل قلب المفاهيم كلها، كسر كل الأصنام.
صحيح أن الدولة نخبوية، مال وسلطة، ولكن البحث عن البدائل ممكن جدًا.
من المؤكد أن الإنسان كائن أحمق، وأناني، ومصاب بجنون العظمة، لكن بتذويب الخوف من نفسه عبر الانتقال إلى مجتمع يعمل بالراحة كبديل عن التراتبية العمودية يمكننا بناء إنسان متوازن كمقدمة للتغيير.

العمل الإبداعي يبدأ من ذات إبداعية
يُقزم الكاتب أو الروائي أو الفنان عندما ينطلق في عمله من دوافع غريزية، إرضاء الذات المكسورة المهزومة من الداخل، من دوافع خبيثة.
إن ما يفعله، ليس الكتابة أو الفن، أنما ليعزز في نفسه العطش للجنون، لجنون العظمة، لجنون العبودية، لتأكيد عطشه الدائم لذاته، للاستعلاء، ليقول للأخرين أنظروا إلي، أنا مميز، أعلى منكم شانًا.
عندما تكون عبدًا في قرارة نفسك لن تحصل على ما تريد، العبد النائم في أحضانك يدرك ذلك، يحثك ويصرخ فيك دائمًا، يقول لك، أنا لم أرتوي بعد، ولن ارتوي، كل كنوز الدنيا لن تردم هزيمتي الداخلية، لأنني خاسر في السباق حتى لو ربحته.
العمل الأدبي والفني إذا لا يصدر عن كاتب حر، روحه حره، يفكر في ما يقدمه للأخر من الموقع الحر، إذا لا يقتل الأنا المريضة في ذاته لا يمكنه أن يكون موهوبًا.
وعليه أن لا يفكر في دوافع المكاسب المبتذلة، المرابح الرخصية العابرة، أن لا يسد عبر الكتابة والشهرة الفجوات النفسية أو الثقوب السوداء في أعماقه.
إن دخول الروائي أو الفنان أو الكاتب أو الموسيقي إلى بيت الإبداع، عليه أن يكون إلهًا غير مرئي أو كائن ليس في متناول اليد، كائن مجرد، رسولًا، كائن يحمل مشعل الحرية في قلمه او ريشته، لأن العمل اساس، وصديق الطريق الطويل.
نيتشه مات ولم يبع كتاب واحد من إنتاجه الفلسفي، مات كما يموت أي كلب مشرد في بلادنا دون أن ينتبه إليه الناس، وعاش ماركس أقسى حياة ممكن يعيشها إنسان على وجه الأرض، كلاهما كان منبوذًا من زمنه، ولكن نيتشه هو نيتشه وماركس هو ماركس، والبشرية تركض لإرضاءهما لتنهمل منهما زبدة المعرفة أو رحيق إبداعهما الفكري والفلسفي.

حشفة القضيب الرمز الأسمى للحضارة
إذا أردت أن تكون مهمًا ولك مكانة عالية، وسؤدد، فكن بالقرب من رأس الحشفة أو إلى جوارها أو فوقها بالكمال والتمام.
في هذه الحضارة الذكورية عليك أن تكون منتصبًا، قويًا صلبًا، يخترق المهابل. فالقضيب الأعوج أو المعوج أو المايل أو الضعيف ليس له مكان فيها.
لا قيمة للإنسان بذاته، قيمته من قيمة القضيب الذي يملكه، طوله، عرضه، ارتفاعه، حجمه، قدرته على كسر الأخرين وتحطيم ذواتهم والولوج في أعماقهم ليبقى منتصبًا قويًا كاسرًا شوكة أعداءه اليوم أو البارحة أو الغد.
هكذا خسر مليارات الناس بيوتهم وحياتهم ووجودهم لأنهم لا يملكون قضيبًا متمكنًا قويًا يستطيع الولوج في كل الشقوق والفجوات كاسرًا الحدود والحواجز، لهذا يحرص كل الناس أن يحافظوا على العيش بجانبه حتى ينالوا الحظوة تحت رحمته والعيش الرغيد.
دول كثيرة تعمل للتربع على رأس القضيب، رأس الحشفة، فوق الفوهة البركانية الخالدة، للتمتع بالخلود والسلطة والمال والمكانة والثروة والنفوذ.
القضيب هو الرمز، هو الصليب، رمز الحضارة، أجلس تحته على الجانبين، لا تبتعد، كن بالقرب من الخصيتين، في ظلهما حتى تنتعش وتنام مملوء الكرش بكل القباحات.
في هذه الحالة من الممكن أن تكون سفيرًا ناجحًا، أو رئيسًا يشار إليك بالبنان.
هذا هو تاريخك أيها الإنسان، هذا أنت، مجرد قضيب، وما تبقى من جسدك فهو خواء وخراء وبقايا أحشاء ميتة.
لا تزعل من الحقيقة. الحقيقة صادمة دائمًا. فالصدامات التي تتعرض لها من هذا الرمز المبارك كثيرة جدًا، أنها نضال نبيل لتملك قيمتك بمباركته لك، وسعادتك منه.

الوعي شقاء، هو انفصال المرء عن الوجود بالعقل، لإعادة الالتحام به بالوعي من الموقع الآخر، ولا يكتمل إلا به.
الوعي بحد ذاته شقاء، صليب ثقيل يا ولدي.
إنه ثقيل.
كلما ولجت في داخله، كلما أصبح حمله أثقل.
الوعي لذة، تلذذ بالألم، مأزوخية، تعذيب للذات المعذبة.
اللذة بالألم هو مناجاة الروح البعيدة، بها تتوحد في هذا العالم الجميل، ومن دونه لا يمكن أن تصل إلى المبتغى، إلى الجمال.
أعلم أنك لا تحب الذهاب إلى الجلجة وحدك، تريد أن تأخذ المصادفات التي جمعتك بالألم، أن تكون أكثر تماسكًا، تمسكًا بالوقائع.
إنها حكايات مكثفة للناجين من الفرح، يستدعون في رحلاتهم الطويلة آلة موسيقية، الهارمونيكا الصغيرة تفي بالغرض، سرير أعزل، فتات خبز، الصمت الودود، كتاب شعر، أو صوت آذان لقارئ عابر، أو الإصغاء لصوت عصفور راحل.

الثقافة ليست مستقرة في وطن
الثقافة المعاصرة نزعت عن نفسها الشك لصالح حقيقة غير محددة المعالم, لهذا أضحى العالم كله في طريقه الى الخواء.

أطفالنا ضحايا وجودنا
نربي اطفالنا على مقاسنا, لا نحب ان يكونون مختلفين عنا أبدا. القيم ذاتها, الدين ذاته, الأخلاق ذاتها. نضربهم, نصرخ في وجوههم, نخاف عليهم من أن يختاروا طريقًا لا يتوافق مع عقولنا. وما ورثناه عن أباءنا وأجدادنا. نرتاح ونطمئن عندما يصبحوا نسخة مصغرة عنا، كائنات مدجنة خاضعة، سوقية مثل أسواقنا وأمراضنا العقلية والنفسية. السؤال:
ـ هل نستحق أن نكون معيارا لغيرنا نقيس عليه، وخاصة أطفالنا؟
القبيح في حياتنا نعرفه، ونمارسه، بل نعتز به، بالرغم من أننا نعاني منه، لكننا بكل طيب خاطر نراه جزء منّا لا نستطيع أن نتخلى عن، أنه من تراثنا وتراث أباءنا وأجدادنا، ويجب أن نورثه لصغارنا لنكتمل بهم، بخرابنا وخراب أولادنا في المستقبل

عن غزة أتكلم
لا تدخل الصراع العسكري مع أي طرف وأنت عاجز، ضعيف، موازين القوة ليست في صالحك، بل لصالح خصمك.
الحرب أو القتال يحتاج إلى حسابات دقيقة جدًا، وإلا فأنت تأخذ المجتمع إلى الهلاك، إلى المذبحة.
هكذا حدث في الصراع بين المعارضة والنظام السوري، هذا الأخير كان مجهزًا نفسه عسكريًا لتدمير المجتمع والدولة السورية وبرعاية دولية، منذ عشرات السنين.
تم أخذ المجتمع السوري إلى المذبحة بطريقة ممهجة، مدروسة، إلى أن وصلنا إلى هنا، إلى تفريغ سوريا من سكانها وحرقها وذبحها بفعل فاعل.
اليوم تم أخذ سكان غزة إلى المذبحة ذاتها بطريقة قريبة جدًا من المذبحة السورية، بالأسلوب ذاته والتنفيذ ذاته وبشكل ممنهج، وبرعاية دولية وعربية ومحلية.
هل نصدق قطر ومصر والسعودية والولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وروسيا والحوثي وإيران وحزب الله وحزب الشيطان أن هناك مقاومة، وصراع عسكري متوازن بين حماس وإسرائيل، أم أن جميعهم مجرد أدوات صراع لتدمير غزة وسكانها وتشريدهم في البراري.
وهل هناك مفاوضات بين حماس وإسرائيل، وكيف ولصالح من؟
ومن يفرض الشروط؟
يبدو أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس مثل المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام مدة أربعة عشرة سنة؟
من هو العدو لإسرائيل والولايات المتحدة في المعادلة؟
أليس الجميع أخوة، الخليج كله أمريكي، ولهم علاقة حيوية وحميمية مع إسرائيل لتمرير المشروع الإبراهيمي والخط البحري من الهند إلى أوروبا عبر غزة وإنهاء دور قناة سويس.
وما خفي أعظم.

مفهوم الدولة ومفهوم الوطن
كتبت مرات كثيرة أن هناك تأكل في مفهوم الوطن على الصعيد العالمي. وتأكل مفهوم الدولة. وضعف اللحمة الاجتماعية والإنسانية. وضعف المشاركة في الآلام التي يتعرض لها الناس على مستوى العالم، نتيجة الاعلام المزيف والمسيطر عليه من قبل الحكومات صانعة القرار الدولي التي زيفت وما تزال تزيف الحقائق التي تحدث على الأرض.
هناك تكامل وتداخل وتوحد بين السلطة السياسية والإعلامية لإبقاء الجهل والتهميش سائدًا على مستوى العالم كله.
لدينا سلطة التواصل الاجتماعي، أنه بين أيدينا، أتمنى أن يوظف في نشر الوعي لنتمكن من أمتلاكه لمواجهة التوغل السياسي والاقتصادي.
هناك بيننا موظفين مجندين يعملون على نشر الزيف وتمييع الحقيقة ونشر الفوضى.
إنهم كثر. وعلى صفحاتنا. يراقبون كل ما نكتب.
لنكن حذرين. ونتصدى لهم

المناهد المدرسية كان ولا يزال عملية تنظيم الهزيمة
المناهج الدراسية هي التي كرست لدينا عقلية احادية الجانب للتاريخ. التاريخ, تاريخنا ناصع البياض لا عيب فيه ولا اخطاء. والناس، ناسنا كلهم أفاضل، كلهم مؤمنين, كلهم أبطال, شرفاء, لديهم نكران كبير للذات, يخر منهم الصدق والاخلاص والشهامة والنجاح الدائم.
هذا الشكل من التفكير زرع في عقولنا الاحساس بالعظمة والفوقية التي في جوهرها الحقيقي دونية وعجز وضعف.
بل جعل الماضي هو الغاية والهدف والمبتغى، بل جعلنا نعيش فيه وهو ليس منّا، ودفعنا أن نطلق الحاضر ورفض التصالح معه.
التاريخ ليس عادلا وليس محايدا وليس نزيها في رصده للتاريخ,
إنه تاريخ مريض، قميء وغير دقيق وحقيقي، باختصار أنه يساوي الضحية مع الجلاد.
علمنا التاريخ, أن جميع الحروب المقدسة, قميئة, قذرة, لا قيمة جوهرية حقيقية لها, يخرج منها جميع الناس خاسرين مهزومين، مكسورين, مشوهين، أنه تاريخ اللصوص والمضاربين والتجار والانتهازيين، فهم الصنف الوحيد الرابح.



#آرام_كربيت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس في الثقافة مقتطفات ـ 52 ـ
- هواجس في الثقافة مقتطفات 51
- هواجس في الثقافية مقتطفات 50
- هواجس في الثقافة مقتطفات 49
- هواجس ثقافية مقتطفات ـ 48 ـ
- هواجس ثقافية مقتطفات 47
- هواجس ثقافية مقتطفات 46
- هواجس في الثقافة مقتطفات 45
- هواجس في الثقافة مقتطفات 44
- هواجس في الثقافة مقتطفات 43
- هواجس في الثقافية مقتطفات 42
- هواجس في الثقافة مقتطفات 41
- هواجس في الثقافة ـ مقتطفات ـ 40 ـ
- هواجس في الثقافة مقنطفات 39
- هواجس في الثقافة مقتطفات ـ 38 ـ
- هواجس في الثقافة مقتطفات 37
- هواجس في الثقافة مقتطفات 36
- هواجس في الثقافة مقتطفات 35
- هواجس في الثقافة مقتطفات 34
- هواجس في الثقافة مقتطفات 33


المزيد.....




- المصري يوسف شندي أول عربي يفوز بجائزة الفجيرة الدولية للبيان ...
- باقي وقت قليل “إطلاق جدول امتحانات طلاب الثانوية العامة 2024 ...
- رحيل الممثل اللبناني فادي إبراهيم عن 67 عاما وفنانون ينعونه ...
- كيليطو والشعر.. حين يمارس الكاتب النظم والحكي من خلف قناع
- مسلسل روسي جديد يكشف حقائق مثيرة وتفاصيل سرية عن صراع الـ-كي ...
- دافين جوي راندولف: فوزي بالأوسكار ليس محسوما
- صدر حديثاً كتاب «حرب أكتوبر والأدب العبري» للدكتورة سهى علي ...
- الليلة حفل -صناع الأمل العرب- 2024 في دبي
- الاحتلال يحرض على المعتقل باسم خندقجي بعد ترشيح روايته لجائز ...
- جدل كبير في مصر بسبب -الفنان السعودي محمد هنيدي-


المزيد.....

- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي
- ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد / الحسين سليم حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرام كربيت - هواجس في الثقافة مقتطفات 53