أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - هل يمكن اعتبار الهجاء نوعا من التنمر باعتبار صوره المتعددة؟














المزيد.....

هل يمكن اعتبار الهجاء نوعا من التنمر باعتبار صوره المتعددة؟


ياسر جابر الجمَّال
كاتب وباحث

(Yasser Gaber Elgammal)


الحوار المتمدن-العدد: 7860 - 2024 / 1 / 18 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


بداية إن فكرة الهِجاء في الموروث العربي تقوم على الانتقام الشخصي وعدم القدرة على المجابهة في ميدان الفروسية أو يمكن أن نقول عنها أنها حالة من النَيْل من الآخر بسيف الكلمة واللفظ، وسواء أكان هذا الهجاء مقذعًا وموغلاً في الفُحشِ أو مجرد سرد للمثالب فقط، فقد وُجِد في تراثنا بصورة كبيرة، ولقد جاء الإسلام ومنع ذلك بل وحرمه - أحيانا - إلا في مواضع بيّنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم )، منها: عندما قال( صلى الله عليه وسلم ) لحسّان بن ثابت ( رضي الله عنه ): "اهْجُهُمْ - أوْ: هَاجِهِمْ- وجِبْرِيلُ معكَ".
وفي القرآن الكريم ما يؤكد المسار المعادي للتنابذ بالألقاب ورفض مسيرة الهجاء، قال تعالى: "يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ" [ الحجرات11]
وقوله تعالى : " إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ" [ الحجرات 13]
وقول النبي (صلى الله عليه وسلم ): "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"
وعندما عَيّر أبو ذر الغفاري عبدالله بن مسعود بقوله " يابن السوداء "، قال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): " إنك امرؤ فيك جاهليه "، أي مازال فيك من موروث الجاهلية.
ثم عاود الهجاء البروز من جديد في العصر الأموي من خلال شعراء النقائض وغيرهم، واتخذ أساليبًا وأنماطًا عديدة، تبعًا لأهداف سياسية وحِزْبيَّة، وكان ضمن هؤلاء الشاعر "دعبل الخزاعي " المعروف بقصائده المقزعة في هذا الصدد.
ما يعنينا الآن هو أن الهجاء الذي نفتخر به ونعُدّه من أغراض الشعر العربي الجاهلي والعصور التالية له؛ هل يمكننا أن نعتبره فيما بعد نوعًا من التنمر على الآخرين؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل لنا أن نتبرأ منه أم نعيد تقييمه من جديد وفق سياقات معرفية وثقافية معينة؟
ربما تكون مسألة التنمر من مسائل علم النفس؛ لكن التقاطعات البيْنيّة بين العلوم تجعلنا نناقشها من منظور أدبي، فإذا كان التنمر هو الامتعاض وإظهار الانتقاص من شخص سواء على المستوى الحسي أو المعنوي، وهذا بخلاف التوصيف، فإنه مرفوض وغير مقبول بأي حال من الأحوال .
ومن ذلك فإن فكرة التنمر تتلاقى مع فكرة الهجاء وتتقاطع معها في عديد من الجوانب والمسارات، فكل منهما قائم على النَيْل من الآخر ولو بقدر يسير، وإن كان بمجرد النظرات، فما بالُنا بالهجاء الذي ينال من كبرياء الخِصْم ومكانته.



#ياسر_جابر_الجمَّال (هاشتاغ)       Yasser_Gaber_Elgammal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد حافظ يدعوا إلى إعادة بناء القضايا والمفاهيم من جديد..
- الكُتَّاب بين الحقيقة والوهم..
- السيد حافظ يسرد مأساة الثقافة والمثقفين..  
- مذكرات السيد حافظ ومأساة المثقفين -دراسة في حفريات الثقافة-
- النص الفاعل والنص الميت- الخامل- ( جدلية الواقع والمثال )
- عندما يكون النص فاعلا أكثر من كونه مكتوبًا .
- • العصر البيتوتي (عصر الذكاء الاصطناعي)
- خطورة تحويل الصراع المادي إلى صراع فكري .
- اللغة الرقمية كأداة سلوكية في تنشئة الأطفال
- مذكرات السيد حافظ بين توثيق الحقيقة والحقيقة الموازية
- فلسفة الكتابة
- شخصية الفتوة بين المورث الشعبي والمونولوج الدرامي في السينما
- نقل المعلومة وتوثيقها بين إحداث المعرفة وتكرارها .
- دلالة تكرار الموقف بين خيال الدراما والواقع الموازي
- المنهج بإعتباره آليه لتحيق المنجز البحثي
- كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى
- الإنسان الفاعل والمفعول والمعزول
- الأدبيات المتعلقة بالمنجز المراد النهوض به وطريقة معالجتها
- المحتوى الرقمي الهادف والمزيَّف
- إنتاج المعرفة وأهمية ذلك


المزيد.....




- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...
- فنانة تركية تقطع وعدا على نفسها في حال نجاح طرابزون سبور في ...
- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - هل يمكن اعتبار الهجاء نوعا من التنمر باعتبار صوره المتعددة؟