أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عدنان الصباح - غدا أمام محكمة أطفال العالم














المزيد.....

غدا أمام محكمة أطفال العالم


عدنان الصباح
(ADNAN ALSABBAH)


الحوار المتمدن-العدد: 7799 - 2023 / 11 / 18 - 16:47
المحور: حقوق الانسان
    


ايتها الصبايا أيها الشباب
يا قضاة الارض غدا وغدا تلك لست ادريها ولكني اتمنى ان لا تكون بعيدة
لا تسامحونا ولا تصدقونا نحن الذين عشنا على هذه الارض بعد السابع من اكتوبر 2023 ولا تصدقوا كل رواياتنا وكذبنا فالحقيقة اننا كنا قتلة حقيقيين ومعتدين مشاركين في ذبح اطفال غزة الذين لم يتمكنوا من مشاركتكم هذه المحكمة ولم يتمكنوا من الشهادة حتى ولذا حاولوا انتم ان تنصفوا ارواحهم وان تثاروا لذواتكم عبر الثأر منا.
ايتها القاضيات ايها القضاة
نعم لقد عشنا في زمن ذبح فيه الاطفال امام اعيننا بالرصاص او القنابل او الطائرات قصفا او نزفا
نعم لقد عشنا في عصر غزة التي مات اطفالها جوعا وعطشا او اختناقا لغياب الاوكسجين
نعم لقد عشنا في عصر غزة حين خرجت النساء عاريات من تحت الركام ولم ندر وجوهنا حتى احتراما
نعم لقد عشنا في عصر غزة ونحن نرى المريض يموت لان الكهرباء لم تغادر بيوتنا لتصل الى غرف الانعاش في مستشفيات غزة
نعم لقد عشنا في عصر غزة ونحن نرى المذبوحين على جنبات الطرق ونحن في الطريق الى بيوتنا
نعم لقد عشنا في عصر غزة ونحن نسمع الطش ونرى الجوع ثم نواصل اتخام بطوننا بالماء والطعام
نعم لقد اشعلنا سجائرنا كما هي العادة ونحن نعرف ان اطفال وشيوخ ونساء ورجال غزة يشتعلون هم بدل سجائرهم
نعم لقد لبسنا ربطات عنق وفي غزة لا يجدون رباطا لوريد ظل ينزف في الشوارع والطرقات حتى الموت
نعم لقد لبسنا وسترنا اجسادنا ولم يبق لنساء غزة ما يسترن به اقدامهن
نعم لقد ذهبنا للعمل كعادتنا ولم نودع اهل غزة
نعم بكينا ولكن ليس على غزة بل على جبننا وضعفنا وقذارتنا
نعم لقد مشينا على اقدامنا ولبسنا نعالنا وقد كانت النعال اكثر منا احساسا
نعم لقد نمنا ليلنا ونحن نعرف ان ليل غزة لم يأت ولذا لا ينامون هناك لانهم ببساطة يموتون
اكلنا وشربنا ونمنا وتنفسنا الهواء وفي غزة لم يكن ليهم الوقت ليفعلوا ذلك لانهم ببساطة كانوا يذبحون
احدا على وجه الارض هذه الان عداكم انتم يا من لا تعرفون ما الذي يجري من اطفال خدج ورضع ولا زلتم لا تتقنون النطق ولا المشي لم يشارك في ذبح غزة أيا كان جنسه او لونه او عرقه او دينه ولأننا سكتنا عن الذبح في كل حرب مضت في كل بقاع الارض وكنا ولا زلنا نعرف القاتل نفسه ونتعامل معه ونعيش لأجله ونمنحه حياتنا طوعا ما دام الموت لم يطالنا كأفراد مع علمنا ان القتل والظلم ايا كان وضد ايا كان هو قتل وظلم لكا روح حية وبالتالي فلقد عشنا امواتا بأيدينا.
أتدرون لماذا نقتل من نقتل؟
بعضنا يصنع السلاح ليربح وهو القاتل الحقيقي
وبعضنا يكتشفه او يبتكره او يعمل في تصميمه او تعظيم فتكه
وبعضنا يبيعه او ينقله او يخزنه او يعرضه وبعضنا يستعمله فيقتل به ويُقتل به
لان الذين نقتلهم لم يكونوا انذالا مثلنا
أو لأننا كنا نصدق كذبتنا انهم اعداءنا واننا لسنا خدما لمن صنع السلاح وباعه
ولأننا لم نكن نريد شهودا على فعل الرذيلة التي نعيشها
لا تأخذكم بنا رحمة
ففعل عيشنا كان بكل صراحة ... رذيلة نستحق عليها العقاب



#عدنان_الصباح (هاشتاغ)       ADNAN_ALSABBAH#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الفلسطينيون إتحدوا لغزة لا عليها
- سماحة السيد ومعركة اليقين
- لا للمحكمة الجنائية الدولية
- النازية والداعشية صناعتهم الحصرية
- فزاعة المعركة الأرضية في غزة
- أمريكا سيدة بازارات الموت
- جنين – غزة 23x 720
- هل انتصار المقاومة الفلسطينية ممكن؟
- أيها الزعماء لا تسمعوا المطبلين
- خطاب إبريق الزيت السنوي
- الحق في واقع الحال لا رواية الضلال
- ثلاثة عقود بين نفق الظلمة ونفق النور
- فلسطين ترسانة اسلحة لا تنضب
- حين أجرنا أم عامر - بن غفير -
- معركة اليقين والانتصار أو الدمار
- نعم لسلاح واحد لا خمسة
- بيدنا لا بيد عمرو
- أمناء لشعب أم أسياد لعبيد
- الحرب الاهلية ودولة الاحتلال العميقة
- جنين ومخيمها والحب في زمن الزنانة


المزيد.....




- اليونيسف: لم نتمكن من إدخال مساعدات لشمال غزة عبر معبر إيريز ...
- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الصين تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة
- عام من الحرب في السودان.. ملايين النازحين في تشاد يواجهون خط ...
- ألمانيا .. البوندستاغ يبتُّ في الحق في تقرير المصير الجنسي
- غزة تحت القصف| 13 ألف فلسطيني في عداد المفقودين والمجاعة جار ...
- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الحكم بالسجن على كاهن بولندي مارس طقوس العربدة المثلية
- الحكم بالإعدام على مليارديرة في فيتنام في أكبر قضية احتيال م ...
- حملة دهم واعتقالات بالضفة وسط اشتباكات ومواجهات


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عدنان الصباح - غدا أمام محكمة أطفال العالم