أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - معركة اليقين والانتصار أو الدمار














المزيد.....

معركة اليقين والانتصار أو الدمار


عدنان الصباح
(ADNAN ALSABBAH)


الحوار المتمدن-العدد: 7708 - 2023 / 8 / 19 - 16:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


يحكى ان عبد الكريم قاسم اول رئيس جمهورية عراقي قال ذات يوم ان كل من يقول ان لديه خطة لتحرير فلسطين فهو كاذب حتى عبد الكريم قاسم " يقصد نفسه " وأيا كانت مصداقية هذا القول وحقيقته فهو ينتمي الى حكايات المنطق الذي يتطابق مع مجريات الاحداث عبر عقود من الزمن وبالتالي فهو صحيح حتى لو لم يصدر حقا عن عبد الكريم قاسم نهائيا فان أحدا من المسلمين او العرب او الفلسطينيين غير معني بتحرير فلسطين بل انني اعتقد جازما انهم لا يريدون لذلك ان يحدث حتى ولو من تلقاء نفسه.
عديدة هي الجبهات التي يمكن فتحها ضد دولة الاحتلال وقد سعينا ببطولة منقطعة النظير الى التخلص من كل هذه الجبهات واستطعنا ان ننتزع اعترافا إسلاميا وعربيا بفلسطنة القضية الفلسطينية والتي كانت بداية الطريق للإجهاز عليها كليا وعلى يد أهلها.
في خطاب الراحل الملك الحسين بن طلال في تقديم مشروعه حول المملكة المتحدة قال بوضوح " ان الدعوات المشبوهة لفلسطنة القضية الفلسطينية هي مقدمة لشطبها " وكم كان رحمه الله محقا كل الحق فيما ذهب اليه فبعد ان انتهينا من حكاية الفلسطنة الجريمة هذه وصلنا حد تجزيء الفلسطنة وحد الاحتراب والاتهام والتخوين والتكفير للكل من الكل دون وازع من ضمير او امعان فكر حتى في واقع الحال.
تدور اليوم على ارض الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948م معركة أستطيع تسميتها بكل ثقة بانها معركة اليقين ضد اللايقين فكل مواجهة يحتاج أصحابها للإجابة على ستة أسئلة عن كيف سيتصرف العدو في الجبهة المقابلة وهي:
1- لماذا سيقوم الطرف الاخر بالهجوم وما هي دوافعه لذلك
2- متى سيقوم الطرف الاخر بالهجوم وبالتالي يجب معرفة التاريخ واليوم والساعة
3- من سيقوم بالهجوم بمعنى تحديد الشخص او الجهة او الموقع
4- ماذا سيحدث اثناء الهجوم وهذا يعني معرفة مجريات الحدث وآليات تنفيذه
5- اين سيقع الهجوم بمعنى تحديد المكان لعل العدو يستطيع اخذ الحيطة الممكنة
6- كيف سيكون هذا الهجوم وهذا سيذهب الى عديد الأسئلة الأخرى عن الطريقة وهل هي معروفة او مبتكرة لم يسبق تجريبها.
وإذا اردت ان تبحث عن أسئلة أخرى فقد تجد العديد غير الأسئلة الستة الا ان علينا ان نكتفي بهذا القدر من الأسئلة فلو ارادت دولة الاحتلال ان تجد الإجابات على هذه الأسئلة التي تجري عند العرب والمسلمين لتمكنت من ذلك وهي قد فعلت في العام 1967م ونجحت في ذلك واستطاعت ان تتلقى ضربة 1973م وتنتصر عليها وتحويلها من هزيمة الى انجاز بهذا الشكل او ذاك.
نحن اذن امام جبهتين هنا هما الجبهة التي تملك الإجابة على الأسئلة الستة وهي جبهة المقاومة التي تعرف وترى الأرض التي ستضع عليها اقدامها ولأي غرض بمعنى انها تعيش في الضوء الذاتي وهي بالتالي جبهة اليقين والجبهة التي لا تعرف الا الإجابة على سؤال واحد وهو لماذا ستقع عمليات مقاومة حتما والسبب وجود الاحتلال نفسه وهي جبهة هذا الاحتلال التي لا تعرف أي إجابة للأسئلة الخمسة سوى بالتخمين والانتظار والبحث في العتمة والعيش والعمل على قاعدة الاحتمالات وهي مفتوحة وبلا حدود وهي بالتالي جبهة اللا يقين.
اليوم تستطيع دولة الاحتلال ان تفعل ما تشاء خارج حدود فلسطين المحتلة بما في ذلك ضد قطاع غزة المحرر من المحتلين فهي هناك:
- تملك القدرة على صناعة بنك للأهداف
- تملك القدرة على الإجابة على العديد العديد من الأسئلة بل وصناعة اسئلتها هي بالذات وتحويل الطرف الآخر الى باحث عن الإجابة
- إذا وجدت المبرر مهما كان ضعيفا فهي تستطيع الفتك بكل اشكال القوة والتدمير دون ان تلقى أي لوم من مجتمع دولي منحاز كليا لها وحماية أمريكية مطلقة.
- هي معنية بحرب مفتوحة خارج حدودها لان اللعب في ملعب الآخر في الحرب عادة يعتبر نصرا للمعتدي وليس العكس.
- هي اتقنت ذلك وجربته طويلا وفي حروب عديدة تعلمت منها الكثير
- هي تملك طابور خامس قذر يمكن ان يساعدها بتنفيذ أهدافها وما الاحداث التي بدأت تطل برأسها في لبنان منذ حادثة المرفأ الا دليل على ذلك
بناء عليه فان دولة الاحتلال التي تدرك ان غزة ولبنان هما الجهتان اللتان تقفان خلف المقاومة في ارض فلسطين المحتلة جميعها ولذا تسعى جاهدة لتحقيق عديد الأهداف
- تدمير او اضعاف او اسكات المقاومة وقدرتها على الدعم للداخل الفلسطيني المحتل " كل فلسطين بدون غزة "
- تحييد هاتان الجبهتان عبر اثارة الفتن الداخلية بهذا الشكل او ذاك
- دفع هاتان الجبهتان لإطلاق شرارة الحرب من قبلهما لتسهيل مهمتها خصوصا وأنها ستستفيد من صمت العالم على احداث ومجريات الحرب بين روسيا وأوكرانيا فمن يؤيدون أوكرانيا سيؤيدون إسرائيل كليا ومن يؤيدون روسيا سيكون موقفهم ضعيفا امام الراي العام العالمي إذا اعترضوا على الاستخدام المفرض للقوة من قبل إسرائيل وايدوه من قبل روسيا.
- لذلك تحرص دولة الاحتلال بإعلامها وتصريحات مسئوليها وحتى مراكز الدراسات لتقديم الاثبات تلو الاثبات عن ضعف قدرات إسرائيل العسكرية وعن حجم تأثير الصراعات الداخلية على دولة وهي بذلك تمنح المقاومة في لبنان وغزة فرصة الاعتقاد ان الفرصة الذهبية قد حانت لقطف الثمار.
- وصل الامر بدولة الاحتلال وعلى كل الأصعدة الى نشر سيناريوهات محتملة لأداء المقاومة وتحديدا من قبل حزب الله وكأن هناك من يضع الخطة مجانية بيد حزب الله عامدا متعمدا.
- يتواصل الحديث عن تعاظم قدرات حزب الله وحماس والجهاد القتالية والامكانيات التي يملكونها والقدرات التدميرية التي ستتعرض لها دولة الاحتلال بل ويجري الحديث عن قدرة المقاومة مجتمعة ان تشل كل قدرات دولة الاحتلال.
- يجري الترويج لإمكانية تدخل الجبهة السورية وإيران والعراق واليمن في معركة أسمتها دولة الاحتلال بمعركة يوم القيامة ويجري الترويج لإمكانية حدوث ذلك غدا.



#عدنان_الصباح (هاشتاغ)       ADNAN_ALSABBAH#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم لسلاح واحد لا خمسة
- بيدنا لا بيد عمرو
- أمناء لشعب أم أسياد لعبيد
- الحرب الاهلية ودولة الاحتلال العميقة
- جنين ومخيمها والحب في زمن الزنانة
- الخطر الأكبر لا يأتي من النافذة
- سيدي الرئيس ... بيدك خيرنا فافعل
- إكسروا جراركم ... أنثروا بذاركم
- الصين لا تأتي من معابرنا
- مناورات أم تدريبات أم إعلان حرب
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (7)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (6)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (5)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (4)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (3)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (2)
- ثورة الروح ضد ثروة القتل (1)
- هل للإحتلال خياراته
- اللا متوقع اقوى جبهات المقاومة
- ماضويون كالخشب المسندة


المزيد.....




- مسؤولون أمريكيون: إيران قد تضرب أهدافا أمريكية أو إسرائيلية ...
- باندا و-الورواري-.. بائعا فواكه يحرجان التجار ويكسران الأسعا ...
- روسيا تستدعي سفير فرنسا بعد تصريحات وزير رأتها -غير مقبولة- ...
- شرطة ألمانيا تفض مؤتمرا مؤيدا للفلسطينيين في برلين
- -سرايا القدس- توقع رتلا عسكريا إسرائيليا في حقل ألغام وتدمره ...
- 100 عسكري روسي يصلون إلى النيجر لتدريب قوات محلية
- وسائل إعلام عبرية: إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان على مناطق ف ...
- -أكسيوس-: طهران حذرت واشنطن من الهجوم على قواتها إذا تدخلت ف ...
- مفتي سلطنة عمان يعلق على ردة فعل إسماعيل هنية حينما علم باغت ...
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على أبو عبي ...


المزيد.....

- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ
- أهم الأحداث في تاريخ البشرية عموماً والأحداث التي تخص فلسطين ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - معركة اليقين والانتصار أو الدمار