أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مناقشة عاقلة .. لقضية لا تعرف العقلاء !!















المزيد.....

مناقشة عاقلة .. لقضية لا تعرف العقلاء !!


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7795 - 2023 / 11 / 14 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


١ - ما هى النتيجة النهائية لما فعلته حماس ؟

كلنا فرح جدا - وأنا منهم - بما حدث يوم ٧ أكتوبر الماضى ، ولكن الحرب ليست يوم واحد أو يومين ، الحروب بنتيجتها النهائية ..
ومع اننى من مدرسة تقول أنه لا يجب ولا يليق أن نعطى الفلسطينيين دروسا وهم في النهاية من يموتون ويتحملون تكاليف الصراع ..

إلا أنه فى تلك الجولة بالذات بين حماس وإسرائيل فإن مصر معرضة لأكبر المخاطر ، فالحديث عن اقتطاع جزء من أرضها أصبح يتردد بصورة علنية وبمنتهى البجاحة على ألسنة مسئولين إسرائيليين ومسئولين غربيين ، وترك الأمر الكلام إلى التنفيذ ..

وبالتالى فمصر - وحدها تقريبا - فى وجه مشروع لا يبدو أنه مشروع إسرائيلى فقط بل مشروع أمريكى إسرائيلي غربى !!

واذا نجح هذا المشروع - لا قدر الله - فإن نتيجة ما يحدث الآن على مصر وعلى فلسطين كارثية ، وآثاره ليست أقل من ضياع فلسطين ، وبداية النهاية لمصر كدولة ..

واذا لم ينجح هذا المشروع - بعون الله - فإن كل ما حدث لا يخرج عما حدث فى خمس مرات سابقة تصادمت فيها حماس مع إسرائيل ..
حماس تضرب وإسرائيل تنتقم ..
كل ما زاد هذه المرة أن درجة ايلام حماس لإسرائيل كانت أقسى ..
ودرجة ايلام إسرائيل للفلسطينيين كانت أيضا أقسى ..

٢ - لماذا لا تلجأ الفصائل الفلسطينية إلى أسلحة الضعيف مادامت لم تحز حتى الآن أسباب القوة ، وغير مسموح لها أصلا بامتلاكها ..

وأسلحة الضعيف سبق أن حررت دول من قبضة امبراطوريات عظمى ..
وذلك مثل ما فعله غاندى من العصيان المدني والمقاومة السلبية للاحتلال البريطانى ، وانتهى بتحرير الهند من احتلال بريطانى استمر ٣٠٠ سنة تقريبا ..

والفكرة الأساسية أن سبل المقاومة كثيرة وتختلف مع مرور الزمن وتطور الحوادث ، وليس وسيلة واحدة جربت مرات كثيرة بدون فائدة كبيرة ..

٣ - لماذا ينقسم الفلسطينيين - وأحوالهم كما نرى - على انفسهم ، ويصبح لهم سلطتان ، واحدة فى رام آلله والثانية فى غزة ؟!

وما الذى يمنع إجراء إنتخابات تأتى بمن يختاره الشعب الفلسطينى ويكون صوته الذى يمثله في العالم كله ، ويمتلك قرار الحرب والسلام ، بدلا من تركه لأمزجة قادة حماس ورعاتها في الإقليم ..

وحماس فازت بالانتخابات عام ٢٠٠٦ وهى آخر انتخابات أجريت في فلسطين .. أى من ١٧ سنة !!

ومن الصعب جدا القول أن حماس تمثل الشعب الفلسطينى كما كانت من ١٧ سنة ، ومع ذلك ليس هناك من وسيلة - مع تعطيل الانتخابات - يمكن من خلالها معرفة رصيدها ومكانها بالضبط وسط الشعب الفلسطينى ..

وبالتالى فإن احتكار حماس للقرار الفلسطينى كله ليس شرعيا بصورة كاملة .. لسبب بسيط ، وهو أنه ليس هناك تفويضا واضحا وصريحا من الشعب الفلسطينى لحماس بالتصرف في حياته ومستقبله كما ترى ..

أن حماس لم تستشر أحدا عندما نفذت عمليتها الحالية ، ومع ذلك هى تطلب العون من الدول العربية والإسلامية ، وهى دول لم تأخذ حماس رأيها أصلا فيما تفعله حتى ترتب نفسها على أقل تقدير ..

ومطلوب من الدول العربية أن توافق وتدعم سياسة لم تشارك في تقريرها أو مناقشتها عند أى مستوى سياسى ..

وقد تكررت عمليات حماس تلك خمس أو ست مرات منذ ٢٠٠٨ وحتى ٢٠٢٣ ، وفى كل مرة يحدث نفس الشئ .. ضربة من حماس يعقبها انتقام اسرائيلى شديد ، ويتكرر معها المطالبات للدول العربية بالتدخل والمساعدة والحرب ، وإلا اعتبرت دولا خائنة للقضية الفلسطينية !!

هل هذا يصح ؟!
وهل هكذا تجرى الأمور في أى مكان في الدنيا ؟!

٤ - هل تستطيع الدول العربية تحرير فلسطين ولكن هى دول متكاسلة ، أو أن قيادتها خائنة ؟!

والجواب لا ..
الدول العربية لا تستطيع تحرير فلسطين ..
وقيادات الدول العربية ليست خائنة ..

الدول العربية وقيادتها تفهم جيدا بحكم مواقعها موازين القوى الحقيقية في العالم ، بدون أوهام أو عواطف أو بدون صراخ الفضائيات ..

وموازين القوى تقول ان الغرب وعلى رأسه أمريكا أقوى مئات المرات من العرب ، وأن نتيجة المواجهة المباشرة ليست اقل من محاولة انتحار ..

ان روسيا - وهى اقوى من العرب مئات المرات أيضا - لا تستطيع تحدى الولايات المتحدة والغرب ..

والصين - وهى أقوى من العرب مئات المرات أيضا - لا تستطيع تحدى الولايات المتحدة والغرب !!

وكلا الدولتين - روسيا والصين - تنقل ملعب الصراع مع الغرب إلى الاقتصاد وليس السلاح ..

وجزءا عزيزا وغاليا من الصين - وهى تايوان - منفصلة عنها ، وهى تقريبا تحت الاحتلال والحماية الأمريكية .. ولا تستطيع الصين - وهى دولة نووية ودولة عظمى اقتصاديا - فعل شئ !!

وقبل ذلك تركت الصين جزءا آخر غاليا وعزيزا عليها - وهى هونج كونج - تحت الاحتلال البريطانى لمدة ١٧٠ عاما حتى اعادتها بريطانيا بالمفاوضات - وبشروط قاسية - إلى الصين عام ١٩٩٧ ..

والنتيجة أن الكفاح الفلسطينى فى مرحلته الحالية تقوده العواطف وليس العقل ، وتقوده تيارات سياسية مغامرة وليس تيارات سياسية لديها استراتيجية محددة لإدارة الصراع .. فيها القتال وفيها السياسة ..
فيها الفكر والثقافة ، وفيها بناء علاقات مع كل القوى المؤمنة بحق الشعوب فى ذلك العالم الواسع ..

أى فيها مقاومة إسرائيل بالرصاصة عندما يحين وقت الرصاص ، والسياسة عندما يكون الزمن للسياسة ، وفى كل الاوقات نضال فى العالم كله على جبهات الفكر والأدب والثقافة و الاقتصاد ، لبناء جبهة من شعوب العالم وحركاته النشطة لمحاصرة إسرائيل ..

أى باختصار مطلوب إدارة الصراع مع عدو ذكى - وفى نفس الوقت قوى - بأكبر قدر من الذكاء ..

اى بالعقل وليس فقط بالعواطف ..
بالتخطيط طويل المدى وليس بالعمل الارتجالى ، الذى ربما يحقق لنا غريزة الإنتقام من عدو ظالم .. ولكن نتيجته النهائية مشكوك فيها ، هذا اذا لم تؤدى - لا قدر الله - إلى كوارث ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف رقصنا - بسذاجة - على أنغام أعداءنا !!
- حساب الأرباح والخسائر ..
- نظرة على الأمس .. في ضوء ما يجرى اليوم .
- حكاية .. بلا بداية ولا نهاية .
- أقصى درجات العنف ..
- لقد وقعنا في الفخ !!
- لماذا ؟! السؤال الخطير .. وما وراءه من أمور أخطر .
- أسبوع الغضب علي القاهرة ..
- الممر الآمن ... ماذا يدور في الكواليس من أمور خطيرة ؟!
- أين القاعدة وأنصار بيت المقدس وداعش ؟!!
- سيناء ..
- مصر ... وما يحدث في فلسطين
- كلمة عن اليوم الأول من الحرب ..
- عبد الناصر ... والشيوعيين .
- جمال عبد الناصر .. واليمين الدينى
- جمال عبد الناصر .. واليمين السياسى .
- جمال عبد الناصر .. والفئات الأربع الغاضبين عليه !!
- المخدرات ... والسياسة !!
- الحرب على بريكس في مصر .. لماذا ؟!
- خطوة مهمة فى طريق طويل


المزيد.....




- كوساتشيف: رئاسة زيلينسكي لأوكرانيا تحولت إلى كارثة وطنية للب ...
- حزمة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا يمكن أن تساعد في إبطاء ال ...
- من الجولان السوري المحتل.. غالانت يتحدث عن -حرية كاملة للعمل ...
- شولتس لنتنياهو: الهدف هو تجنب التصعيد في الشرق الأوسط
- بعد تهديده عبر منشور بـ-تفجير القنصلية الجزائرية- بليبيا.. ا ...
- جمهوريون يهددون بعزل جونسون
- غزة.. رغم الموت تستمر الحياة
- مقتل 3 فلسطينيين بالضفة الغربية
- أمين -الناتو- يرد على سؤال عن إرسال مساعدات عسكرية جديدة لكي ...
- قضيتها هزت الرأي العام.. 7 سنوات سجنا لـ-يوتيوبر- مصرية استغ ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مناقشة عاقلة .. لقضية لا تعرف العقلاء !!