أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مصر ... وما يحدث في فلسطين















المزيد.....

مصر ... وما يحدث في فلسطين


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7759 - 2023 / 10 / 9 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إعجاب أغلب المصريين بما حدث في فلسطين أمس إلا أنه هناك بعض المصريين لديهم تحفظات عليه ..
وهؤلاء لابد من نقاشهم بهدوء ووضوح ..

١ - بعض المصريين خائفين أن يؤدى ما حدث إلى مشاكل لمصر على حدودها الشمالية الشرقية ..

ومعهم كل الحق في قلقهم على بلدهم وحدودها ، ولكن الشئ الاكيد أن ثقة المصريين بلا حدود فى قدرة الجيش المصرى علي ضبط الأمور هناك ..

وما حدث في شتاء ٢٠٠٨ عندما دخل مئات الآلاف من أهل غزة إلى سيناء لن يتكرر ، لأن الظروف نفسها تغيرت ، ولأن الوجود المصرى فى سيناء وعلى الحدود اختلف ..

وحتى ما حدث فى ٢٠٠٨ فإن أهل غزة أنفسهم رجعوا إلى بلادهم بمجرد نهاية عدوان إسرائيل عليهم ..

٢ - يقول بعض الناس فى مصر ؟!
كيف تتعاطفون مع حماس ؟!

أليست هى من قتلت جنودنا ؟
اليست هى من ناصبت مصر طويلا العداء ؟
ألا تنتمى حماس إلى حركة الإخوان المسلمين وهى حركة داخلة في حرب وجود مع الإدارة المصرية الحالية ؟!

والجواب أن كل ما ذكر عن حماس صحيح ..

ولكن قضية فلسطين أكبر ألف مرة من حركة حماس ومن تنظيم الإخوان المسلمين ، ومن الظلم أن ينسب كفاح أهل فلسطين كلها إلى حركة وتنظيم ..

ان فى فلسطين - وفى جنوبها في قطاع غزة - عشرات الفصائل المقاومة ، وبكل أنواع الطيف السياسى ..
إن كل أهل جنوب فلسطين فى المعركة الآن ، وكلهم يدفع فواتيرها ..

٣ - هل تستفيد مصر شيئا مما يحدث في فلسطين هذه الأيام ام تضار ؟!

.. بكل تأكيد مصر تكسب وتستفيد مما حدث لإسرائيل بالأمس ..

المشروع الإسرائيلي بطبيعته مشروع عدوانى وشديد الجموح ، وحتى الآن ترفض إسرائيل وضع حدود نهائية لها ، وتترك ذلك لتطورات المنطقة والفرص التي تقدمها لإسرائيل ..

ولا يعرف أحد طبيعة تصور قادة إسرائيل لحدودها ودورها ..

إن قصة حدود إسرائيل من النيل إلى الفرات تلهب خيال معظم الإسرائيليين ، وهى موثقة في وثائق وكتابات رسمية فى أعلى مستويات الدولة العبرية ، ومنها خريطتها الرسمية في مدخل الكنيست ..

واذا قال أحد أن ذلك أوهام ، فإن الأوهام كثيرا - للأسف - ما تتحقق ..

وقد أوشك ذلك الحلم - أو الوهم - الإسرائيلى أن يتحقق فى سنوات الربيع العربى الكئيبة ، عندما كادت الجيوش العربية - وهى آخر من يقف في وجه خطط إسرائيل لمستقبلها - أن تتبخر بيد أبناء تلك الدول .. تحت شعارات الديموقراطية وحكم العسكر ... إلخ .

وهو ما كان سوف يترك بالفعل المنطقة من النيل حتى الفرات أرضا مفتوحة أمام إسرائيل ..

وفائدة ما يحدث في فلسطين اليوم لدول مثل مصر وسوريا والأردن والعراق أن أهل فلسطين أنفسهم أصبحوا رقما مهما فى المعادلة ، وأنهم هم من يتولون تعطيل المشروع الصهيونى ، حتى يأتى يوم تتغير فيه البيئة الدولية المساندة بقوة للمشروع الإسرائيلى ، وحتى يأتى تتعدل فيه الموازين ..

كل ذلك مفيد لمصر ..

- مفيد لها أن ينشغل المشروع الإسرائيلي بنفسه وداخل حدوده الحالية ..
- ومفيد أن يفهم قادته أنه حتى الطرف الأضعف في السلسلة العربية المحيطة بإسرائيل - وهم أهل فلسطين - جاء أوان أن يأخذوا دورهم في تأكيد وجودهم ..

٤ - هل يؤدى كل ما يفعله الفلسطينيون اليوم إلى شئ ، أم هى ألعاب مغامرة من بعض الفصائل لن تؤدى إلا مزيد من ألام أهل فلسطين ؟

والجواب أنه من الواضح أمامنا أن ما يحدث في فلسطين يلقى قبول أهلها كلهم ، وهم - فى النهاية - من سيدفعون تكلفته من حياتهم ومن عيشهم ..

ومن قرأ قصة كفاح أهل فلسطين منذ بدايات المشروع الصهيونى فيها حتى الآن سيعرف أن ما يحدث الآن ليس أول كفاح أهل فلسطين فى أرضهم ، ولن يكون آخره ..

وما المشكلة أن ينشغل الإسرائيليون بحالهم ؟!
بل وأن يعيشوا حاله من الذعر والقلق ، وأن تنتقل حالة الاضطرابات من أرضنا إلى أرضهم ، وتنشر الفـوضى التي نشرها أصدقاء إسرائيل في بلدنا عندهم ، لكي ينشغلوا بها بشكل مباشر أو غير مُباشر ..

٦ - يقول بعض الناس أن ما يحدث الآن من الفلسطينيين سوف يكون قبلة الحياة للحكومة اليمينية المتطرفة التى تحكم في إسرائيل !!

والجواب .. أن العكس هو الصحيح ..

سوف تثبت الأيام أن ما يحدث الآن سوف يكون نهاية تلك الحكومة ، وربما نهاية الحياة السياسية لبنيامين نتانياهو ، فحجم الضربة التي تلقتها إسرائيل وحجم خسائرها منها لن تنفع معها حيل والاعيب نتانياهو التقليدية ..

إن نتانياهو يحكم إسرائيل منذ ٢٠١١ ، أى منذ ١٣ سنة - باستثناء بضعة شهور حكم فيها بينى جانتس - وقد حكم نتانياهو قبلها لثلاث سنوات فى التسعينات ، من ١٩٩٦ الى ١٩٩٨ ..
أى أن مجموع سنوات حكمه لإسرائيل - حتى الآن - هو ١٦ سنة !!

وهى أطول مدة حكم فيها أحد إسرائيل ...

وهذه السنوات هى السنوات الذهبية للمشروع الإسرائيلى ، فلم تتعرض إسرائيل فيها لأى تهديد حقيقى ، والعرب كانوا يلهثون وراءها طلبا للسلام .. وهى التى تتمنع !!

وبرغم أنها سنوات استقرار وسنوات رخاء وسنوات بلا تهديد حقيقى للدولة ، وسنوات بحث العرب عن السلام معها بلا جدوى ... برغم كل ذلك ، فأغلب الإسرائيليون كانوا ينتخبون حكومات يمينية متطرفة !!

أى أن ما يفعله الفلسطينيون اليوم لن يؤدى إلى صعود اليمين المتطرف في إسرائيل .. لأن اليمين المتطرف يحكم إسرائيل فعلا منذ عقد من الزمان وأكثر !!

لكن ربما ما يحدث الآن يقنع اليمين المتطرف - وكل من فى إسرائيل - بحقيقة دولتهم وحجمها .. بلا أوهام أو غرور القوة ..

وربما من هنا - اذا صدقت النوايا - يبدأ سلام حقيقي بين العرب وإسرائيل ، بعد أن يروا تكلفة حالة اللاسلم واللاحرب مع أهل فلسطين ..

اما إذا ركبت إسرائيل دماغها - وهو المتوقع - فالزمن والمستقبل هو من سيتولى اعطاؤهم دروسه القاسية ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة عن اليوم الأول من الحرب ..
- عبد الناصر ... والشيوعيين .
- جمال عبد الناصر .. واليمين الدينى
- جمال عبد الناصر .. واليمين السياسى .
- جمال عبد الناصر .. والفئات الأربع الغاضبين عليه !!
- المخدرات ... والسياسة !!
- الحرب على بريكس في مصر .. لماذا ؟!
- خطوة مهمة فى طريق طويل
- كيف أنقذ الله مصر من عشر سنوات من مصير السودان اليوم ؟
- المعارضة المصرية .. واللحظة المناسبة .
- سلفى .. وفتاة الجيش الأمريكى !!
- حديث مع ناصرى كبير ..
- ناشط اقتصادي
- نفاق الحكام .. ونفاق الشعوب
- مرتبات أساتذة الجامعات .. ومرتبات القضاة !!
- جددت حبك ليه
- هل تركوا ثورة 30 يونيو فى حالها ؟!!
- ثورة 30 يونيو .. نظرة على الأفق الأوسع .
- ثورة 30 يونيو 2013 .. ذكريات شخصية .
- الصناعة الأولى في مصر


المزيد.....




- كوساتشيف: رئاسة زيلينسكي لأوكرانيا تحولت إلى كارثة وطنية للب ...
- حزمة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا يمكن أن تساعد في إبطاء ال ...
- من الجولان السوري المحتل.. غالانت يتحدث عن -حرية كاملة للعمل ...
- شولتس لنتنياهو: الهدف هو تجنب التصعيد في الشرق الأوسط
- بعد تهديده عبر منشور بـ-تفجير القنصلية الجزائرية- بليبيا.. ا ...
- جمهوريون يهددون بعزل جونسون
- غزة.. رغم الموت تستمر الحياة
- مقتل 3 فلسطينيين بالضفة الغربية
- أمين -الناتو- يرد على سؤال عن إرسال مساعدات عسكرية جديدة لكي ...
- قضيتها هزت الرأي العام.. 7 سنوات سجنا لـ-يوتيوبر- مصرية استغ ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مصر ... وما يحدث في فلسطين