أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - المتقاعدون














المزيد.....

المتقاعدون


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 7767 - 2023 / 10 / 17 - 02:31
المحور: الادب والفن
    


في مقهى الطّرف،
وعلى حصيرٍ حَفَظَ عظامَ مؤخراتِهم ،
وتشمّمها واحداً واحداً ،
أملساً كان أم خشناً ،
ليّناً أم متكلّساً.
يدخّنون ما تبقّى من أعمارِهم ،
يجترّون ذكرياتِهم التي رحلتْ بزورقٍ مثقوبْ ،
يحلمون بامرأةٍ، متوثّبةٌ أثداؤها
كعصافيرَ فزعةٍ من صيادٍ أثول ،
عسى أن يتذكروا لحمتَهم المتهدلةَ .
،
معظمهم يتباهى بذكرياته في شارعيَّ النهرِ والعرصات ،
وببناطيل (الچارلس) و ( الكذلة )المدهونة بدهان تاتا ( زيت جوز الهند ).
النّسوةُ الآن غير النّسوةِ بالأمس، يطالبنَّ بالإثباتِ علناً،
لكن الشاهدَ مات سريرياً .
والمزاجُ انقلبَ عابرَ سبيلٍ،
وشهوةُ لساني في انزلاقِ الحروفِ
باتت كهجرةِ الألوانِ من قوس قزح .

يطهرون ألسنتهم بملحِ كتابِ الله صباحاً،
لا أحدَ يعثرُ على ظلالِهم في ظهيرةِ تموز ،
شتلة روحٍ تمشي نحو غارسها ،
بصريح العبارةِ جسدٌ يخذلُ صاحبَه.

لا أحدَ يحتاجُ إلى ألَم الآخرِ،
نبوآتُهم مضحكةٌ ،
وأحلامُهم حصةٌ خفيفةٌ من الأوكسجين،
وقرص( باندول) صنع في سامراء ، .
وعقار يخذلُ شموخَ الضغطِ،
ولفافة تبغٍ و( استكان ) شايٍ بلا سكر ٍ
ملّوا من النّظر إلى تجاعيدِ وجوهِهم في المرآة
فابتلعهم زئبقُها ،
متضامنون في السّعالِ
والتّثاؤبِ
والعودةِ الى البيتِ قبل فطام الأطفال .



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصائد طازجة
- ماكير الاحذية
- أوراق ملونةً
- شخير البلبل
- ياسر العطية والقصائد السبع
- القصائد القصار
- ملامسة الوهج الشعوري والحسي في(اخطاء تروضها الموسيقى)
- تنويعات الفضاء الشعري في مجموعة ( أخطاء تروضها الموسيقى )
- السن الذي يتراقص فرحاً … هو سني
- الليلة ُ الخامسةُ والعشرون
- شتاء بمعطف مثقوب
- عالم بلا ابواب
- الفصل الخامس
- فراشات تخادع الغيوم
- بيت العجين
- دراسة في مجموعة احياناً وربما للشاعر مهدي القريشي
- مقبرة القبلات
- الأفكار الجديدة في قصيدة النثر
- مكائد الضوء
- عُقد شرهة


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - المتقاعدون