أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - بيت العجين














المزيد.....

بيت العجين


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 7074 - 2021 / 11 / 11 - 00:40
المحور: الادب والفن
    


الأربعاء 10 تشرين ثاني 2021 70



بيت العجين
مهدي القريشي

في الجادرية *
وفِي House of Dough بمعنى (بيت العجين)
تنسابُ الموسيقى كعجينٍ سائلٍ على حاشيةِ فنجانِ القهوةِ.
وشمٌ على أوتارِ الحاضرِ، يسبقه
ظلي المطليُ بدوارِ الشّمس، وقميصي
الموشَّى بالصهيلِ والنعاسِ والدخانِ
المتطاير من بيوتِ ازرارِهِ، شاهدٌ على كثافةِ
شاربيَّ.
لكنه ليسَ موسمَ صيدِ الغزلان.
يمكن ان نسميه موسمَ شيخوخةِ
اللحظةِ.. اللحظةُ ليستْ
عصيةً على الحضور.
الشوارعُ مكتظةٌ بالاشجارِ، والمشاعرُ
مفروشةٌ على الأرصفةِ
والخمرةُ في الرموشِ.

أين الـ (منيو)؟
عفواً الـ (منيو) مُمددٌ على الطاولةِ
وتسيلُ من خاصرتهِ العصائرُ الطبيعيةُ
وميلك شيك والمشروبات المثلجةِ والسموذي.
قلت نبيذاً احمرَ من فضلِك،
تلفتَ لكلِ الاتجاهاتِ وقهقهَ عالياً
حتى امتلأ المكانُ ضحكاً
وما فاض من الضحكِ تسللَ في شقوقِ الجدارِ
وما تبقى انبطحَ فوق رفوفِ الوجعْ.
استعانت إحداهنَّ بهِ على طرد كأبةٍ تأخرَ حبيبُها،
وحين لاذتْ الصبيةْ بفكِّ بكارةِ البابِ، فضَّ
النادلُ بكارةَ حقيبتِها،

اندلقتْ قهقهةٌ مسلفنةٌ لا تشبه
قهقته، فهوى كطائرٍ خسرَ
كلماتِه... ولاذَ بالوقوف.
نَسي ترتيبَ الزبائنِ حسبَ وقاحتِهم
ولَم يستفتِ النساءَ عن لياليهنَّ
المضرّجاتِ بالقبلْ.

ما هذه الفوضى كأن امرأةَ الْعَزِيزِ
تُرَاوِدُ فَتَاهَا.
سَخَرتُ من الغمامةِ المنفلتةِ من غيمةِ
امرأة خمسينيةِ يخلو خنصراها من خاتمٍ، بينما
الهواءُ يعبّئُ ما بين ساقيِها
ويخرجُ رطباً.

جافٌ هذا الكتابُ الذي بين يديَ (
لا ملحدينَ في وكرِ الثعالبِ)
هذا قولٌ مأثور
إذن دعوني أتفلسفُ،
لا جميلةَ في حضنِ الرَبِّ،
(لا مهبلَ بدون قطارِ،)
ولا
قطارَ بدون شهوةِ الاندفاع،
لا ابليسَ بدون كهنةٍ
ولا كهنة بدون خطايا.
بَعثرت الخطايا اتكيت النادلِ
وخلخلتْ بروتوكلاتِ الاستقبالِ
واللحظةُ بقيتْ متماسكةً رغمِ سقوطِ الجزءِ
المخفي من جغرافيةِ الأنثى المتلعثمِ في السر..
وبنقراتِ كعبِها العالي
أيقظتْ الإلهةَ من قيلولتِهِ.

ماذا بعدُ البجعاتُ
فقدنَ البراهينَ على خصوبةِ أنوثتهنَ،
وراودت النادلُ خرافةَ الفكرةِ،
فلم يبقَ ليَّ إلا أن أتابعَ امتصاصَ المرآة
لبكارةِ المرأة الحالمةِ
بمسحِ وشم الخطيئةِ من ثديِها الأيسر
قطفتُ ثديَها مع الوشمِ
وكأني لستُ معنياً بجفافِ
البحيراتِ وانهزام الموسيقى.
———————-
* من مناطق بغداد الراقية



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة في مجموعة احياناً وربما للشاعر مهدي القريشي
- مقبرة القبلات
- الأفكار الجديدة في قصيدة النثر
- مكائد الضوء
- عُقد شرهة
- أيامي الاخيرة على دراجة هوائية عاطلة
- تجليات العقل
- شيخوخة الماء
- طوابع بريد
- ذنوب
- شيزوفرينيا
- عتبات فك مغاليق النص
- نوارس دجلة
- تكوينات ساخنة
- ضوء خافت
- إزار أمي ازرق
- هطول يلون الارض
- الشبابيك تستدرج المطر
- عواء الذئاب
- الجينات الثقافية


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - بيت العجين