أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - ذنوب














المزيد.....

ذنوب


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 6729 - 2020 / 11 / 11 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


ذنـــوب
لن يكونَ بيننا وقتٌ
لحرقِ المسافاتِ وتقليصِ جرعاتِ
الجدرانِ من ذنوبِ المارة.
في البدءِ كان الغرورُ، أجراس كنائس
(تعرقتْ فوق سُرَّةِ العذراءِ)
ومن ثمةَ تعلمتي من العشبِ معنى انكسارِ
الغروب.. فحشرتِ في حقيبتِك
اليدويةِ عطورَنا الموشاة بالغوايةِ
واستدرجتِ فاكهتَك الى مواسم الرماد.
بعد أن قضمتِ أناملَ الخجلِ
بمنشارِ ذنوبِك.
ما لحروفي الطريّةِ لا تلتصقُ مع فحيحِ
لذّتِكِ المدهونةِ بالترقّبِ؟
للآن لم أشمّ عطبَ العطرِ
المتناثرِ على ثيابِك المهرولةِ الى نهديكِ،
للآن تُعلمينَ السرابَ
لعبةَ الذوبانِ في حدائق القمحِ.
كنتِ فناراً يقطرُ ضوؤُه من عينِ الربِّ
ليقطفَ نجمةً من صدرِ
الغيمِ ويلوحُ بأكف معشوشبةٍ
بالحناءْ.
تومئُ للسفنِ المتوجسةِ، هذيانَ
البحرِ، ماسكةً عصا الطاعةِ للأشرعة
الجانحةِ مع هبوبٍ عاقرٍ.
من يوصلُ هذا القلبَ الى ضفةٍ لم تعطبْها
الثرثرةُ المرّةُ؟
من يروّضُ هذه الغزالةَ
النافرةَ في برارٍ تحدُّها غيومٌ مستهترةٌ بالمطرِ؟
من يوقظُ سباتَ سنواتي
المتدثّرةِ بالوهمِ؟
تعالَيْ إذنْ نحرقُ المسافاتِ
ونمنحُ العطرَ حريتَه.
فالفضاءُ يتسعُ لسفنٍ من القُبلاتِ..
وأشرعتُها مناديلُ لمسحِ آثارِ الوداعِ.



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيزوفرينيا
- عتبات فك مغاليق النص
- نوارس دجلة
- تكوينات ساخنة
- ضوء خافت
- إزار أمي ازرق
- هطول يلون الارض
- الشبابيك تستدرج المطر
- عواء الذئاب
- الجينات الثقافية
- تجاعيدالماء ومسارات النص المفتوح
- روشيرو
- غيمة بلا مزاج
- كيف تصبح أديباً فاشلاً
- أحياناً ... مرتبك انا
- صباح الخير علاوي الحلة ...السيناريو المحايد
- انتخابات الادباء والتحديات الجديدة
- بيت السياب
- فصل من مدينة مناضلة
- سيرة عصفور


المزيد.....




- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - ذنوب