أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - ضوء خافت














المزيد.....

ضوء خافت


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 6643 - 2020 / 8 / 11 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


وإنْ تعطّل المصعد،
ثمّة سلّم للطوارئ
ومحطات لم يعطبها الضوء الخافت.
أرجلي تفيض نشوراً،
فوق بلاط السلّم،
تناغم أوتاراً جامحة رغم دلال الرئتين.
للرئتين ما يتيسّر من
عويل السنابل
وانكسار أجنحة الليل
وتدّخر ما تبقّى لأشجارٍ خدّج
كي تديم الخضرة في عرش الشهوات.
يزاحم اللهاث الشفتين
مصحوباً بغيوم الأسئلة
وكلمات تغسل سفوح الأسنان
من بقايا
قمح
وعسل
وفراشاتْ.
المصعد عاطل
والمسافة بين الجذر وشهقة السلّم
كالمسافة بين الهطول والأجنّة في رحم الأرض.
هل شاهدتم جسدي
تجرجره رغبة المصعد
نحو وصاياه المستقيمة؟!
محشور في عربات الفوضى
بفقد الإقامة مع أسماك الزينة.
جسدي أنهكه التمدّد بين الطوابق
وبوصلته مزّقها ضجرٌ خجولْ.
أفتّش في دفاتري القديمة
عن حرف لا تكسره السنوات
وفي ليالٍ داكنة الضحكة
عن طريق يفضي إلى مجهول
لا يسوّس عينيه مرور الحسناوات.
لا الأشجار لها القدرة على مشاكسة الريح
ولا للريح أخلاق البحّارة
حين يلوّحون للفرح.
صعبٌ على المصعد أن يهضم أحشاءه
بعدما يتعفّن الهواء في سمائه المحتفلة باللغو
ثمة أسرار مضاءة بازدحام الظن
وأجساد لا تشعر بغربة البرد
والضحكات سجال.
لا مُنقذ إلّا رجاحة الوردة.
كيف تستعيد عافيتها
والعطر محاصر في بريد العودة؟
والمصعد غافٍ في لجة الصخب
وذاكرته معطوبة؟



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إزار أمي ازرق
- هطول يلون الارض
- الشبابيك تستدرج المطر
- عواء الذئاب
- الجينات الثقافية
- تجاعيدالماء ومسارات النص المفتوح
- روشيرو
- غيمة بلا مزاج
- كيف تصبح أديباً فاشلاً
- أحياناً ... مرتبك انا
- صباح الخير علاوي الحلة ...السيناريو المحايد
- انتخابات الادباء والتحديات الجديدة
- بيت السياب
- فصل من مدينة مناضلة
- سيرة عصفور
- شجرة عيد الميلاد
- غيمة شجرة الميلاد
- رقصة
- كرنفال طريق الشعب
- أصدقاء


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - ضوء خافت