أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - شيزوفرينيا














المزيد.....

شيزوفرينيا


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 6704 - 2020 / 10 / 15 - 01:58
المحور: الادب والفن
    


منذُ طفولتِهِ كان يقضم الوقتَ
من أطرافِهِ فيتأخر عن أخوتهِ في الالتحاق بدوامِ المدرسةِ.
وحين تتراكم الأسئلة عنه
تتمزق أوراق دهشتهم كونه يضيع في هدوئه
أو قد يكون معلقاً في ضفيرةِ أُنْثَى .


لم يرسم جرحاً في باب جامع
ولَم يستأذن أجراس كنيسة
لتنبئه عن الوقت المهدور على سلم خطاياه
ولم يروض جسده بين راهبات دَيْر.
كثيراً ما دهنت الملائكة جسده بالادعية
فتنزلق أصابعهم الناعمة نحو سُرَّة المعنى .

الألعاب الرياضية، زحف الهوس على الطمأنينة
لذلك لا يخشى على رؤوس العشب الممتلئة زنابقاً بالانحناء،
وأصوات الجمهور الرطبة سرقتها الريح مع الأناشيد الوطنية.

حينما يتحدث مع النباتات
تفرح كثيراً وتصغي لحكمتهِ التي توارثتها في تحسين النسل،
لكنه فشل في عَدِ النجوم متبرماً بشيطنة الغيوم.
وحين مسك الغيمة من ذيلها سألها أين تَصِلين؟
أحابته أنا أتنزه.

كثيراً ما اشاهده في المرآة
يملأ جيبه حصىً،
يتلمس فحولتهنَّ متسائلاً عن خداعهنَّ في مجمرة القذف،
صديقي ينتظر وأنا أتظاهر بالدهشة .

وَقَفَ مَذْهُولاً
كيف صار اليومُ غداً
والامس بَعْدَ غَدٍ.؟

يفرح كثيراً حين ينقص من العالم واحد
ويدعو الله أن يوبخ عزرائيل لكسله.

لم يتوسل فم التاريخ ان يقذفَ اعاصيره
ليرى ندوب الحروب كشهقات راعفة أو غناء أحمر.
فاشمأز من حياة مانديلا ،
و مارتن لوثر كنغ،
وجان دارك،
وجيفارا،
وعلي بن أبي طالب .
ولم تكتمل سعادته الا حين يفكك حروفاً يغمر فصولها الخجل.

يرتدي قبوط هتلر
ويتمنى أن يحضر حفلة الهولوكوست ويتشمم رائحة الشواء .
يخبر والده مستأنساً.. ستالين نفى الكسندر سولجنتسين
فيبصق في وجهه فتسقط الفرحة بين أكداس الخجل
فيمني نفسه بحكمة خالد حين عادَلَ قدر الطعام برأس إبن نويرة..

عند احالته على التقاعد لم يطلب من زملائه حفلة للوداع.
وردٌ أسود تنبعث منه رائحة المجهولين
في برادات الموتى، يكفي.

يصطاد الادعية المتبخرة من المنائر
فيودعها عند الاسكافي .
للان لم يفقد بوصلته
رغم أن آثارَ أصدقائه جرفتها الريحُ .

هو.. أنا.



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عتبات فك مغاليق النص
- نوارس دجلة
- تكوينات ساخنة
- ضوء خافت
- إزار أمي ازرق
- هطول يلون الارض
- الشبابيك تستدرج المطر
- عواء الذئاب
- الجينات الثقافية
- تجاعيدالماء ومسارات النص المفتوح
- روشيرو
- غيمة بلا مزاج
- كيف تصبح أديباً فاشلاً
- أحياناً ... مرتبك انا
- صباح الخير علاوي الحلة ...السيناريو المحايد
- انتخابات الادباء والتحديات الجديدة
- بيت السياب
- فصل من مدينة مناضلة
- سيرة عصفور
- شجرة عيد الميلاد


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - شيزوفرينيا