أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - واثق الجلبي .. بين استجلاء الذات وشعرية النص المسترسل














المزيد.....

واثق الجلبي .. بين استجلاء الذات وشعرية النص المسترسل


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 7765 - 2023 / 10 / 15 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


قراءة / رحيم خلف اللامي
في موجز تحليلي نحط الرحال برحبة واحة شعرية طالما كان يتحفنا فيها صوت شاعر تدفق بشعريته وخيالات صوره التي مثلت سفرا من الابداع والتميز ، وهذا ما استنهض همتنا للوقوف امام احد نصوص هذا المعطاء لنكشف عن خفايا ما كان يخبأه من درر شعرية تعودنا ان نستقرأ بريق ضوئها في الكثير من كتاباته الشعرية التي اتصفت بتنوعها وتعدد موضوعاتها . في وقفة قصيرة نطالع فيها احد نصوص هذا الشاعر وجدنا اننا نسترسل القراءة في مقاطعها بين ارتحالات صورية بين ذات الشاعر وبين انزياحاته الذهنية التي تشكل في فحواها مرجعية تتبنى خزين لتراكمات استهلها الشاعر في نصه عبر سياق لغوي ايحائي طرح فيه خطاب موروث عقائدي استمد محاكاته عبر استحضار صوري للنص القرآني في عقيدة نشأة الخليقة عبر سياق لغوي بلاغي تقمص في تناصه الصوري استحضارا رمزيا لمواقف تكرر ذكرها في النصوص الدينية .. "ونفخت من روحي عليه ، حتى استطال " انها مرحلة استنزف حضورها واستهلها عبر باكورة البدايات الأولى التي اختزلها الشاعر في أغوار مخيلته واستعانها شكلا استعاريا للتعبير عن انطلاقته في استحضار الماضي ودعوته كحالة انبعاث تمخضت عنها ولادة نص استبطن فحواه بمغزى صوري يعبر عن خيال يداهم في سيل شحناته سكون وصفاء عقل الشاعر ليبرر فيه استنهاضا يحرك فيه شعريته بوعي او دون وعي . ان التمعن في طبيعة النص تجعلنا نقف امام استعارات شكلية تحاور في مفرداتها ما كان يصبو اليه الشاعر من رؤى حاول ان يرسلها عبر ايحائات ورموز اقتضب فيها مضامين تراكمت في قرارة روحه وذهنه وصورها عبر سياقاته اللغوية التي توازنت بايقاعها الشعري واسترسلت بنغمة وزنها الرصين .. " لكنهُ من فرطِ وجد الريح مدّ بريشه .. للغيم منتفض الجناح مغادرا" هنا تتمحور الانساق بلونها الشعري فتولد كمزيج يتأرجح في استهلاله بين الكامل والبسيط ليتنقل ذلك التلون مسترسلا ليشكل في فضاء تحولاته تقاربا وتحاورا يعطي في انسيابيته نوع من التجانس النغمي المموسق ايقاعيا بمفردات وكأن الواحدة تستدعي الاخرى في بنية لغوية متراصة وهذا ما يحسب لتنقلات الشاعر في نصه وقدرته على التوافق بين البعدين اللغوي والصوري في آن واحد . ان من المتعارف عليه ان النص التفعيلي لطالما تتضح ملامح رصانة سبكه عبر اتزانه في اساسيات نظم بنيته ومدى انسجام سياقات انساقه اللغوية والصورية . وهنا نرى هذا الجانب مستقر نوعا ما ومنضبط قدر الامكان اذ تنطلي على النص صبغة خصوصية الشاعر في الاسلوب والنمط الذي اقتفاه في كتابة نصه . " لم يشتكي هجرا لم يعرف الدمع الذي رسم ابتسامة موته شربَ الرماد ولم يعد .. يُحييه أن يُعطي لعينٍ كحلها" ان التقاطعات الصورية التي تبنى رسمها الشاعر لا يمكن حصرها واختزالها بمضمون واحد ، لانها تبعث في ذهن المتلقي تعدد ي الرؤى والافكار ، رغم ان الشاعر حاول في نصه ان يحدد فيه خارطة ذات ملامح منتجة في التعبير عبر دقة اسلوبه الذي اوحى بالمفردة دلالات أعمق في رمزيتها وفحواها ضمن عنوانها التقليدي ، اذ منحها مواقعها الملائمة التي شعر انها في المكان الأنسب بان تكون فاعلة صوريا ومتناسقة لغويا . "حتى نفختُ الروح أخرى ومددتُ أوردتي إليه ما أصعب الأقدار إن عُميتْ عليه ونفختُ ثالثة ورابعة لها .. حتى بلغتُ من السماء التاسعة ووجدتني وحدي كالسيف ملقيا على نجمِ المدار لا ماء يدركهُ ولا أنثى محار كم من يديك تكاثروا ؟ كم من حروفك .. كم من ألوفك في البحور تهالكوا ؟ لكنهم للآن .. لم يجدوا لبحرك من نهاية" متوالية مسترسلة تفرز في مكنوناتها فيض من ذلك الانبعاث الذي لا تكل ديناميكيته ولاتعجز روحه عن التوهج بالحياة . ان الاستهلاك اللغوي في استعاراته اوجد نوع من العلاقة الوطيدة التي استمدت قوتها من ائتلاف وتوافق المعاني الحسية المدركة بمشتركات صورية اعتمدت نوعا من الانسجام الذهني (النفخ / الروح / الأوردة / السماء التاسعة ، السيف ، النجم ، المدار ، المحار ، ونهاية بحر ) ، فما بين الروح والسماء انعتاق وتجلي ومابين السيف والأوردة سيل من الاقدار التي فرضت حقيقتها على عنفوان ذلك الاصرار في البعث وتدفق الحياة . واثق الجلبي يعرف كيف يستخدم أدواته الشعرية فهو متمرس في كتابة وصياغة عموميات الشعر وانواعه وله من الحذاقة انه يمتاز باجادة تامة في خلق انساقه الشعرية متداخل ومصطنع في عدة اجواء ومناخات المتلونة والتي يصوغها كل حسب نمطه وطريقة كتابته .فهو يجيد تقييم المشتركات ويعرف كيف يستثمر التقاطعات بين صنوف الشعر وبحوره ، لاسيما صياغاته التي تتموسق وفق هارمونية مختلفة في ايحائاتها ولكنها تتسق ضمن فحوى صوري متناغم ، فهاهو يستجلي كل معاني الانبعاث والولادة في ضدية السقوط وكأنه يوحي انه لا مفر من الخوض وان عاقبة الفشل لابد ان تكلل بالنجاح . انها حتما ضمنيات تتبوء استبصار يعيه الشاعر ويتفاعل في حيثياته لانه يراه الطريق الوحيد للخلاص فكل النوافذ التي كانت تغريه لم تكن في حقيقتها سوى سراب يحبه الضمآن ماءا . ان متناقضات الشعور تحتم بعفويتها استطراد مكبوت في قرارة خيالات الشاعر لانها لم تعد صادقة في كل شيء كان يحفزه للحياة ومابين هذا وذاك تبقى للذة افواهها التي تشره بالنساء خلاصة تيه وضياع ينفض منه اوجاع تتهاوى فيها وتنكسر كبرياء الكلمات عندما يخامرها البكاء صوت امرأة لا أكثر ليكتمل اللقاء بداية فقد استجمع كل قواه لينتصر . فتساقطوا .. وكأنها غدت البداية ومشيتهم .. وبقيت وحدي والطريق وفتحتُ نافذة السراب ودخلتُ عنوان الكتاب حتى خرجتُ كأنني بلقاء من أرجو دليل لا روح في الأحياء لا قلب يجمعُ صوتهم فبقيتُ أكسرُ حرفيّ الممدود ما بين النهود .. يا أي ملتثم تفرّدَ بالخدود وتلعثمتْ أنثايّ دهرا ومحوتُ من عيني ومن قلبي النساء حتى نسيتُ الدمع ان أبكي بكى فقدي اللقاء



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجموعة القصصية (جني الأكفان) للكاتب العراقي واثق الجلبي .. ...
- الأوجاع الإنسانية وعبثية الحياة في المجموعة القصصية ( جنيً ا ...
- اللعبة التدوينية بين الثوب الشعري والجسد السردي في (جنّي الأ ...
- قراءة نقدية في قصيدة (لاء) للشاعر واثق الجلبي
- تعاطف الذات مع الزمن في قصيدة ( واثقيات ) للشاعر واثق الجلبي
- قراءة / جبو بهنام بابا
- أحكام البناء الهندسي في ( يوسفيات واثقية 46 ) للشاعرواثق الج ...
- حين يكون الانسان ربّ الشعر ويوهبه لمن يريد .. التناص الأدبي ...
- يوسفيات واثق الجلبى .. نهر جارٍ لا ينضب من الابداع
- رؤيويات دراماتيكية في ( يوسفيات 30 ) للشاعر واثق الجلبي
- واثق الجلبي .. المسالك والمهالك
- الخطاب الفلسفي وبنية الحكاية الرمزية في رواية( منطق الطير وا ...
- المجموعة القصصية ( لحاء الطباشير) للقاص واثق الجلبي .. معالج ...
- سحر الرؤيا وتحولاتها في قصص ( قشرة الملح ) للقاص واثق الجلبي
- الأستاذ الدكتور هادي حسن حمودي: التركيب البلاغي المتمرّد في ...
- سلسل اليوسفيات
- تغريدات على لسان الريح .. الشاعر واثق الجلبي وأرجوحة البيان ...
- جماليات الحذف في رواية (فقيه الطين) للروائي العراقي واثق الج ...
- يوسفيات واثق الجلبي .. بيان مختلف ينزع باتجاه التلاعب بمشهدي ...
- التناسل في ملحمة كلكامش في رواية ( كلكامش ... عودة الثلث الأ ...


المزيد.....




- الحبس 18 شهرا للمشرفة على الأسلحة في فيلم أليك بالدوين -راست ...
- من هي إيتيل عدنان التي يحتفل بها محرك البحث غوغل؟
- شاهد: فنانون أميركيون يرسمون لوحة في بوتشا الأوكرانية تخليدً ...
- حضور فلسطيني وسوداني في مهرجان أسوان لسينما المرأة
- مهرجان كان: اختيار الفيلم المصري -رفعت عيني للسماء- ضمن مساب ...
- -الوعد الصادق:-بين -المسرحية- والفيلم الأميركي الرديء
- لماذا يحب كثير من الألمان ثقافة الجسد الحر؟
- بينهم فنانة وابنة مليونير شهير.. تعرف على ضحايا هجوم سيدني ا ...
- تركيز أقل على أوروبا وانفتاح على أفريقيا.. رهان متحف -متروبو ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - واثق الجلبي .. بين استجلاء الذات وشعرية النص المسترسل