أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - تعاطف الذات مع الزمن في قصيدة ( واثقيات ) للشاعر واثق الجلبي














المزيد.....

تعاطف الذات مع الزمن في قصيدة ( واثقيات ) للشاعر واثق الجلبي


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 7673 - 2023 / 7 / 15 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


قراءة / جبو بهنام بابا
الأديب واثق الجلبي رسم في مخيّلته خارطة النقاء والجمال. لهذا الشاعر المبدع قصائد عدة وهي على شكل حلقات كل حلقة ذو مضمون معيّن. ومن ثم كتب إرتشافات وأيضا على شكل حلقات، كل حلقة تضم موضوعاً معيّناً، ومن ثم عاد مرة أخرى لقصائد الواثقيات فكتب هذه القصيدة حيث يدرك الشاعر أن تلك التي يراها كل يوم، وحين كان ياتي المساء ويبدأ بتقليد أمرؤ القيس يرسمها صورة في كأسه، ولكن حين يأتيه النعاس تضيع تلك الصورة من بين شفاهه. وهذا جمالك يشبه الماس في زمن يعانق لغة النحاس في الكفّ
( يا من سكنتِ شفاهَ كاسي مثل العيون لذي النعاسِ
وكأن حُسنّك خاتمٌ للدُرِ في زمن النُحاسِ )
يحاور الذات لتدعو ربها، لتكون كما كان ابو نؤاس بضحكته ونباهته وشعره الرومانسي الجميل. الشاعر يتّقن لغة الشعر وكيف يحاول إقتناص الصورة الحداثوية المبهرة
: ( قالوا لرّبك فأدعهُ جهراً كشعر أبي نواسِ
) يقول ابراهيم محمود نقلها من الفرنسية: الشعر له شقان. من ناحية ، باتباع كانط (مركزية اللوغوس ، الميتافيزيقيا) ، فهو في قمة الفنون الخطابية - أكثر الفنون تعبيرًا ، والأكثر ارتباطًا بالصوت. لكنه من ناحية أخرى ، يكون الفن الأكثر حرية، والأكثر وفرة، الذي يؤدي إلى الحداد الأكثر إنجازًا – إلى درجة النشوة - للمفهوم ، والتمتع ، والعمل ، وكذلك المعنى. ليحتل هذا الجانب الثاني موقعًا متميزًا في عمل دريدا ، والذي لا يكفي شرحه بمعرفته بإنتاجية مجانية تمامًا. فالشاعرواثق يعاتب الزمان بمآقيه التي جفّت ونفذ دمعها وحتى شعر رأسه غزاه الشيب وبدا لايطيق على تصديق القول لأن لو ضاع أمان القلب وداء الفساد ينخر حتى الحواس لن يصدّقوها ولو كانت نقية البياض
ذهبَ الزمانُ بأدمعي وغزا بياضُ الشعر راسي
باعوا القلوب وكلهم صدقوا بتكذيبِ الحواسِ
ضاعَ النقيُ وهالهُ أن يستفيقَ على التناسي)
لقد إبتلى وانتابته المصائب والرزايا إستطاعت أن تجعله مُقعدا يعاني من تلك المصيبة الكبرى بعد أن كانت رواسيه مستقرة كقمم الجبال
: ( وبلوتُ ألف رزيةٍ هدّتْ بوطئتها الرواسي
لكنني نهرُ المتى يسقي القلوبَ على القياسِ)
ماهذا القلب الذي تحمّل كل هذه المآسي عبر سنين العمر حتى ملطّخ جسمه بويلات ومآسي، صور تشدّك لأن تكون قوياً وشجاعاً، لأن الزمن يختلس كل ماتبني وتجاهد. ومازالت الموجعات من نكبة إلى نكبة. وحقائبه الوريدية لمّها في خانة موج العين حتى يمسح دمع اليأس. فالتفاؤل وحده يزرع الأمل ويعمّق الثقة بالنفس
(فمتى تطيبُ مواسمي وأنا المُنّقعُ بالمآسي ؟
يا موجعات توقفي يكفيك من زمني إختلاسي
وضعي الحقائب كلها في سلةٍ من دمعِ ياس
إن دائرة العودة إلى الميلاد يمكن أن تظل مفتوحة فقط، ولكن هذه فرصة، علامة على الحياة جرح على كل نقاش، ترى الجُمل الشعِرية أو التنبؤية، تحمل معها نظام من القواعد لإنتاج أشياء متناظرة، ومن ثم ترسم الخطوط العامة المنهجية.)هكذا بدا الشاعر يسرد حكاياته بين الأماسي التي تفرّقت مثل ياقوتة تضيع من يد صاحبها. وفي شعره هذا مشاعر يحسّ بها ويتألم ويحترس خوفاً من أن تأتيه نوائب أخرى يتيه فيها في عالم يوجّه الطعنات بنظرات كالسيوف ويحتاج مَن يواسيه، ولكّن الحياة خلت من أناس حتى آثار النقاء إختفى بينهم
يا كل ألفَ حكايةٍ ياقوتة بيد الأماسي
فالشعرُ بحرُ مشاعرٍ مابين حُزنٍ وإحتراسِ
كم غادروا قلبي وهم سيفٌ بطعنته يواسي
لم يتركوا أثرا وقد خلتِ الحياةُ من الأناسِ
) جميل أن يترك الإنسان الأثر الطيب يتماهى بالحب والبياض، يعشق بحر الانفعالات وبعض الشوق والنقاء. يدرك الشاعر أن بلوغ الكمال صعب في ظل هذا الزمن المتدني، قصيدة شوق بمن يدرك أن الحياة مجموعة من الرزايا التي تصيب الإنسان في كل زمان.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة / جبو بهنام بابا
- أحكام البناء الهندسي في ( يوسفيات واثقية 46 ) للشاعرواثق الج ...
- حين يكون الانسان ربّ الشعر ويوهبه لمن يريد .. التناص الأدبي ...
- يوسفيات واثق الجلبى .. نهر جارٍ لا ينضب من الابداع
- رؤيويات دراماتيكية في ( يوسفيات 30 ) للشاعر واثق الجلبي
- واثق الجلبي .. المسالك والمهالك
- الخطاب الفلسفي وبنية الحكاية الرمزية في رواية( منطق الطير وا ...
- المجموعة القصصية ( لحاء الطباشير) للقاص واثق الجلبي .. معالج ...
- سحر الرؤيا وتحولاتها في قصص ( قشرة الملح ) للقاص واثق الجلبي
- الأستاذ الدكتور هادي حسن حمودي: التركيب البلاغي المتمرّد في ...
- سلسل اليوسفيات
- تغريدات على لسان الريح .. الشاعر واثق الجلبي وأرجوحة البيان ...
- جماليات الحذف في رواية (فقيه الطين) للروائي العراقي واثق الج ...
- يوسفيات واثق الجلبي .. بيان مختلف ينزع باتجاه التلاعب بمشهدي ...
- التناسل في ملحمة كلكامش في رواية ( كلكامش ... عودة الثلث الأ ...
- يوسفيات واثق الجلبي .. مشروع قائم بحد ذاته
- الأعمال السردية الكاملة ( المجلد الأول ) للكاتب واثق الجلبي ...
- جماليات السرد في المجموعة القصصية ( قشرة الملح ) للقاص واثق ...
- لوحة الغلاف والعنونة في رواية ( فقيه الطين ) للروائي واثق ال ...
- منبع الحكمة ..وفتنة المعرفة يُرَوِّيهما كلكامش في عودة الثلث ...


المزيد.....




- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - تعاطف الذات مع الزمن في قصيدة ( واثقيات ) للشاعر واثق الجلبي