أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - منبع الحكمة ..وفتنة المعرفة يُرَوِّيهما كلكامش في عودة الثلث الأخير للروائي واثق الجلبي















المزيد.....



منبع الحكمة ..وفتنة المعرفة يُرَوِّيهما كلكامش في عودة الثلث الأخير للروائي واثق الجلبي


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 7228 - 2022 / 4 / 24 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


قراءة / اسماعيل ابراهيم عبد
في البدء لي نية ان اتعامل مع رواية (كلكامش عودة الثلث الأخير) للروائي واثق الجلبي, على أساس انها متحول لطبقة من الفن الى الفكر وبالعكس . وهذا يستلزم أن أُجزئ محاور القراءة الى أركان متمايزة عن بعضها ظاهرياً متضافرة مع بعضها مضمونياً . اننا بقراءتنا لرواية (كلكامش عودة الثلث الأخير)( ) سنحدد المسارات التي أوجزت الخطوط العامة لجهتي الجمال فيها , جهة الفتنة الفنية والفتنة المعرفية , وهما ـ على ما نرى ـ قائمتان على مسند الزمن ومعضد الحضارة , وما بينهما قضية جدل فلسفي طويل يمتد مع امتداد الوعي الإنساني , انها قضية التوازي غير المؤكد بين الخلود والزوال . ولعل أول ما يلفت النظر هو انسحاب هذا التوازي الى ما يشبه عقوبة الوجود متمثلة بـ (حيرة كلكامش) , وألمه , وبحثه عن لا جدوى الخلود وليس العكس .
برأينا .. ان هذه الرواية مرثية لكلكامش أو لبلاده, ولو أن الكثير من الأحداث والأوصاف والأقوال توحي بتفاؤل القوي الأصيل ـ ابن الرافدين ـ .
أما ما الذي يجعل الرواية متحولاً فنياً معرفياً فهو غرضها الذي وظّف طاقتها الفنية والثيمية لتربية الضمير البشري على الحب والخير والسعادة , بوميض حب الحكمة عبر حب الوطن .
لنحاول ان نغطي تفاصيل القراءة على النحو الآتي :
أولاً : أرض كلكامش
هي الأرض التي منحت لكلكامش الأهل والزوجةَ والأطفال , والتربةَ والحقل . انها أرض السعادة العظيمة . يتأتى ذلك بعد ان يستعيد وعيه ويحرث أرضه , كأن الروائي أراد الاشارة الى اننا سنستعيد كلكامش كفرد عراقي , وسيبقى معناً حلماً ثورياٌ! . وهنا لدينا قضية تتمثل بالآتي :
[عندما نفخت الحية على وجه كلكامش , ... عادت إليه ذاكرته ... سبح في دائرة لا نهاية لها وشاهد الزمن يستل منه الجسد , وروحه تحاول التشبث بكل قوتها بدقائق المادة . انتبه لما يحيطه فلم يشاهد الأفعى , أطرق برأسه وذهب الى محراثه وبدأ بحراثة أفكاره مع كل شبر من أرضه الحزينة]( ).
عند التدقيق بالمقطع السابق سنتوصل الى /
ـ ان النهوض من غفوة السنوات (عندنا وعند كلكامش) هو نهوض حضاري , فعودة الذاكرة والهمّة وتسوية الأرض الزراعية , هي فواعل لوعي يتم التبشير به . ـ اما حية الإنهاض والحراسة , فهي قد أدت أول وظائفها , وتنحت مؤقتاً بانتظار عمل قادم , وطبعاً يؤثر عن الحية انها كائن رافق الكثير من الأساطير المحلية والعالمية لتمثل الخير والشر وأحيانا اللدغ والاشفاء , وفي المأثور الرافديني هي مثال لتجدد الحياة . ـ ان الخرق المهم في المقطع المنصص هو كيفية ان يستل الزمن الجسد بينما الروح تتشبث بالمادة . لهذا القول مبرر منطقي يقوم ـ بحسب فلسفة الروائي ـ على اساس ان معادل الزمن مخالف لقوة الجسد , بينما الموازن الحق فهو الروح التي تبعث الحياة (المعنى) الى الجسد (المادة) .
ـ ومن خروقات الفعل الاجرائي للتوازن بين الجمالي والدلالي ان كلكامش يحرث الأرض والأفكار , بما سيظلل فكرة الروح غطاء الجسد , والفكرة هي حية السلوك المتضامن جسداً وروحا وفناً , والفن هنا هو الحراثة!.
ـ الإشكالية في مضمر الفعل الروائي هي في الأرض , كونها حزينة . بمعنى ان الأفكار حزينة والإنسان حزين , لكن لماذا؟
قد يجيبنا المقطع الآتي :
[أصوات عربات وبعض الحرس طوقوا المكان بسرعة وهو منهمك بالعمل صرخت زوجته لتحذره وأطفاله هرعوا إليه فانتبه على صوتهم , وكيف كانت زوجته تلوح له بخوف
ـ انظر خلفكَ .. كانت تقولها بهمس وهي خائفة
ـ أبي , أبي
رفع رأسه وشاهد المنظر الذي ما انسلخ عن فكره .
من يجرؤ على اقتحام أرض الملك؟
أراد أحد الحراس ان يدهس الصبية ... ركض نحوه وامسك برجلي الفرس وقلبها بخفة ومهارة وسط ذهول الجميع .
سحب الباقون سيوفهم ... وأحاطوه وأولاده يتباكون وهم ملتصقون به .. اقتربت عربة فخمة مزينة ومزركشة ... نزل منها رجل في الخمسين من العمر , بدين عليه سيماء الوقار بملابس ملونة . توسعت دائرة الرجال ووقف الغني يخاطب كلكامش :
ـ كيف تعتدي على جنودي؟
لم يجبه فقال رجل نزل مع السمين
ـ أجب الوزير أيها الوضيع
امتقع وجه كلكامش وهو يسمع هذه الكلمات لكنه أدرك أنه لم يعد ملكاً لأوروك ـ كيف تعتدي على أولادي؟
ـ هل نسيت الغرامة المالية , من المفترض ان تسدد ما عليكَ من الديون , لقد أخبرني الفلاحون بأنك أهملت الزراعة وتركت حراثة الأرض
ـ كنتُ مريضاً وسأُسدد ما بذمتي] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير : 25 ـ 26
هذا المقطع يجيب عن ظروف الاضطهاد التي تجعل العراقي حزيناً دائماً , والى أبعد مدى للزمن والتاريخ . وثمة زوايا على هامش المقطع يمكننا التلويح بها . مثلاّ : ـ في عهود الاستبداد ترتبط المُلكية بالرتبة الادارية .
ـ جلاوزة السلطة لا يتورعون عن اي جريمة إرضاء لسادتهم دون النظر لظرف الفقراء.
ـ قوة كلكامش (الفرد العراقي الأصيل) ترتبط بقيمه في الشجاعة والحماية لعائلته . ـ ان ادوات العمل تطورت من النبش بالعيدان الى الحرث بالفأس ثم الحرث بمحراث. ـ جو الروي يشيع ظرف قرون قبيل الكتابة المنتظمة , اذ الكتابة مقتصرة على معاملات الملكية , خاصة النقش على النقود , فالغرامة المالية قد تكون نقوداً مدموغة برسم او كتابة تدل على نوعية التبادل والمعاملات المالية.
ـ الرضا بالواقع العملي لا يعدُّ جُبناً . فالملك كلكامش الآن فلاحاً , وعليه غرامة , فليس من العيب ان يعد المهاجمين بالوفاء بما عليه من ديون!.
ـ ويظل المضمر هو غاية السرد في (كنت مريضاً) التي تعيد له وعيه عبر حوار الحية مع كلكامش على ص23 من الرواية .
ثانياً : اختبار الفلسفة
ان اختبار الفلسفة بمعيار فلسفة مغمسة بسرد يماهي الوقائع بالأُسطورة هو الى الاختيار الفلسفي اقرب منه الى الاختبار الفلسفي . ومع ذلك فالفكرتان متعاضدتان في حقل انتاج القيمة (الفنية الفكرية) الأخيرة للفعل الروائي . لنمعن النظر في الآتي :
[ ضياع في كنف الخلود
استمر خلوده حتى كانت الدوائر تتلاشى أمامه , أين تلك الأيام المنصرمة التي لم يكن يظن يوماً أنها ستنتهي؟ أين الأخلاء والأصحاب ومجالس الشراب؟ أين حفلات الانتصار التي تُقام على شرفه طيلة أيام الأسبوع؟
لم يدرك ان مستويات الزمن هي واحدة في حقيقتها متعددة في طبقاتها , ولأنه كان مغامراً وجوّالاً لم يلمس ذلك الا متأخراً , أراد اللحاق بصاحبه فقصد الطريق الخاطئ , كان عليه ان يلتحق من زاوية اخرى , لا أن يهرب بحجة الخلود] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص35
ان هذا المقطع يؤشر عدة اشكاليات فلسفية من جانب كون الفلسفة اختباراً للقيم على محك التجريب الفكري والعملي , ومن هذه الاشكالات المعمقة للسؤال ما نراه مثار اهتمام انساني أزلي , وأخص بذلك الآتي :
1 ـ هل تتواصل الأفكار بين الموتى والاحياء؟ فكلكامش يستحضر ماضيه وهو بيننا . بمعنى انه يحاورنا وهو ميت , أو كان بغيبوبة تشبه الموت . أيمكن ان تُشاد الفلسفة على سؤال غير منطقي. ترى أليس الفن مبرراً للإقناع الفلسفي؟! ..
إذا كان السؤال الأخير جوابه نعم , فالأموات يتواصلون عبر عوالم الأرواح الخفي المصنوع فنياً , ثم سيحق لكلكامش ان يستعيد أمجاده , ويقيم فلسفته الخاصة , ويبثها لنا كوننا أولاده!.
2 ـ هل الخلود فكرة اختيار أم اختبار؟ , فكلكامش اختار الخلود , وبعد اختباره أراد التخلص منه . وهنا يمكن ان نجعل الأمر فناً وفلسفة , فهذا الاختيار كان فناً من اسطورة, وصار فناً للاختبار من خلال الرواية , وبالنتيجة يظل السؤال (ما الخلود؟) محط تداول منطقي (فلسفي فني) , مستمر , على أساس ان الفنان يختار ويختبر (الخلود) طوال حياته وموته , وكذلك يفعل كاتب رواية (كلكامش عودة الثلث الأخير) , واثق الجلبي!. 3 ـ هل الدوائر أحداث أم منطق فلسفة للزمن؟ .
في المقطع السابق تكون الدوائر فلسفة زمنية كاختيار , ولكنها في الاختبار هي طبقات من أحداث , تُرى ما الذي يجمعهما مع قيمة الجمال؟ .
نرى انه السرد , خاصة عبارة (لم يدرك ان مستويات الزمن هي واحدة في حقيقتها متعددة في طبقاتها).
4 ـ ما الذي يجعل التجوال والمغامرة سبباً للسؤال الفلسفي : كيف وما جدوى الخلود؟ . ان كلكامش في الرواية يستذكر التجوال والمغامرات , وهو بذلك يعي انه فقد الحياة والخلود تماماً. بمعنى انه الآن فلاح أجير , وليس مغامراً ولا جوالاً. ومن الزاوية الفلسفية هو (حر) التفكير , و(حر) التصرف , بما يملك من أرض وزوجة وأطفال . تلك المكونات تجعل اختياره للسؤال الفلسفي خياراً شعبياً , وهنا يجيء الفن ليربط بين الفكر والحدث في التتمة التي احتوتها عبارة /
(أراد اللحاق بصاحبه فقصد الطريق الخاطئ , كان عليه ان يلتحق من زاوية اخرى , لا أن يهرب بحجة الخلود).
5 ـ هل (الدوائر) في الافتتاح للعبارة (استمر خلوده حتى كانت الدوائر تتلاشى أمامه) هي نفسها في عبارة (لم يدرك ان مستويات الزمن هي واحدة في حقيقتها متعددة في طبقاتها) . نعتقد ان الجواب نعم .. فالفعل الفني جرب اختيار الزمن الدائري بين / (حياة , موت , حياة ... الخ ..) بشكل مستمر لكلكامش , نيابة عن إنسان العراق , والحدث الفلسفي حدث في رواية , لذا فالاختيار والاختبار مصنوعان من حدث افتراضي يحتوي شطري المنطق (الفرض والبرهان) , الفرض كاختيار والبرهان كاختبار , نتيجتهما عمل منتظم هو رواية تتوسط بين الفكر والفن بثيمات فلسفة تعيد النظر باليقينيات من أجل هدمها , ومنها يقين الخلود .
ثالثاً : حكمة السرد المستحيل
ان الخسارة التي تعيد الفرد الى نفسه وتجعل عالمه سرداً مستحيلاً هي ربح حضاري سيوجه التاريخ نحو ترصين القيم الروحية العُليا . ترى هل سنوافق كلكامش في روّيه القادم من مستحيل انبعاثه؟
لنتابع :
[يشرب كلكامش شيئاً يسيراً من الماء وتسأله المرأة العقرب
ـ هل من جديد يا أعظم جميع الملوك؟
ـ لست ملكاً بعد الآن .. أنا الآن أبحث عن نفسي وأعدُّ خطواتي التي ضيعتُها في الطريق وألتقطُها مرة أخرى عَلّني أجد ما فقدتهُ.
ـ عِشْ كما قُدِّرَ لكَ تهنأ .
...
ذهب البطل ـ كلكامش ـ الى جبال الأرز متخطياً حواجز الخوف والقلق والتردد . جلس على الأرض التي أسقط عليها خمبابا ميتاً وبلا حلم راوده أمسك بمقود الروح . خرجت من الأرض عظام ذلك الوحش وهو لا يبالي بما يحدث , حُبِسَ داخل الأضلاع ومسافات الزروع تخترقُ النواظر , لم يعبأ بشيء رفع رأسه الى السماء وقد تكوّر في صدره العالمُ الصغير وكأنهُ يُريدُ أن يقذفه الى أبعد ما يكون .
جاء شبح خمبابا يريدُ زعزعته وإرعابه لكنه كان جبلاً شامخاً لا تُحركهُ الرياح ولا تخيفه زمجرات أشباح الغابة.
الرُعبُ كائنٌ خرافي أخذتهُ شجاعة كلكامش وقذفته الى أبعد حدود الأقاصي . توازن فيه الثلث مع الثلثين بطريقة عجيبة . استقراره ملحمة أُخرى وطريقة حياة لا يستطيعها الكثير] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير : 58 , 59
هذا المقطع كله مُحاك بأُسلوب اسطوري , والسبب في هذا هو اعطاء منطق مقبول للا معقول في ما سيجيئ من سرد . ولأننا بإزاء حكمة هذا السرد المشيد على أحداث مستحيلة , علينا ان نتوصل الى الغايات , كونها مظهر الحكمة العملي . وهي هنا تنساب على التتالي الآتي :
1 ـ يشرب كلكامش الماء بدلاً من شراب الملوك , وبجواره امرأة الحكمة , حكمة كون الماء هو هبة الله الأُولى للبشر ونعمته الأوفر , لذا فهو شرب حكمة الله كما أرادها للبشر عبر الماء ترميزاً من الكاتب لارتباط البطل العراقي بالله , وبحكمة الخالق للخلق . بينما وضع (الكاتب) لَهُ مكافئاً حكيماً آخر هو المرأة الحية , التي ترمز الى القوى الجبارة للجمال والديمومة والحكمة الانثوية , طبعاً بحسب التصور الاسطوري!
2 ـ الجديد الذي تلوح به الأُنثى هو ما يراه كلكامش وأوله انه ليس ملكاً بعد الآن . بمعنى ان المستحيل قد حصل , فكلكامش لم يتنازل يوما عن الملوكية , وها هو يفعلها الآن . بمعنى ان فن الرواية أوجد كلكامش المواطن , وعلاوة على ذلك انه يبحث عن نفسه , وهنا سيجيئ المستحيل الجديد في نصيحة الأُنثى (عِشْ كما قُدِّرَ لكَ تهنأ) . هذا المنطق يوحي بسلام النفس والعالم وهو أعمق بكثير من مدركات كلكامش . بمعنى ان المرأة أكثر حكمة من الرجل , كونها الأقرب منه الى الواقع العملي!. 3 ـ العودة المستحيلة لكلكامش تتمثل في كونه يرحل بعيداً عن آدميته الطبيعية وبعيداً عن حكمة الأُنثى , منساقاً وراء ماضيه الذي يريد ان يستعيده ليهبه ثانية الى شعبه المعرق العريق , وهو بهذا سيصنع سرداً مستحيلاً وحكمة خالدة , تتجلى بعبارة / (الرُعبُ كائنٌ خرافي أخذتهُ شجاعة كلكامش وقذفته الى أبعد حدود الأقاصي).
4 ـ اننا ببحثنا عن الغايات الكبرى سنقرر الماهية الدلالية الأعمق للحدث الأهم . وهو ينضم الى السرد العام في الرواية , وهو جزئية مهمة في المقطع السابق .
5 ـ لعل الربط المنطقي والثيمي والفني بين عنوان الرواية ومتونها يكاد يُعلن في عبارة (توازن فيه الثلث مع الثلثين بطريقة عجيبة . استقراره ملحمة أُخرى وطريقة حياة لا يستطيعها الكثير) , إذ نرى ان الثلث الأول لكلكامش هو البنية الإلهية , والثلث الثاني هو البنية البشرية . اما الثلث الثالث فهو المواطن المنتمي بلا تحسينات .
اما من الزاوية التأويلية يمكننا القول :
ـ الثلث الالهي يمثل القوة والإرادة والحكمة , وهي صفات توازي الثلث الأول . ـ الثلث البشري يمثل النفس والرغبة والسلوك الشجاع , وهي صفات قائمة في مضمون الثلث الثاني .
ـ ثلث الانتماء يتمثل بالدفاع عن الأرض والقيم والسيطرة على مقود الروح , وهي قيم مضمرة في الثلث الثالث الذي عاد الى كلكامش بحسب منطق وعنوان الرواية . رابعاً : حياة تتناسل الحكايات
السرد هو نقل الوقائع والأفكار كتابة , لكن يمكن ان يكون تحييناً للحكاية التي تفرش مكونات الحياة بمثل ما يراها من عاد إليها مبهوراً بها بعد موت كاد ان يكون أبدياً . نحن سنرى شريحة منها في /
[فجأة وفي إغفالة منه , جلست على صدره نملة سليمان وحوت يونس يطاردها وحمامة نوح تلوح في الأُفق البعيد , ماذا يفعل؟
...
رأى ستة أشخاص مع كلبهم يتوجهون نحو السفينة التي حطت على مقربة من السماء , غراب وسنونو استقرا على ظهر الغيم وقطيع من الخراف والماعز والابل كقطار الغيب يمرون على بقاع الاستيداع .
أناس تأكل التراب ونساء تقتات على الأفاعي ورجال يحاولون امساك الجبال الساقطة على رؤوسهم , أطفال يحاولون إيقاد النار بالجليد ...
...
لم تعطه الأقدار فرصة حلم آخر ... صراع مع الرغبات سراب لا ينتهي مع الاشتياق والفراق الى شيء يجهل ماهيته , هل هو في محطة لا دوائر فيها؟
...
أمطرت الدنيا , فلم يجد جبلاً يأوي إليه .. رأى شبح كالا وأطفاله ...
آه يا كالا أين أنتِ الآن لقد وعدتكِ كما أوحى لي إلهي الصادق؟ كالا تنادي عليه وهو في خضم ساعاته المضاعفة] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير : 87 , 88 , 89
في متابعتنا سنرافق الحكايات بثلاث مستويات :
أ ـ المستوى الأول : خطوات الإخصاب
بخمس خطوات متناسلة يتألف الحكي لمرحلة واحدة هي لحظة حلم كلكامش , انه حلم يجمع الأزمان بحرية متناسقة الأحداث تتحرك وقائعها بطريقة الرؤى المقاربة لحركة سفينة .
تبدأ الخطوة الأُولى بغفلة لسهوة نوم ـ وهذه الغفوة لا حدود لزمنها , لكن البطل يجمع فيها طرفاً من حكاية الأنبياء الثلاثة , سليمان ع , ويونس ع , والنبي نوح ع , عبر العنصر الحيواني للحكاية القرآنية للأنبياء الثلاثة , اما بناء الحكاية كتقنية زمنية فيقترب من التوازي الزمني لمسرودات القرآن .
ان ما يهمنا في هذا المقطع هو ان التواصل الحكائي يغطي زمناً مفتوحاً يقترب من اللا زمن , فالحلم لحظة واللحظة غفوة والغفوة فرصة للرؤية لا غير , أخصبت الحكي لينتج وليدين , هما الطراد والحيرة , خاصة بعبارة /
(حوت يونس يطارد ... حمامة نوح ... حمامة نوح تلوح في الأُفق البعيد , ماذا يفعل؟)
المطاردة والحيرة جعلتا حمامة نوح تظهر الى الرؤية لتزيح الحكي نحو إخصاب ثان بطلة ستة أشخاص وكلب. وهم عناصر تحيل الى حكاية أهل الكهف , وسفينة نوح , ومرة جديدة تختلط الأزمان لتولد حكاية لها مساران هما التحدد المكاني والالتصاق بعنصرين حيوانيين جديدين , حيث ان الاقتراب من السماء يعني ان سفينة نوح ع المفترضة قد بلغت أعلى مدٍ لها لفيضان الماء (فوران التنور!).
يمكننا ان نتصور الحركة الموضعية كحركة انتقال سردي , إذ وجود الغراب والسنونو يعني ان السفينة وصلت الهند , وعند هذا يمكن ان تحمل معها كائنات حية جديدة. ومن نتائج هذه التوليفة الحكائية انها هيأت لظهور تشكيل حياتي يكتمل بوجود عناصر جديدة مثل الخراف والماعز والابل .
تجيء خطوة جديدة لأحياء غريبي السلوك , غريبي الغرائز مثل (أناس تأكل التراب ونساء تقتات على الأفاعي ورجال يحاولون امساك الجبال الساقطة على رؤوسهم , أطفال يحاولون إيقاد النار بالجليد). والحق ان التخصيب الجديد سينتج وليد سردي له عناصر حيوية اخرى توسيع مدى الحيرة , التي أوقفت الحلم عند حد مموه قد لا يمكن حصره , تمشياً مع فرضية لا زمنية الحكي . مع هذا ينتقل السرد الى خطوة جديدة هي إقفال الحكي على التذكر بالزوجة (كالا) والأطفال.
ب ـ مستوى أرضية التناسل
هي البيئة التي آلفت بين خطوات التناسل ونتائج الحكي , ونرى انها مؤلفة من غفوة وحلم ويقظة , ويمكن لبعض العبارات ان تدل على نوعية وطبيعة هذه البيئة , مثال ذلك /
1ـ حمامة نوح تلوح في الأُفق البعيد , ماذا يفعل؟
2ـ ظهور الغيم ... وقطار الغيب .. وبقاع الاستيداع .
3ـ إيقاد النار بالجليد ...
4ـ لا فرصة لحلم آخر .
5ـ صراع الرغبات .
لهذه المعاني الخمس بيئة خالصة لتناسل الحكي . تأخذ الحلم بكونه اسطورة واحداثاً وساحة حكي منفلتة عن ذهن يجمع التداول المعيشي للخليقة بلحظة رؤى لا منطق لها ولا وقت ولا جغرافية , انما هي بيئة متخيلة لغرضين الأول التشكيك بكل ما ورد من حكايات نشأة الوجود الإنساني , التي ليس لها أصل مادي . والثاني الايحاء بالتوجه نحو القص القرآني كمصدر صادق أوحد .
ان من طريف السرد انه يعطي فرصة جيدة لتخيل الحكايات , يُمَكِّن القارئ من خلقها بحسب طاقة التخيل لديه . أعني ان كل فقرة من المكونات الخمس تصلح لتأليف حكاية . فلو تصورنا إننا بإزاء خمس قصص وان الرواية كلها تتضمن هذا الفرض فسنكون أمام خمس روايات!
ج ـ حيوات ما بعد التناسل
نرى ان خطوات التناسل وبيئته قد أوجزت لنا طبيعة الحياة , مختزلة بحلم وسفينة وكلكامش .. وتلك الحياة لا تفرّق بين العاقل وغير العاقل , ولا بين المادي والمعنوي , ولا بين البشري والحيواني والطبيعة . بمعنى اننا وجدنا حلم كلكامش اشادة بوحدة الوجود المؤلف من عجينة التناسل لثلاث كائنات , هي :
ـ الإنسان ويخص هذا كلكامش والرجال الستة والأُناس آكلة التراب والأطفال والنساء والرجال ماسكي الجبال و(كالا) وأطفال كلكامش.
ـ الحيوان ويشمل النمل والحوت والحمامة والغراب والسنونو والخراف والماعز والابل والأفاعي .
ـ قوى الطبيعة غير الحية وتشمل الماء والافق والسفينة والسماء والغيم وبقاع الاستيداع والتراب والجبال والجليد والأُفق .
ـ موجودات المعنى المجردة , وتشمل المفاجأة والإغفالة وصدر كلكامش والغيب والأقدار والفرص والحلم والصراع والرغبات والسراب والاشتياق والفراق والمحطات والدنيا والوعد والإله الصادق وخضم الساعات المضاعفة .
كما يرى انها موجودات هلامية , تدرك بالذهن ولا تمس باللمس , وهي كذلك لها وظيفتان هما (الربط النصي للمقول , والربط الدلالي لبنة الحكي) , والحق بدون هاتين الوظيفتين لا يمكن إقامة أي نسيج لأي حكاية وبشكل مطلق!.
خامسا : الثلث غير الأخير
ربما هي مبالغة غير محسوبة ان قلنا لا يوجد ثلث مكتمل , بل لا يوجد ثلث للبدء وثلث للوسط وثلث للأخير . فمثلاً ان الآله كلكامش له مثلث بلا أضلاع . بمعنى له محتوى بلا حدود , فهو تجميع لأذرع الكلام , التي تضع القول بمقام الحقيقة الخالقة لعناصر إقناعها , والكاتب في هذا سيخلط بين الروح والجسد والمعرفة , ومن زاوية الهيئة يمازج بين الطفولة والشباب والنضج , ومن جانب الزمن , فهو متحرر من الحدود بمثل تحرر الشكل عن الماهية . اي ان الماهية ليست الشكل لكنها المحتوى , كذلك حال مثلث كلكامش فهو لا اضلاع له , لكن حدوده الكون بمعاييره الثلاثة /
(اللا زمن , اللا مساحة , اللا حجوم) .
لنتابع هذه الأذرع الثلاثية على النحو الآتي :

أ ـ ذراع النشأة
يلاحظ على أصابع هذا الذراع الثلاثة , انها مندسة بالواقع الى حد أن عصر طفولة الحضارة هو ذاته عصر طفولة كلكامش (الطين) , إذ يقول :
[كنت ألعب بالطين حتى استفقت متأخرا] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص98 تتميز بصفات ثلاث تقارب صفات البيئة للطبيعة والبشر , وهي :
ـ اتساخ الدموع بالندى / مثلما يرد في [دموع الندى متسخة] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص98
ـ غباء اللسان / مثلما يرد في [ أغبى الرجال كان في فمي فلفظته] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص98
ـ عدم معرفة ان الليل لسان النهار/ مثلما يرد في [ لم أعرف ان الليل لسان النهار] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص98
ب ـ ذراع الشباب
وتتميز بمحتوى ثلاثي يخص تعلم الحكمة , وأصابع هذا المحتوى هي /
ـ المعرفية بالفطرة / مثلما يرد في [ لم أدرك حينها لماذا يسمى القلب دليلاً] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص98
ـ القوة بالسلام / مثلما يرد في [ التسليم هو التماهي مع الإرادة المطلقة وهذا بحد ذاته قوة جبارة ليس لها حدود] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص100
ـ خصوصية الإدراك / مثلما يرد في [ لقد وضع الخالق العظيم أسباباً لا تدركها كل العقول لكن كل سؤال تمتْ به مقاضاة الدهور سوف يعلن] كلكامش عودة الثلث الأخير , ص100
ج ـ ذراع النضج
وهو ذراع له ثلاثة أصابع هي /
ـ تفوق الطبيعة على الأسرار : كما في/ [دع الماء المنحدر من أعالي الجبال يَدُلُك , فعندما تجتمع الأنهار تُفتح لك صناديق الأسرار] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير, ص100
ـ ضمان وظيفة الموجودات : كما في/ [الحجارة التي تبتعد عنها تدعو لكَ بالسلامة ... العصفور لا تروعْ قلبه , دعْ الكلب يلهث والقطة تنوء فهكذا كانت مصائرها وأنتِ لا تعلم] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير, ص101
ـ التصالح مع الروح : كما في / [للنور عيون ووزن ولروحك أضعاف ما تدركه ... تصالح مع نفسك تتسق لك الامور .
الزهد زينة الرجل والعفة زينة المرأة والكذب وعاء الشرور] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص101



سادسا : الكشف عن أصل الأُصول
لم تتوقف تجربة الروائي (واثق الجلبي) عند ثيمة جاهزة ما , انما أخذت جزئيات الإنسان لتصيرها روحاً هائمة بين اللغة والمعنى والتشبب الرباني في مخلوقاته كـ (كائن المرأة). ومن تجاربه التي نحتَ لها ضرساً في لايقين الفلسفة والحضارة تجربته برواية (كلكامش عودة الثلث الأخير) . وقد شغف بأُصول الطبيعة والحكايات لدرجة انه وضع روايته بكامل محتواها عن اسطورة (العراقي/ كلكامش) , على افتراض ان كل عراقي هو كلكامش , وكل امرأة هي (كولا) زوجة كلكامش المفترضة , وان للجميع أصل أُنثوي هو الأُم . لنقرأ عن السفينة التي حفظت البشرية وأصلها :
1 ـ [السماء ملأى بالدخان والناس لا يرونها ... سيوف تزمجر , وعيون لا تشبه العيون ...
لماذا يتقاتلون؟
...
[لم يركب السفينة إلّا من شاهد ... اليد البيضاء من بعيد بصفاء قلبه ـ وهم قلة قليلة ـ تمتد سريعاً لتخطف من كان أهلاً بالصعود.
من هي؟
من تلك السيدة؟
سيدة جليلة تقف في كبد السفينة
...
شعر بأن جسمه الشفاف ... تكبر فيه الثقوب
هذا النور على النور ...
سقط على روحه وهو يلملم دمعه في فمه وقلبه وعقله ...
سيدتي أرجوكِ اسمحي لي بأن أقول بما شَعَرَ به كلي
أنا لم أعرف طعم حرارة الضياء إلّا عندما وقفتُ أمامكِ ....
...
لما أدرك بقلبه ان السيدة العظيمة أذنتْ له بالكلام صاح معولاً باكياً وقد انكب على قدميها مثل طفل يتيم
ـ أُماه
أخيراً وجدتكِ
...
أمرغ قلبي وروحي وكل جوارحي
بساحل نورك] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , 127 , 128, 129 , 130 , 131 , 134
ان هذا المقطع المطول يريد به الساردُ التوصلَ الى /
1 ـ ان الناس في وقت الخطر والأزمات تتحول الى أُناس متقاتلة , ان لم يتوفر لها قائد رحيم وحكيم .
2 ـ ان القلوب الصافية والطوايا حسنة النوايا ستجد من ينقذها حتماّ , فهم برعاية الرب , وهم بأتم النقاء والاستعداد لتقبل امتحانه.
3 ـ ان المرأة نور مطلق وطوق النجاة في الأحوال والأهوال كلها , فهي هبة الله ونعمته للناس .
4 ـ ان الفرد كلكامش او المجموع كلكامش هو أو هُمْ , عند حضور المرأة يصيرون نوافذ للنور المنبعث منها , يتلقونه بركة ربانية!.
5 ـ نوره أو نورهم , يجعله أو يجعلهم , أولاداً صغاراً يحتمون بقدمي أُمهم . 6 ـ عند إلتمام شمل البشرية في حضن الأُم يطغي وجودها على الوجود , فتصير الحرية عويلاً وبكاءً وفرحاً وخفةً , يصير الجميع أرواحا لنورها!. أي تتشكل الحياة من جديد!.
سابعاً : نورانية الأبدية
ان كلكامش الخارج من سباته , العائد الى بلاده , وجد نفسه أمام حياتين , حياة الفقر وحياة الزعامة , ولأن ما جاء بالرواية يجعل كلكامش ميالاً الى العيش مع الفقراء والناس العاديين , لذا فستكون عودته الى أبدية الموت حتمية , مثلهم , فلا خلود لغير الله الخالد الأعظم , ولا راحة لبشر مهما امتلك من مال وصحة وذرية , لكن كلكامش أهدى لنا قيمة فنية نفعية أخلاقية , تلك هي خلق السعادة بنور الصفاء ونور التعلق بالقوي الأبهى , قوة النور الرباني , وهو ما يحصل في الموجز الأخير لكلكامش عن خلاصة الحياة والمعرفة , بحسب ما جاء بالمقطع الأخير من الرواية الذي يقول :
[تماهى جسده مع روحه فكان نوراً من الأنوار ... احتضنه بمحبة ورحمة ...
يا ليت هذا الشعور ينتشر في كل العوالم التي (أعلمها والتي لا أعلمها).
إرتفعت السفينة نحو السماء تاركة العالم السفلي يغط في عماه وقد أكلتْ ألسن النيران كل شيء , عندها طارتْ حمامة وحطتْ على ... الصاري , وكأن شيئاً لم يكن وما كان , إلّا ذلك الضوء المنير , الذي صدرت عنه جميع الأشياء , إنه ضوء أُمه , الكوكب الزاهر , حيث عادتْ إليه قوافل النور بقلب دَموع , وصلاة الرحمة ترتفع كلما تقدمت السفينة لترسو تحت ظل العرش] ـ كلكامش عودة الثلث الأخير , ص135
ثمة مخاتلتان وددتُ افشاءهما , هما :
1ـ ان الرواية كلها حلمان لكلكامش الأول , ان ينبعث من جديد ويعدل الملحمة التي وضعها البابليون عن حياته . وان نهايتها حلم أيضاً , بدلالة صعود السفينة نحو ظل العرش!.
2 ـ ان الرواية ـ بخلاصتها أعلاه ـ هي (النور = الخير) , وقد مده الله نحو الكلمة , ثم وُهبت الكلمة الى الأُم , فصارت الأُم كلمة الله على الأرض , ولأن الأم هي الحنان والسلام , فعلى الكلمة ان توصل البشرية لا الى العمى , إنما الى السعادة والسلام , عبر نور الجمال المنطلق من الكلمة الى مسمياتها , (الأشياء).



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوهج الدلالي والجذب الايحائي في المجموعة القصصية الاغتيال ...
- رواية منطق الطير والشيخ يوسف للروائي واثق الجلبي .. جدلية ال ...
- يوسفيات واثق الجلبي .. جمالية الابداع وجمالية التلقي
- منطق الطير ومحنة الشيخ يوسف في روايتي ( منطق الطير والشيخ يو ...
- واثق الجلبي في رواية - منطق الطير والشيخ يوسف - استدراك الام ...
- واثق الجلبي في ( يوسفيات) .. شعر صدّاح
- قراءة في المتحور الأدبي الجديد في المجموعة القصصية ( جني الأ ...
- كلكامش.. عودة الثلث الاخير للروائي واثق الجلبي .. تجريبية ال ...
- قراءة في رواية ( كلكامش .... عودة الثلث الاخير ) للأديب واثق ...
- انخيدوانا
- واثق الجلبي في المجموعتين القصصيتين (الاغتيال الازرق ولحاء ا ...
- السرد المكثف في رواية -يوسف لا يعرف الحب-
- برعوثا .. حكيم بابل ..أول من كتب التاريخ
- واثق الجلبي يحاور محمد البغدادي شعرا
- فقيه الطين ورواية السرد عند واثق الجلبي
- رواية (فقيه الطين) للأديب واثق الجلبي .. اسلوب لغوي متميز وص ...
- الاسطورة والدين والتراث .. في رواية (فقيه الطين) للكاتب واثق ...
- المضامين اللسانية واجتياز لغة القصة .. واثق الجلبي .. اختصار ...
- رواية كل أنواع الحلي لا تفيد الموتى .. محاكاة الواقع بسلطة ا ...
- فقيه الطين .. تحت مواشير العدم والوجود في المخفي وفي المعلن


المزيد.....




- ترامب يثير جدلا بطلب غير عادى في قضية الممثلة الإباحية
- فنان مصري مشهور ينفعل على شخص في عزاء شيرين سيف النصر
- أفلام فلسطينية ومصرية ولبنانية تنافس في -نصف شهر المخرجين- ب ...
- -يونيسكو-ضيفة شرف المعرض  الدولي للنشر والكتاب بالرباط
- -ليالي الفيلم السعودي-في دورتها الثانية تنطلق من المغرب وتتو ...
- أصداء حرب إسرائيل على غزة في الشعرين الفارسي والأفغاني
- رحلات القاصة والروائية العراقية لطفية الدليمي
- Batoot Kids..تردد قناة بطوط كيدز 2024 الحديد على النايل سات ...
- إيتيل عدنان.. فنانة وكاتبة لبنانية أميركية متعددة الأبعاد
- فنان -يحفر- نفقا عبر محطة ميلانو المركزية في إيطاليا..ما الس ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - منبع الحكمة ..وفتنة المعرفة يُرَوِّيهما كلكامش في عودة الثلث الأخير للروائي واثق الجلبي