أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 6















المزيد.....

كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 6


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7763 - 2023 / 10 / 13 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع




*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*


هل هناك علاقة بين الحرب في غزة والحرب في أوكرانيا؟
ديمتري بافيرين
كاتب صحفي روسي
خبير في الشؤون الدولية

10 أكتوبر 2023

أصبح التصعيد المفاجئ للصراع في الشرق الأوسط بمثابة كارثة على قطاع غزة، ومأساة لإسرائيل، وموضوع تفكير صعب بالنسبة للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي. إن ما يحدث يمثل تحديًا خطيرًا له وللجيش الأوكراني. وعلى الرغم من بعد أوكرانيا عن إسرائيل، تواجه كييف الآن ثلاث مشاكل جديدة.

وكما قال فلاديمير زيلينسكي في موقفه اليومي المسائي، فإن "روسيا "مهتمة" بالتحريض على الحرب في الشرق الأوسط"، وادعى أن لديه "معلومات موثقة" في هذا الشأن.

عندما يتحدث زيلينسكي عن روسيا، لا داعي لتصديقه. لكن الصياغة جديرة بالملاحظة: "مهتمة". فهي لم تنظم هجوماً لحماس على إسرائيل، كما يزعم المتهورون بين الليبراليين الروس الهاربين، ولكنها كانت فقط "مهتمة".

للوصول إلى مثل هذه الاستنتاجات لا نحتاج إلى "معلومات موثقة"، ويكفي إتباع المنطق الأوكراني: فما هو سيئ بالنسبة للسلطات في كييف مفيد لروسيا. وما يحدث في الشرق الأوسط يمثل مشكلة كبيرة حقًا بالنسبة لزيلينسكي – وأكثر أهمية لأوكرانيا من أي دولة أخرى، باستثناء إسرائيل نفسها واعدائها العرب. هناك على الاقل ثلاثة اسباب لحدوث ذلك.

1) أولاً: لن ترفض الولايات المتحدة ولا دول أوروبا الغربية دعم إسرائيل؛ والتردد في هذا الصدد أمر معتاد فقط في دول أوروبا الشرقية والدول الاسكندنافية. وبالنظر إلى أن مجمعهم الصناعي العسكري يعمل بالفعل إلى الحد الأقصى، وقد استنفدت الترسانات والميزانيات العسكرية بشكل كبير بسبب التحضير لـ "الهجوم المضاد الفاشل في الربيع والصيف للجيش الأوكراني"، فإن الصيغة بسيطة للغاية : كلما حصلت إسرائيل على المزيد، تحصل أوكرانيا على أقل. وزيلينسكي يدرك ذلك جيدًا.

ومن غير الواضح ما إذا كان يدرك أن الدعم الغربي لإسرائيل في هذا الوضع لن يقتصر على توريد الذخيرة طوال مدة عملية الجيش الإسرائيلي. وكما أظهرت الأحداث الحالية، فإن الدولة اليهودية تحتاج إلى إصلاح كبير وعاجل لنظامها الأمني، فضلاً عن تحديث جيشها. على ما يبدو، سيتعين على الغرب أن يشارك ولو جزئيا لاجراء ذلك. وبالتأكيد – على حساب طموحات أوكرانيا.

البنتاغون يتبجح أن لديه موارد كافية لكل من أوكرانيا وإسرائيل. إن الولايات المتحدة هي بالفعل دولة غنية، والبنتاغون وزارة غنية بشكل فاحش. ومع ذلك، فقد أفادت نفس الإدارة مؤخرًا أنه لم يتبق من الأموال ما يكفي لأوكرانيا سوى شهرين، وتم تعليق تخصيص أموال إضافية بسبب "الثورة" في الكونغرس.

ومن بين مبلغ 24 مليار دولار "لأوكرانيا" الذي خططت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لتمريره من الكونغرس، لم تتم الموافقة على فلس واحد حتى الآن. ويعتزم الجناح اليميني من الجمهوريين عدم تغيير أي شيء بهذا الخصوص - بل على العكس من ذلك، مواصلة خفض جانب الإنفاق في الميزانية خلال مفاوضات أكتوبر مع البيت الأبيض.

صحيح أن نفس الجناح - هو من المؤيدين المتحمسين لإسرائيل، الذين تريد جماعات الضغط التابعة لهم في مجلس الشيوخ أن تمنح اسرائيل عدة أضعاف أكثر من زيلينسكي – ما يصل إلى 100 مليار دولار، كما تزعم صحيفة "وول ستريت جورنال". ولذلك، يحاول بايدن التظاهر بأن "كل شيء يعمل على النحو المنشود" - وذلك عبر إجبار الكونغرس على الموافقة على مشروع قانون واحد ينص في صلبه على تمويل العمليات العسكرية لكل من إسرائيل وأوكرانيا.

ويعتقد بعض الجمهوريين (على وجه التحديد أنهم الآن "يتحكمون بالنغمة السائدة"، بما أنهم يتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب) أن كل ما يريدون التبرع به لكييف لابد أن يُرسل إلى اسرائيل. ومن الصعب أن نتكهن بما قد يتفقون عليه في نهاية المطاف؛ فالموسم السياسي الحالي غني بالمفاجآت، ليس في إسرائيل فحسب، بل وأيضاً في الكونغرس. لكن من المؤكد أن زيلينسكي لديه سبب للقلق. خاصة بالنظر إلى السبب الثاني الذي أدى إلى تنغيص حياته الا وهو الصراع في الشرق الأوسط .

2) إن تخصيص أسلحة الناتو لأوكرانيا سيصبح أكثر تعقيداً إذا تأكدت، بعبارة ملطفة، شكوك جدية بأن حماس استخدمت، من بين أمور أخرى، أسلحة غربية، لمهاجمة إسرائيل، والتي "وفقاً للفواتير" يجب أن تكون في أيدي الجيش الأوكراني.

المخابرات الأوكرانية، في الواقع ، أكدت بالفعل: مقاتلي حماس لديهم مثل هذه الأسلحة. وزعمت أن روسيا التي غنمت تلك الأسلحة الغربية خلال القتال في أوكرانيا قامت بنقلها سرا إلى قطاع غزة وبطريقة غادرة.

ومع ذلك ، هناك تفسير أكثر منطقية لهذا وهو: الفساد الأوكراني الساحق. في كييف ، يكافحون لإثبات أنهم يعيشون على مبدأ "كل شيء من أجل الجبهة". لكن الشخصية الوطنية المحلية أكثر ملاءمة لمبدأ آخر - "سوف يزودونا بغيره" (بمعنى سلاح - من الغرب). وفي الوقت الحالي ، يمكن للإنسان الأوكراني كسب بعض المال عن طريق بيع جزء من هدايا الناتو في مكان ما "بطريقة غير مشروعة". ربما مباشرة إلى حماس ، ربما من خلال الوسطاء.

تفاصيل رائعة: كان رئيس أوكرانيا من بين أولئك الذين اتصل بهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اليوم الأول من تفاقم الأزمة. تم الإبلاغ عن هذه المحادثة مع زيلينسكي من قبل الطرفين. ولكن لا يتم التأكيد ، من بادر بالإتصال؟

من المفهوم، بالطبع، سبب إتصال نتنياهو بواشنطن ولندن وبرلين وروما، لكن لماذا - مع زيلينسكي ، لأن الأخير هو المتسول الدولي الرئيسي في مجال الدعم المالي والعسكري؟ ولكن إذا كانت المخابرات الإسرائيلية لديها معلومات حول الأسلحة الأوكرانية في يد حماس ، فإن الإتصال ضروري ببساطة ، لأن على شخص ما الرد على ذلك ، وزيلينسكي يشبه إلى حد كبير المرشح المثالي.

ومع ذلك ، ربما كان رئيس أوكرانيا هو من بادر بالحديث مع نتنياهو للتعبير عن "دعم لا لبس فيه" (والذي ، بالمناسبة ، قد أدى بالفعل إلى تعقيد علاقات كييف مع الجنود المسلمين في القوات المسلحة الأوكرانية) أو حتى التأكيد سلفا على أن الفساد الأوكراني لا علاقة له في ما حدث ، والمؤامرات المعقدة لموسكو هي المسؤولة.

الآن فقط ، كما قيل في فيلم "جواز سفر" ، "أمامك يهود ، وليس أغبياء". بالنسبة للسلطات الإسرائيلية ، فإن الحرب مع حماس وجودية ، لذا فإن بيعها الحكايات الأوكرانية حول المكر الروسي لن يكون سهلاً.

وفقًا لزيلينسكي ، يتوقع أن "توحد" الأحداث أوكرانيا وإسرائيل. لكن حتى الآن ، لا تتقرب إسرائيل إلى أوكرانيا عديمة الفائدة ، ولم تعد الاحداث سالفة الذكر توصل إلى "التوحد" ، بل للانفصال وفضيحة بجلاجل .
وستكون هذه ضربة إضافية لصميم البروباغاندا ، التي صممها فريق زيلينسكي لجمهوره الداخلي.
تدميرها – هو المشكلة الثالثة لكييف.

3) عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم، فإن الأوكرانيين، مثلهم مثل أي شعب آخر، يفهمون بشكل أفضل من خلال الأمثلة. إذا كان مثل هذا المثال في أفواه السياسيين قبل الحرب غالبًا ما يكون بولندا أو كرواتيا، التي تعتبر قاسية تجاه الانفصاليين، أو الاتحاد الأوروبي ككل، ففي عام 2022، بدأت إسرائيل، وهي دولة متقدمة محاطة بأعداء لدودين، في احتلال المقدمة.

وهكذا تحولت إسرائيل إلى "أوكرانيا المستقبل الجميلة" ـ متحفزة، ومشحونة بكل انواع الأسلحة ، ومستعدة على الدوام للدفاع عن نفسها.

حاول زيلينسكي إقناع الناس أنه مع بداية خدمة النساء في الجيش وبدعم منتظم من الغرب، فإن "النصر" أمر لا مفر منه - حتى بجوار روسيا الغاضبة، يمكنك الحصول على "وضع" جيد.

النجاحات العسكرية الرائعة التي حققتها حماس في اليوم الأول من الهجوم دمرت هذه الأسطورة. لم تعد إسرائيل دولة ناجحة، بل دولة لا تستطيع تنظيم المقاومة في مناطق حساسة، وتدفع مرة تلو الأخرى ثمن صراعها الوجودي بآلاف الجثث. فجأة أصبح النموذج المخادع والمريح نسبيا للمستقبل الأوكراني "وفقا لزيلينسكي" مخيفا.

إذا كنت لا تريد أو لا تستطيع التوصل إلى اتفاق مع العدو، فإن اتخاذ موقف دفاعي ليس بأي حال من الأحوال مهرجان ينقذك من كارثة جديدة، حتى لو كنت مدعومًا من حلف الناتو وكنت متقدمًا تكنولوجياً، مثل إسرائيل. وأوكرانيا، من حيث المبدأ، لا تستطيع أن تكتسب "السمنة الإسرائيلية": 30 عاماً من "استقلالها"، على العكس من ذلك، كانت هزيلة، باستثناء النمو الاقتصادي السريع قصير الأمد في الفترة المبكرة من حكم يانوكوفيتش.

إن ما يحدث الآن - هو كارثة لإسرائيل وغزة والضفة الغربية وجميع جيرانهم، وفي حالة الجيش الإسرائيلي و"أمان" و"الشين بيت" و"الموساد" والهياكل الأمنية الأخرى للدولة اليهودية، - فهو أيضًا بمثابة ضربة لسمعة الدولة اليهودية. والتي لم يتم تحليل عواقبها بعد.

وفي الوقت نفسه، سيتعين على زيلينسكي وشركائه ابتكار نموذج مختلف للصمود في مواجهة تضاؤل تدفق المساعدات واكتشاف الجميع أن المثال الذي تمجده السلطات الأوكرانية – هو ملك عارٍ.

ربما سيختلقون شيئا: المهرجون لا يتعبون. ولكن ما إذا كان لديهم الوقت يعتمد بشكل أساسي على الجيش الروسي.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 5
- كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 4
- كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 3 – ...
- كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 2
- كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 1
- لغز الرياض المحير في اليمن - هل السلام مع الحوثيين ممكن بدون ...
- كيف تخسر أمريكا ممالك الخليج؟
- كيف يتم حماية روسيا من الضربة التي دمرت الاتحاد السوفياتي
- في الذكرى ال30 لقصف البيت الابيض في موسكو 1993
- الحرب العالمية الثالثة قادمة - النخب الغربية تشن حرباً دون إ ...
- سلوفاكيا – هل سيتمكن حزب روبرت فيكو -الموالي لروسيا- من الوف ...
- روسيا - خريطة الأحزاب في ضوء الانتخابات الأخيرة
- انتخابات سلوفاكيا - الاختيار بين الليبرالية والفطرة السليمة
- حول قمة دول آسيا الوسطى مع الولايات المتحدة
- جيوبوليتيكا مأساة ناغورنو كاراباخ
- ألكسندر دوغين - نحو القطيعة مع حضارة الموت
- باكو ويريفان مثل موسكو - كلها وطني
- فضيحة البرلمان الكندي – خطأ سياسي ام تكريس للخطيئة
- ألكسندر دوغين يعلق على مقال رئيس البرلمان الروسي
- السعودية – تطبيع العلاقات مع اسرائيل


المزيد.....




- -قتلها ولم يتوقف-.. سائق قارب يصطدم بمراهقة في البحر دون علم ...
- التلفزيون الإيراني يدعو الإيرانيين إلى الصلاة من أجل الرئيس ...
- رؤساء وزعماء تعرضوا لحوادث في الجو.. بعضهم نجا والآخر فقد حي ...
- رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب ما يتعلق ...
- تعليق أميركي وتحرك عراقي بعد حادث طائرة الرئيس الإيراني
- ماذا نعرف عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟
- ماذا نعرف عن حادثة مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟
- شاهد: لحظة وصول طواقم الإنقاذ إلى موقع حادث طائرة الرئيس الإ ...
- -سرايا القدس- تعرض مشاهد لإسقاطها مسيرة إسرائيلية في خان يون ...
- رئيس هيئة الأركان: القوات المسلحة الإيرانية توظف كل قدراتها ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 6