أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ذاكرتي مفروشة بالبكاء














المزيد.....

ذاكرتي مفروشة بالبكاء


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 515 - 2003 / 6 / 11 - 21:29
المحور: الادب والفن
    



تَصْرَخُ العاصِفَة
نَافِذَتِي تَبْكِي ..
تَنْهَضُ ذِكْرَيَاتي مُطَرَّزةً بالطين
يَقْطُرُ مِنْهَا رَحيقَ العذاب
آهٍ .. استراحات القلب
أفَلَتْ أُفُوْلاً مُوْجِعاً ..

تَذْبَحُني غُربَتي
تَرْمِيْني
     بَيْنَ أمْوَاج ِالبِحَار
يِفْتَحُ الليْلُ جِنَاحَيْهِ
فَأرْتَمِي
     بَيْنَ أحْضَانِهِ الحالِكَة

ثَمَّةَ أَلَمٌ دَفِيْن
     حَوْلَ سُفُوحِ القلبِ
يُعانقني زمهريرُ الشتاءآت
بيني وَبيْنَنَهَا اِلْفَةٌ غريْبَة!

تَصْرَخُ العاصِفَة ..
نَافِذّتِي تَبْكِي
اِسْتِرَاحات القلب
أَفَلَتْ أُفُوْلاً موجعاً
قَلْبِي رَفِيْقُ غُرَبَتي واشتِعَالي
هل ثَمَّةَ وَاحَات مُنْعِشَة
     تَلوْحُ في الأُفُقِ؟!

كُنْتُ طيّبَاً مَعَكُم ..
     حَنُوْنَاً لِلْغاية!
وأَنْتُم كُنْتُم قُسَاة ..
قُسَاة لِلْغَاية!

أَيُعْقَلُ أَنْ أُغَادِرَكُم دُوْنَ وِدَاع؟
أَيُعْقَلُ أَنْ لا أُوَدِّعَكُم
بَعْدَ كُلّ ذاكَ الغياب الطَّويل؟

تَنْبُتُ فِي حَلْقِي (غَصَّةٌ)
     في كلِّ يوم ..
غصَّةٌ غير قابلة للشروحات
     ولا يوازيها تَرْجَمَات ..

غَصَّتي تَحْمِلُ عَذَابَات الشَّوْقِ
     وشَرَارَات الغُرْبَة الْحَارِقَة ..
أَيُعْقَلُ أنْ أنْسَلَّ مِنْ بَيْنِ أَحْضَانِكُم
     دُوْنَ وِدَاع؟

ذَاكِرَتِي مَفْرُوْشَة بِالْبُكاء
كُنْتُ طَيِّبَاً مَعَكُم ..
     حَنُوْنَاً لِلْغَايَة
وَأَنْتُم! .. كُنْتُم قُسَاة ..
قُسَاة لِلْغَاية!

حِوَارٌ مُؤْلِمٌ جِدَّاً
يَنْخرُ ذَاكِرَتِي ..
يَحْرِقُ تَوَهُّجَات رُوْحي..
يَسُدُّ بوَّابَات فَرَحِي ..
يُسَمِّمُ صَبَاحَاتِي ..
يَهيْضُ أجْنِحَةَ مَسَاءاتِي
يَرْمِيْنِي فِي جَحِيْمِ الغُرْبَة!!


      ستوكهولم: 20 . 1 . 1995
           صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين إلى تلاوين الأمكنة والأصدقاء ......... قصة قصيرة
- حكايتي أسطورة مؤطّرة بالطين!
- غربة تنمو في جبينِ الصباح
- ذكرياتي قناديلٌ مضيئة
- انتظار
- من أعماق الروح
- أينَ سترسو سفينتي؟!
- كومة من التراب
- صراع الأحبّة
- حداد نجمة
- أوجاع الفراق
- شيخوخة مبرعمة بالأحزان
- نعيش مرّة واحدة
- موقع الحوار المتمدّن، متمدّن جدّاً
- حالة شوق
- أواهٍ .. ما هذا الانشطار؟!
- إستهلال
- مازلتِ تزورينني
- حلم عميق
- ربَّما أنتِ قدري


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ذاكرتي مفروشة بالبكاء