أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - *إرهاصات صباحية من قلب الخيمة: عليكم مشرقي و انعكاسي!














المزيد.....

*إرهاصات صباحية من قلب الخيمة: عليكم مشرقي و انعكاسي!


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7710 - 2023 / 8 / 21 - 22:39
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



"لم أتزّلّف يوما ، لم ابتذل يوما، و لم أُداهن و لم أُهادن يوما إلا مع الأشياء التي تستحقّ الهدنة و الحوار المتكافئة الخصال و تقبل بمنطق التشذيب الفارض نفسه .. أنا لم أتمشرق أبدًا ..لا قُربان لي أقدّمه للآخرين لجلب الرضا و الشفاعة و التأييد عدا صبري عليهم و على القبح و ( الرداءة و الوضاعة ).. حسبي أنّي ذلك الامتداد الذي لا تدركه البدايات و لا تطال نهاياته الأنظار القاصرة و السافرة و القلوب المنقوصة بفضيلة الاعتراف بجمال الأشياء و أنبلها و أرفعها !.. متىَ يلتقيني (المشرق) عند -كل أصيل- غرابة مغربي- تُجيره بإشعاع الأصول التي تسند طولي و عمقي الإنساني ، ظلّي يتحوّل إلى غيمة حُبلى مصاحبة لخطوي و خطبي ، كغيمة هاطلة تقيني رذائل التضليل و المراوغة و تطهّرهم بها من رجز الغرور و رجس الكتابات الحمقاء ، ألستُ كقائلهم : "ها الكاتب الوحيد الذي بزغ من مغارب الأرض مخارج حروفه مشارق و هو يُبدّد العُقدة .. و هو ذلك الساحر الذي يفكّ طلاسم العقد في النفاثات أينما وُجدت .. اطلق عُصاتكَ يا خِضر و اسعى فيهم و بدد عصيانهم بيقينياتك.. هذا"الرّاقي" جاء ليُرقي السّرد من مسّ العابثين ".. و يُغِربُ بياتا كل قادم إليّ سكنا آمنًا و بحضرتي يرحل ثانية متى تغيّرت المدارات و عند كل -أصيل - و قبل كلّ مشرق .. أنا من تتصالح و تتساوى معه كل الجهات و التوجّهات و معاجم المعنى عند جثوم اللاجدوى ، و إذا توهّج لهم المشرق فذلك لم يكن إلا انعكاسي فيهم و أنا أتوسّد حكاوي أجدادي و آبائي و أقرأ تعاويذ والدي الذي يخافُ عليّ سرّاً من الحاقدين ؛ كون "محمّد الصّالح ابن الأحمد" يعرف مذ أن كنّا في المغارة أن البغضاء لا جهة لها و الارتقاء و العبقرية لو كان لهم فرع أو نسب أو عرق لقبع الإنسان في الكهوف و لم يكتشف بعد غواية و فتنة و مغزى و أسرار السطور و ( أناوينْ) الحبر ، هم الذين أرشدوني على إحداث ثقب كبير على مستويات ( الآزّون) الدّاعون ، و على جدران صخري من جدران الكهف العتيق ، فعمّ الضوء منتشرا .. فسحتُ لهم و فسح الله لي ، ما لهم لايفسحون ، و في العبث سافحون!!!! خلقني المولى لأُجاهد الزيف الذي تأمرني به نفسي قبل محاربة زيف الآخرين.. أتفهّم أولئك الذين فقهتهم بنبوءاتي الكثيرة التي لا تتوقّف و الذين لم تسعفني انشغالاتي المتشعبة في اسقاط أقنعتهم بعد .. أتفهّم جيدا سبب عضهم على الأصابع .. لمّا أشرق من مكاني و تسقط من السمّاء المنتهية قبّعة إجلال تصدّق رؤاي ، أتت بها ريح الشّام تتضوّع بعطر الياسمين و مسكه إحياءًا لضحايا و شهداء الحروب الخاطئة العابثة بالإنسان و فيها أيضا بقايا من بلح الرّافدين .. من قال أنّ الحلم البابلي توقّف !؟ هكذا رسائل تكفي !
-تذكرت كل هذه الارهاصات و أنا أحتسي و أرتشف قهوتي و استنشق أولى سجائر الصباح الصيفي تحت رأس الخيمة المنزلية التي نصّبتها لي (الماجدة) ذات يوم، ما كانت نفسها أن تلهمها بهكذا صنيع إلا إذا كانت مشيئة الرّب أوحت لها بشيء ، الخيام لا تعمّر طويلا كقاطنيها و المستظلين بها، الحمد لله أنا لي ظل طويل و هو ظلّي و إن مات ظلّي فالله حي لا يموت !! الخيام بأصحابها هي هياكل متحركة، معروفة بعدم القرار و هي أيضا ترميز لمحطات استراحة مسافر أو مُغادر مؤقتة و لأنفس رحّالة تفضي جميعها إلى المغادرات، و هي هجر الأمكنة لا بدّ منه عندما تنتفي أسباب البقاء .. كم أنا حزين على الأشجار !".
—-
-باريس الكبرى جنوبا
*(إلهام من خلال صورة لركن من أركاني للخلوة في بيتي ).هذا الصباح .
أوت 2023



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- *مثقال نَحلة!
- الشاعر : *شفاكَ الله يا ( رميلي) .. ابقَ ، تعافى أرجوك، فإنن ...
- -الطاهر وطار و ظاهرة ( استعمامه)!
- *نقطة ضوء مُنَرجسة : يحِلُّ لي أحيانا الغرور و يليق بي ..أمّ ...
- *سردية واقعية : الجانكي Janky و حرّمت أحبّك .. ما تحبّنيش!
- (لصّادة!)
- *شكرا لكم -تهانيكم - بمناسبة ( عيد مِدادي) !
- *أنا حزين يا ريح رسول الله !
- *ومضة من تجربتي الإعلامية ( في القرن الماضي ) : سيّدُ العِنا ...
- *كاريكاتور سياسي من الألفية المنصرمة: (الجزائر) و تابوت الشّ ...
- *أفكار مع آية: (المعروف )
- *من تجربتي الإعلامية و الأدبية الشخصية: -شِراك-، وطني، -العر ...
- -قصاصة من مجلّد نضال فكري و ثقافي و إعلامي .
- *إطلالة على الماشي : عن رواية (عشرية الخنازير الدموية و أسمد ...
- *أفكار في تجربة الكتابة: حتى تكون كاتبا متزنا و ليس حاوية نف ...
- *أفكار فلسفية وجودية من الحياة: هل أنتم أضعف من هذه النبتة !
- *سردية تعبيرية فلسفية: تَخيّلوا!
- *أفكار فلسفية: مُعضلة الجوارية العميقة و التعوّد في العلاقات ...
- *أسئلة وجيهة في تجربة الكُتّاب العرب: الهوس و التجنيس و عقد ...
- *سردية واقعية: مُسعِف النّحل !


المزيد.....




- بردة فعل أذهلت الضيوف.. شاهد ما فعلته شقيقة عروس عندما اقتحم ...
- مقتل 10 أشخاص على الأقل في هجوم بطائرة بدون طيار على مدرسة ف ...
- سنتكوم: الحوثيين يطلقون صاروخين مضادين للسفن
- مستشفى شهداء الأقصى وسط غزة في وضع كارثي ويدق ناقوس الخطر: - ...
- أنطونوف: واشنطن تقلب كل شيء رأسا على عقب مدعية أن روسيا غير ...
- نتنياهو يعلق على فيديو لجندي يدعو إلى التمرد
- -من على بعد أمتار-..-القسام- تعرض مشاهد من استهدافها لدبابة ...
- ماكرون يدعو لوبان لمناظرة
- -لحظة إطلاق الصواريخ ولحظة سقوطها-..-حزب الله- يعرض مشاهد من ...
- قصر يوسوبوف.. حيث يتلاقى فنا العمارتين الشرقية والغربية بأسل ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - *إرهاصات صباحية من قلب الخيمة: عليكم مشرقي و انعكاسي!