أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - وجع الالهام














المزيد.....

وجع الالهام


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7674 - 2023 / 7 / 16 - 21:29
المحور: الادب والفن
    


من مفارقات العشق في زماننا مفارقة الشاعر احمد رامي عشقه لام كلثوم . حين طلب الزواج منها ورفضت ان تتزوج به من اجل ان يكتب لها اغاني بنفس الشوق واللهفة . ولكن تزوج رامي من امرأة اخرى فترك كتابة الاغاني لام كلثوم . من جانبها ام كلثوم شعرت بفقد الهام رامي بكتابة الشعر عنها فقامت واهدت له هدية بمناسبة زواجه عبارة عن خاتم واشترطت ان لا يخلعه عن اصبعه ابدا فكتب احمد رامي قصيدة جددت حبك ليه بعد الفؤاد ما ارتاح .. يبدو ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بصيغ اخرى تتعلق بالعشق والالهام ..اذا اجتمعت الموهبة مع الحب تنتج عملا ابداعيا. وكانت الرسائل خير مصداق على الحب الحقيقي . فعندما يحيا الحب في سطور الرسائل تظهر موهبة الشاعر والاديب .رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان من نوع أدب المراسلات . يقول غسان في احدى رسائله .. " على مائدة الفطور تساءلت : هل صحيح أنهم كلهم تافهون أم أن غيابك فقط هو الذى يجعلهم يبدون هكذا " .. كم انت جميل بعباراتك لخصت كم حضورها كبير في وجدانك .. اما جبران خليل جبران في احدى رسائله فهو يبحث عن عمق العواطف .. فيقول .. " ما معنى هذا الذي أكتبه؟ إني لا أعرف ماذا أعني به، ولكني أعرف أنك محبوبي، وأني أخاف الحب. أقول هذا مع علمي أن القليل من الحب الكثير. الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير. كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا. وكيف أفرط فيه؟ لا أدري " . وكان حبه جرح في خاصرته يتألم به اكثر مما يتنعم فيه .. هؤلاء وغيرهم من الشعراء والادباء وجدوا في طعم الحب والعشق لوعة وحنين وضياع والهام .. يكتبون دون ان يعون .. حالمون .. مهوسون.. صادقون .. سابحون في بحر من الخيال .. سائحون في لغة الكلام .. يقول ابن زيدون في احدى قصائده .. حالت لفقدكم أيامنا فغدت سُودا وكانت بكم بيضا ليالينا .. ليُسق عهدكم عهد السرور فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا .. ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا من لو على البعد حيا كان يحيينا .. عليك مني سلام الله ما بقيت صبابة بكِ نُخفيها فتخفينا .. يامن احببتم الجمال في الحب رغم عذاباته وتكتبون وتبدعون وظلت كتاباتكم خالدة في كتب التاريخ .. كم انت محظوظة ايتها المرأة لمن عشقكك من يجيد لغة الكلام .. اتدري محبوبتي مقدار العذاب . انه الالهام ياسادة .. ان نفقده طارت اوراق العاشق في ريح ليل عاصف .. انه الوجع الخفي في النفوس الحائرة والارواح الهائمة .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلوسات عاشق
- متمرده
- مومس
- محمد الثورة والقضية
- القرار
- لا اسألك الرحيل ..
- الماضي لن يعود
- كيف الحال .. ؟
- وردة
- جلد الذات
- صورة وهمية
- هذا قدري فليكن
- برج ناري
- احاديث عن احلام ضائعة
- رحيل مزمن
- عصا المعلم
- مأزق الكلمات
- شكرا لكِ
- دعوة الى تطبيق براءة الذمة الكترونيا ومغادرة الاساليب التقلي ...
- حصاد الهشيم


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - وجع الالهام