أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - كيف الحال .. ؟














المزيد.....

كيف الحال .. ؟


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7669 - 2023 / 7 / 11 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


كانت تسألني دائما عن احوالي .. وهذه الايام غابت تلك العبارة الجميلة التي ترفع المعنويات عن الحضور بيننا.. غابت عن شفاها .. غابت بمرور الوقت واعتقدت ان هكذا سؤال اصبح روتيني لان الاجابة تقابلها كانت روتينية ايضا .. وكأنها نوع من المجاملات بيننا ولكن لها اثر حسن .. لو تخيلت انها تسألني اليوم عن حالي .. سأجعل الاجابة غير روتينية ..سأجيبها بلغة المتنبي .. قلقُ، كأن الريح تحتي! اما الشاعر والروائي بوكوفسكي فله رأي بحاله فهو كما يقول عن حاله .. أتأمل خيبتي ! والشاعر كافكا فهو في تشاؤم دائم من هذه الحياة وفضل العزلة فيقول بأجابته .. متكىءٌ على وحدتي! ويشاركه الوحدة الكاتب والناقد بيسوا فيقول ..معزول أكثر مما كنت! والمعري رأى الحياة متعبة فحين تسأله عن حاله فيقول .. تعبٌ كلها الحياة! الجواهري له قصيدة مشهورة عبرت عن آلامه وهذا صدر احد ابياته المشهورة .. لم يبق عندي مايبتزّه الألم ! .. جميع الاجابات تصب بالعزلة والوحدة والالم .. واشاركهم الراي والشعور ونقول الحمد لله على كل شيء .. السؤال عن احوال الاخرين رسائل طيبة مثل عيادة المريض والاطمئنان على صحته .. نحن تعودنا على اجاباتنا الروتينية نحمد الله على كل شيء رغم الالم الذي ينخر في نفوسنا قبل اجسادنا .. أتعلمين ان بعض امراضنا تعود لقلة اهتمامنا ببعضنا . فالاهتمام ليس له ثمن حتى تخسره ونحرص عليه .. الاهتمام قد تكون رسالة . او وردة تضع على الواتس اب مثلا لها مضامين نفسية واجتماعية قد تساهم في التقليل من الالم .. حين تشعر ان البعض يهتم لأمورك في الحياة وصحتك . وهذه الامور بأعتقادي الشخصي لاتكلف من السائل سوى دقائق وقد تكون بضعة ثواني .. في السابق كانت الزيارات اعظم الاهتمامات . فكانت الحالة الاجتماعية بين البشر في انسجام تام ومستقرة والعلاقات صافية .. ماذا حصل لنا ؟ !! وجود التواصل الالكتروني قرب المسافات ولا نرى او نسمع كلمة او تسجيل صوتي للبعض يسأل عنا .. اقول .. السؤال عن حال الاخرين لا يقلل من الامر شيئا من مكانتهم .. بالعكس فقد تزيد تلك المكانة .. وتسمو . ويزداد الاحترام والمحبة والالفة . حاليا انتظر من يسأل عني ويقول لي كيف الحال ..؟ !!!!



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة
- جلد الذات
- صورة وهمية
- هذا قدري فليكن
- برج ناري
- احاديث عن احلام ضائعة
- رحيل مزمن
- عصا المعلم
- مأزق الكلمات
- شكرا لكِ
- دعوة الى تطبيق براءة الذمة الكترونيا ومغادرة الاساليب التقلي ...
- حصاد الهشيم
- جرح في ذاكرة الزمن
- عذرا احلام مستغانمي
- الوصية
- الكتابة في اجواء ساخنة
- وجع المشاعر
- مركب ممزق الشراع
- احتفال جنائزي
- قدر احمق


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - كيف الحال .. ؟