أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - اِسْمُهَا آلحَياة














المزيد.....

اِسْمُهَا آلحَياة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7649 - 2023 / 6 / 21 - 13:01
المحور: الادب والفن
    


كَخَطَرَاتِ آلْأَحْلَامِ لَاحَتْ رُؤَايَ .. إيلْ تَڭُّودْ لَا تَخَفْ (١) .. قالَ صَوْتُهُ دُونَ تَهْتَزَّ شَفَتَاه .. وَ وَ .. سافرْنا جميعا .. غادرنا البلدات .. ملأنا صدورنا بهواءات مُتْرَعَة بالأدخنة والأوبئة والقطران وسراب اللحظات التي تطوق الخطوات الرهيفة المجبولة بفتنة الصعود والهبوط.غادَرَتْنا أفياؤُنا الحالمةُ.مات الحُلْمُ فينا توالتِ الزفرات .. وعن هشاشة الشهقات، عن أسماء تعشعش في كبدي عن أسماء عِشْنَ في حَناي عن والدِ والدي ذاك الشاعر المحب للحياة الرافل في شغف آلمتاهات عن الحكيمة الصبورة ذات آلأوشام التي لا تبلى عن يَمَّا رقية عن مُعِيلتِها أولْتْ عَيَّاد عن مريم وميمونا إيمَحْطَرْ عن عمتي الزهْرَا وعن الأطفال الذين لم يريدوا أن يكبروا عن الراعي عبدالسلام الفتى الأرعن عن سيد آلكلاب كَسَّاب عن العجوز غيلاسْ المُدَمَّى الصامت ليل نهار وصَيّاد النابح دون آنقطاع، عن حيوات هُشِمَتْ إذ تسأل عنهم دمانا وقلوبنا، لا نجد الجواب .. لقد تعفرت وجوههم الصلدة بأتربة آلبلاد سُوشالْ نتيمورا نَغْ .. اغتسلوا برذاذ الغيمات بسحابات الليالي الجائرات .. سَافَرَتْ أوصالهم المُغَشّاة بضنك الكد والكرب إلى مهامهَ أُخَر لا يعرفها أحدٌ، لكن روحهم ظلت هنا في قلوبنا تسكن شغافاته بوداعة ورأفة وعنف وعنفوان .. لم تكن أعمارهم ترتع ومجالات الأسياد الأشراف آلمبجلين .. لم يكن لهم صوتٌ يُسمعُ .. لم يوثق لسَنى أعينهم المبرقة بالرعود والوعود أحد .. ظلوا هنا هناك في لا مكان في كل مكان في أحراش الجوار في البطاح في البراري بين عتبات الردهات ودهاليز الأقبية الحالكة يُمْطِرُونَ نوْءا شفيفا وبَلْسَما .. مراجل تغلي دخان نار كانوا نيازكَ جَوْنا أجاجا جؤارا جنونا وعَلْقَما .. غادرتِ الدُّنَى أطيافُهم على حين غرة كما حلت فيها ذات قدَر .. تركوا وراءهم حكايات وقهقات لعثرات تالفة حائرة لم تعرف السكينة والدعة في أي لحظة من لحظاتها المفعمة بالشقاء والضنى والكثير من العناء .. تركوا عُشيْبات الكرم شريدة وغابات الزيتون المُعَمِّر والبلوط البري والسنديان وحيدةً تنتظر في وجل وتوجس تلك الآلات الهادرة القاتمة القادمة من المدينة تفتك بالأوصال والأنساغ والدماء ... ننظرُ الآن هنا، نبحث في بلدتنا عن بلدٍ يحبه آلخلان آلأوفياء نبحث عن دورنا في دُورنا، في حَرنا وقرنا، في أطلالنا، في مُصَلاّنا عن صلاتنا، في"تامزْكِيدَا نَّغْ" دي "تاخَرْبِيشْتْ" عن لامَّتنا، "دَكْسَنسا"، "دِيتِيبَحّارْ"، دَكْ نُورارْ عن عرقنا آلجبار، في فُرجات ثنايا الأفنان وإيسكلا نْ بولرباح، (٢) في الأودية المقفرة، في أعين المياه الصغيرة الباردة التي كنا نتجرع من تجاويفها سوائل الغدق، في الشفق في الغسق دون خوف نكرع نبلّ نقتات "إيمَرْدَدّا" (٣) وخشاش آلخَشاش، دون توجس من لسعات العقارب وسم إِيحِيوْشَانْ (٤) ... نبحث ونبحث عن العنزات عن البقرات السارحات في المروج الطافحات، ننظر يمينا شمالا وفي كل الأنحاء، فلا نجد إلانا وبقايا من شذرات طفولتنا تناغي شظاياها وفتاتاتُها أطيافَ كينونة خَسيفة كانت ذات زمن حرة طليقة ترتع تلعب في بلدة حالمة، آسمها .. الحياة ...

☆ترجمات :
١_ إيلْ تَڭُّودْ : لَا تَخَفْ
٢_ تامزْكِيدَا نَّغْ" : جامعنا
_ دي "تاخَرْبِيشْتْ" عن لامَّتنا : نبحث عن مجامعنا في أطلالنا
_ دَكْسَنسا : في أماكن المبيت
_ دِيتِيبَحّارْ" : في البساتين
_ دَكْ نُورارْ : في بيادرنا
_ إيسكلا نْ بولرباح : أفنان أدواح وهدة بولرباح
٣_ إيمَرْدَدّا : حيوات آلمياه
٤_ إِيحِيوْشَانْ : أفاعي آلأحراش



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأنّهَا صُورَتُكَ في عَسَفِ آلظَّلاَمِ
- تِيسِيلَا نَلْگامُوسْ
- قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ فَأَوْدَتْ بِهِ آلَّلعَنَات
- تَامَرْجُولْتْ (رتَاج)
- آحَرُّودْ (طِفْل)
- مُمَانَعَةُ آلْقَمَر
- قطاف
- هَلُمَّ التَّو السّاعَة العَجَل
- دَمُ شَاعرٍ
- مُدَرسونَ نحنُ لسنا مطافئ
- غُودَااانْ / الصّبيحُون
- طابق الكرودا Tabak Lagroda
- مثل أرزية سامقة
- مُجَرَّدُ حَادِثٍ كَانَ يَعْبُرُ آلسَّبِيلَ
- لَمّا
- أنامل تنسج أنوار آلقمر
- فَعَلْتُهَا وَأَنَا مِنَ آلضَّالِّينَ
- مُوتْ لَارْضْ
- آدْيَاوِي المُوزيطْ نَغْ آدْيَاسْ دي المُوزِيطْ
- وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور


المزيد.....




- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - اِسْمُهَا آلحَياة